زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣١٢ - الآية الثانية التي استدل بها للبراءة
و فيه: ان المراد ببعث الرسل بيان الحكم الواقعي، إذ الظاهر منه بيان ما يكون على مخالفته العقاب و ليس هو إلا الحكم الواقعي و لا شبهة في ان اخبار الاحتياط ليست بيانا له.
الإيراد الرابع: ان المراد من بعث الرسل، ان كان وصول الحكم، صح ما ذكر، و لكن من الممكن لو لم يكن هو الظاهر ان المراد به البيان في مقابل السكوت، فيكون مفادها عدم العقاب على مخالفة ما لم يبينه الشارع و سكت عنه، فيكون مفادها مفاد" اسكتوا عما سكت اللّه" [١] فلا تدل على البراءة.
الآية الثانية التي استدل بها للبراءة
و من الآيات، قوله سبحانه: لايُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا مَا آتَاهَا [٢].
و تقريب الاستدلال بها ان المراد من الموصول هو الحكم، فيكون المراد من الايتاء الاعلام و الوصول، فيكون المراد بها ان اللّه تبارك و تعالى لا يكلف بالتكليف غير الواصل إلى المكلف.
و أورد عليه بايرادات:
الأول: ما عن الشيخ الأعظم (ره) [٣] و حاصله: ان ما الموصولة تحتمل معان
[١] عوالي اللآلي ج ٣ ص ١٦٦ ح ٦١.
[٢] الآية ٧ من سورة الطلاق.
[٣] فرائد الأصول ج ١ ص ٣١٦.