زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٤٠ - الاستدلال بآية الذكر لحجية خبر الواحد
تعبدا، بل يمكن ان يكون هي اظهار الحق و إفشاءه، و يشهد له ملاحظة مورد نزول الآية و هي اما نزلت في مقام الرد على اليهود حيث انهم اخفوا علامات النبي (ص) التي رأوها في التوراة، أو أهل السنة، و المراد بالبينات حينئذ علامات ولاية الإمام على (ع) فلا تدل الآية على وجوب القبول تعبدا.
الاستدلال بآية الذكر لحجية خبر الواحد
الرابع: آية الذكر، و هي قوله تعالى فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ [١]. و تقريب الاستدلال بها ما في آية الكتمان.
و أورد عليه بايرادات:
الأول ما ذكره الشيخ الأعظم (ره) [٢] و هو ان الراوى بما هو راو، لا يصدق عليه أهل الذكر، و إنما يصدق هذا العنوان على العالم، فالآية لو تمت دلالتها، لدلت على جواز التقليد لا حجية الخبر.
و ردّه المحقق الخراساني [٣] بان كثيرا من الرواة يصدق عليهم أهل الذكر، كزرارة و محمد بن مسلم و يصدق على السؤال عنهم السؤال عن أهل الذكر، و لو كان السائل من اضرابهم، فإذا وجب قبول روايتهم في مقام الجواب بمقتضى هذه الآية، وجب قبول رواية غيرهم من العدول مطلقا، لعدم القول
[١] الآية ٤٣ من سورة النحل.
[٢] فرائد الأصول ج ١ ص ١٣٣: «و ثالثا: ... فينحصر مدلول الآية في التقليد».
[٣] كفاية الأصول ص ٣٠٠.