زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٣٨ - آية الكتمان
آية الكتمان
الثالث: مما استدل به لحجية خبر الواحد آية الكتمان و هي قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ [١].
و تقريب الاستدلال بها ان ظاهر الآية الشريفة لأجل لعن الكاتمين، هو حرمة الكتمان و وجوب الاظهار، و حيث لا فائدة للاظهار سوى القبول لزم ذلك وجوب القبول مطلقا، نظير ما ذكرناه في آية النفر.
و نظير ما استدلوا لحجية اخبار المرأة عن كونها حاملا بقوله تعالى وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللّهُ فِي أَرْحَامِهِنَ [٢].
و أجاب عن الاستدلال بها الشيخ الأعظم [٣] بجوابين الذين اوردهما على الاستدلال بآية النفر:
من عدم اطلاقها بالنسبة إلى صورة عدم حصول العلم، لعدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة.
و من دلالتها على وجوب الأخبار بالحكم الواقعي، فيجب القبول مع
[١] الآية ١٥٩ من سورة البقرة.
[٢] الآية ٢٢٨ من سورة البقرة.
[٣] فرائد الأصول ج ١ ص ١٣٢، و ارجع تفصيل الإيراد إلى ما ذكره في آية النفر.