زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٣٣ - عموم الحديث للشبهة الحكمية و الموضوعية
يعلمون الجهل بعنوان الفعل.
فيدور الأمر بين احتمالات ثلاثة:
الأول: ارادة الفعل من الموصول فيختص الحديث بالشبهة الموضوعية.
الثاني: ارادة الحكم منه.
الثالث: ارادة الجامع بينهما فيعم كلتا الشبهتين.
و قد استدل لان المراد منه الفعل بوجوه:
احدها: ما أفاده الشيخ الأعظم [١]، و هو وحدة السياق، إذ المراد من الموصول في سائر الجملات، هو الفعل كما هو واضح، فيكون مقتضى وحدة السياق، ارادته من الموصول في هذه الجملة أيضاً.
و فيه: ان لفظة، ما، تكون من الموصولات و الالفاظ المبهمة المستعملة دائما في معنى واحد سواء اريد بها الفعل، أو الحكم، و الاختلاف إنما يكون في المراد الجدى لا في المستعمل فيه، و وحدة السياق إنما تصلح ان تكون معينة للمستعمل فيه، لا المراد الجدى.
و بالجملة: وحدة المستعمل فيه التي توجب وحدة السياق مفروضة في المقام، و اما تعيين المصداق، و المراد الجدى، بملاحظة تعينه في سائر الجملات، فلا تكون وحدة السياق صالحة لذلك.
[١] فرائد الأصول ج ١ ص ٣٢٠ قوله: «و يمكن يورد عليه بان الظاهر من الموصول فيما لا يعلمون بقرينة أخواتها هو الموضوع، أعني فعل المكلف الغير المعلوم ..».