زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٥٠ - ما يقتضيه الاصل عند الشك في الحجية
المفروضة لزم اجتماع الضدين، و الا لزم التصويب، مع ان ترتب احد الحكمين على الآخر و الحكم بثبوته على فرض ثبوت الآخر، إنما يعقل على فرض عدم التضاد، و إلا فلازمه جواز تحقق السواد على فرض وجود البياض.
و بالجملة: فرض احد الضدين في طول الآخر لا يخرجه عن الضدية، و لا يوجب جواز اجتماعهما.
ما يقتضيه الاصل عند الشك في الحجية
الجهة الثالثة: فيما يقتضيه الاصل عند الشك في الحجية، ليكون هو المرجع على تقدير عدم الدليل على الحجية و على عدمها، و المراد به ليس خصوص الاصل العملي، بل المراد منه القاعدة الاولية المستفادة من حكم العقل، أو الأدلة السمعية.
و قد طفحت كلماتهم بان الاصل عدم الحجية عند الشك فيها إذ الشك فيها مساوق للقطع بعدمها، و مرادهم بذلك ان الشك في انشاء الحجية ملازم للقطع بعدم الحجية الفعلية بمعنى عدم ترتب آثار الحجية.
و كيف كان فقد افاد الشيخ الأعظم (ره) [١] في وجه ذلك ان الحجية لها اثران:
أحدهما: صحة الالتزام بما ادى إليه من الأحكام.
[١] فرائد الأصول ج ١ ص ٤٩.