زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٣٥ - عموم الحديث للشبهة الحكمية و الموضوعية
و فيه: أولا: انه لو اريد به الجامع بينهما، المنطبق على الفعل تارة، و على الحكم أخرى، و كان الاختلاف في المصداق، دون المفهوم، لا يلزم المحذور المذكور.
و ثانيا: انه ستعرف انه لو اريد به الحكم، كان الحديث شاملا للشبهتين.
رابعها: ما أفاده الشيخ الأعظم [١]، و هو ان ظاهر الحديث رفع المؤاخذة، و من الواضح ان المؤاخذة إنما تكون على الفعل أو الترك، و لا معنى للمؤاخذة على الحكم، فتقديرها يوجب ارادة الفعل من الموصول.
و فيه: مضافا إلى ما مر من عدم تقديرها، و ان المرفوع هو نفس ما لا يعلم اريد به الحكم أو الفعل، لان الرفع تشريعي لا تكويني.
انه قد مر ان المؤاخذة لا تقدر بنفسها فانها من الآثار العقلية، بل المرفوع منشؤها، و هو وجوب الاحتياط، و عرفت انه من مقتضيات الحكم، لا الفعل فهذا الوجه لو تم لاقتضى ارادة الحكم من الموصول لا الفعل.
خامسها: ما أفاده المحقق الخراساني [٢] في التعليقة و حاصله ان اسناد الرفع
[١] فرائد الأصول ج ١ ص ٣٢٠ قوله: «لأن المقدر المؤاخذة على نفس هذه المذكورات و لا معنى للمؤاخذة على نفس الحرمة المجهولة».
[٢] راجع درر الفوائد للآخوند ص ١٩٠/ و قد ذكر هذا الوجه مفصلا آية اللّه الخوئي و لم يحدد قائله في مصباح الأصول ج ٢ ص ٢٥٩- ٢٦٠/ دراسات في علم الأصول ج ٣ ص ٢٣٤/ و في الكفاية ص ٣٤٠ اعتبر أن الحكم بنفسه قابل للرفع و إذا كان المرفوع غيره فيكون مجازا في اسناد الرفع اليه.