زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٠٢ - الفرق بين هذه المسألة و مسألة الحظر و الاباحة
الفرق بين هذه المسألة و مسألة الحظر و الاباحة
الأمر الرابع: في بيان الفرق بين هذه المسألة، و مسألة ان الاصل في الأشياء و الافعال هو الحظر أو الإباحة.
و قد افاد المحقق النائيني [١] في مقام الفرق بينهما وجهين:
الأول: ان البحث عن الحظر و الاباحة راجع إلى جواز الانتفاع بالاعيان الخارجية، من حيث كونه تصرفا في ملك اللّه تعالى، و سلطانه، و البحث عن البراءة و الاشتغال راجع إلى المنع و الترخيص في فعل المكلف من حيث انه فعله، و ان لم يكن له تعلق بالاعيان الخارجية.
و فيه: ان البحث عن الحظر و الاباحة لا يختص بالاعيان الخارجية، بل ما ذكره القوم وجها لكل من القولين، يعم جميع افعال العباد.
فان القائلين بالحظر، استدلوا له بان العبد حيث انه مملوك، لا بد و ان يكون صدور الفعل منه عن اذن المولى و مالكه، فما لم يأذن مالكه إذْناً مالكيا يكون تصرفه خروجا عن ذي الرقية و رسم العبودية، و يكون تصرفا في سلطان المولى و قبيحا، و مذموما عليه عقلا.
و استدل القائلون بالاباحة لما اختاروه، بان الفعل حيث لم يمنع عنه الشارع، لا شرعيا، و لا مالكيا، فهو ليس خروجا عن ذي الرقية و رسم العبودية.
[١] فوائد الاصول للنائيني ج ٣ ص ٣٢٩، إلا أن الوجه الاول هنا عنده الثاني و العكس.