زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٠٨ - أدلة حجية الخبر الواحد- آية النبأ
عدم وجوب التبين عن خبر العادل، و عموم العلة يدل على وجوبه، فيكون المفهوم مخصصا لعموم العلة لا انه يكون حاكما عليه.
وجه الاندفاع ان الموضوع في المقام بنفسه قابل للتعبد به بلا احتياج إلى لحاظ اثر شرعي فالمفهوم تعبد بالموضوع، و هو العلم و يترتب عليه آثاره العقلية من التنجيز و التعذير و يكون خارجا عن عموم التعليل موضوعا بالتعبد و هو من الحكومة بالمعنى الثاني فتدبر فانه دقيق.
الإيراد الثالث: على الاستدلال بالآية الشريفة، ان مورد الآية هو الأخبار بارتداد بنى المصطلق و لا إشكال في ان الخبر لا يفيد في الأخبار بارتداد شخص واحد فضلا عن الأخبار بارتداد جماعة.
فلو كان للآية مفهوم لزم تخصيص المورد المستهجن فلا مفهوم لها.
و فيه: أولا ما أفاده الشيخ الأعظم (ره) [١] و حاصله: ان المستهجن تخصيص المورد، و اما تقييد إطلاق الدليل بالقياس إلى المورد فلا قبح فيه أصلًا، مثلا: إذا سأل عن وجوب إكرام زيد، و أجيب بما يكون مختصا بغيره يكون هذا مستهجنا، و اما لو أجيب بكبرى كلية، لزم تقييدها بالاضافة إلى زيد، فلا استهجان فيه، و المقام من قبيل الثاني: فان المورد لا يكون خارجا عن الكبرى المذكورة في الآية، بل لا بد من تقييدها في خصوص المورد بالتعدد و لا يخرج بذلك عن تحت الكبرى الكلية كي يكون مستهجنا.
[١] فرائد الأصول ج ١ ص ١٢١ بتصرف.