زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٤٩ - ما قيل في الجمع بين الحكم الواقعي و الظاهري
عن الحكم الواقعي، لا لان موضوعه الشك بما انه من الحالات و الطوارئ اللاحقة للحكم الواقعي، حتى يقال ان انحفاظ الحكم الواقعي عنده مستلزم لاجتماع الضدين.
بل باعتبار كونه موجبا للحيرة في الواقع، و عدم كونه موصلا إليه و منجزا له فقد لوحظ في الرخصة وجود الحكم الواقعي و معه كيف يعقل ان يضاد الحكم الواقعي.
و بعبارة أخرى: الرخصة إنما تكون في عرض المنع المستفاد من ايجاب الاحتياط، و هو إنما يكون في طول الواقع، و متفرعا عليه فكذلك ما هو في عرضه يكون في طول الواقع، و إلا يلزم كون ما في طول الشيء في عرضه.
و ما ذكره في الأمارات و في الأصول التنزيلية متي.
و اما ما أفاده في الأصول غير التنزيلية، ففي كلا موردى كلامه نظر:
اما في المورد الأول: فلان ايجاب الاحتياط في صورة الموافقة للواقع لا يصح، و صدوره من الحكيم محال: إذ حينئذ يكون حكمه حكم الواقع غير الواصل، فلا يعقل صيرورته موجبا لتنجز الواقع.
و بعبارة أخرى: صيرورته موجبا للتنجز فرع وصوله، و مع احتمال المخالفة و عدم المصادفة، لا يكون ذلك واصلا، فلا يكون منجزا و موجبا للتحفظ على الغرض، مع انه خلاف ظاهر الأدلة، فان ظاهرها الوجوب على كل تقدير و استيفاء ما هو ملاكه مقتض لذلك أيضاً.
و اما في المورد الثاني: فلان الحكم الواقعي ان كان ثابتا في المرتبة المتأخرة