تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٢٩ - أحد أَحد
أَبُوداً ، بالضّمّ: أَقامَ به و لم يَبرَحْهُ. و أَبَدْت به آبُدُ أُبُوداً ، كذََلك و من المَجاز: أَبَدَ الشَّاعرُ يَأْبِدُ أُبُوداً ، إِذا أَتَى بالعَوِيصِ في شِعْرِه و هي الأَوابِدُ و الغرائبُ و ما لا يُعرَف مَعناهُ على بادِئِ الرَّأْي.
و ناقة [١] مُؤبَّدة ، إِذا كَانَتْ وَحْشِيَّةً مُعتاصَةً، من التأَبُّد و هو التّوحُّش.
و التَّأْبِيد : التَّخْلِيد، و يقال وَقَفَ فُلانٌ أَرضَه وَقْفاً مُؤبَّداً ، إِذا جعَلَها حَبيساً لا تباعُ و لا تُورَث.
و من المَجاز: جاءَ فُلانٌ بآبِدة ، أَي بأَمْر عظيمٍ تَنفِر منه و تَستوْحِش.
و الآبِدَة : الكلمة أَو الفَعْلَةُ الغريبةُ، و الدَّاهِيَةُ يَبْقَى ذِكرُهَا أَبداً ، أَي على الأَبدِ.
*و مما يستدرك عليه:
الأَوابِدُ ، للطَّيْر المقِيمةِ بأَرْضٍ شِتَاءَهَا وَ صَيْفَهَا، من أَبَدَ بالمكان يَأْبِد فهو آبِدٌ . فإِذا كانت تَقْطَع في أَوْقاتها فهي قَوَاطِعُ. و الأَوابِدُ ضِدُّ القواطِعِ من الطّيْر.
و قال عُبَيْد بن عُمير: الدُّنيَا أَمَد، و الآخرةُ أَبَد .
و أَبِيدَةُ : كسَفينة: مَوضعٌ بين تِهامةَ و اليمنِ. قال:
فمَا أَبِيدةُ من أَرْضٍ فأَسْكُنَهَا # و إِنْ تَجَاوَرَ فيها الماءُ و الشَّجَرُ
أتد [أتد]:
الإِتَادُ ، ككتَابِ: حَبْلٌ يُضْبَطُ به رِجْلُ البَقَرَةِ إِذا حُلِبَتْ. و أُتَيْدَةُ [٢] ، كجُهَيْنَة: ع في دِيَار قُضَاعَة بباديةِ الشأْمِ.
أثد [أثد]:
الأُثيدَاءُ ، بالمثلّثة، كرُتيْلاَءَ: مكانٌ بعُكَاظَ، سُوقٍ معروفةٍ بالحجاز.
أجد [أجد]:
الأُجَاد ، ككِتَابٍ و غُرَاب كالطَّاقِ الصَّغيرِ [٧] ، و في التّكملة: القصير.
و يقال: نَاقَةٌ أُجُدٌ ، بضمّتين: قَوِيَّةٌ، و ناقَةٌ أُجُدٌ : مُوَثَّقَةُ الخَلْقِ و ناقةٌ أَجُدٌ : مُتَّصِلةُ فَقَارِ الظَّهْرِ، تَراها كأَنّها عَظْمٌ واحد، خاصٌّ بالإِناث، و لا يُقَال للجَمَل أُجُدٌ .
و آجَدَهَا اللََّهُ تعالى فهي مُوْجَدةُ القَرَا، أَي مُوَثّقةُ الظَّهْرِ.
و يقَال: الحمدُ للََّه الذي آجَدَنِي بَعْدَ ضَعْف، أَي قَوّانِي.
و بناءٌ مُؤْجَد [٣] : وَثِيق مُحْكَم و قد أَجَدَه و آجَدَهُ .
و إِجِدْ ، بالكسر ساكنة الدال: زَجْرٌ للإِبلِ [٤] ، و في اللسان: من زجْر الخَيل.
أحد [أَحد]:
الأَحَدُ بمعنى الواحِدِ، و هو أَوّل العَدد، تقول أَحدٌ و اثنانِ، و أَحَدَ عَشَرَ و إِحدَى عَشْرة. و الأَحَد : اسمُ علَمٍ على يَوْم من الأَيّام المعروفة، فقيل هو أَوّل الأُسبوع، كما مال إِليه كثيرون، و قيل هو ثاني الأُسبوع، تقول: مضَى الأَحدُ بما فيه، فيفرد و يذكَّر، عن اللِّحيانيّ. ج آحَادٌ و أُحْدَانٌ بالضَّمّ أَي سَواءٌ يكون الأَحدُ بمعنَى الواحد أَو بمعنى اليوم، أَو ليسَ له جَمْعٌ مطلقاً، سواءٌ كان بمعنَى الواحدِ أَو بالمعنَى الأَعمّ الّذِي لا يعرّف، و يخاطب به كلُّ من أُريد خِطابُه. و في العباب: سُئل أَبو العَبّاس: هل الآحادُ جمْع أَحَدٍ ؟فَقَال: مَعَاذَ اللََّه، ليس للأَحَد جمْعٌ. و لََكن إِن جعلْته [٥] جمْع الواحد فهو محتمل كشاهِد و أَشْهادٍ. أَو الأَحَدُ ، أَي المعرّف باللام الذي لم يُقْصَد به العَدد المركّب كالأحدَ عشرَ و نحوِه لا يُوصَفُ به إِلاَّ حَضرةُ جناب اللََّه سُبحانه و تعالى، لخُلوصِ هََذا الاسمِ الشَّرِيفِ له تعالَى. و هو الفَرْد الّذِي لم يَزَلْ وَحْدَه و لم يكن معه آخَرُ. و قيل أَحَدِيَّته معناها أَنّه لا يَقبَل التَّجزِّي، لنَزاهته عن ذََلك. و قيل: الأَحَدُ الّذي لا ثانَي له في رُبُوبيّته و لا في ذاتِه و لا في صِفاته، جلَّ شأْنُه. و في اللسان: هو اسمٌ بُنِيَ لنفْيِ ما يُذكَر معه من العَدد [٦] ، تقول: ما جاءَني أَحدٌ ، و الهمزة بدلٌ من الواو، و أَصلُه وَحَدٌ، لأَنّه من الوحْدة.
و يُقَال للأَمْرِ المُتَفَاقِمِ العَظيم المشتَدّ الصَّعْب الهَائل:
إِحْدَى مؤنّث، و أَلِفُه للتأْنيث، كما هو رأْيُ الأَكثرِ، و قيل للإِلحاق- الإِحَدِ ، بكسْر الهمزة و فتْح الحاءِ كعِبَرٍ، كما هو المشهور. و ضَبطَه بعضُ شرّاح التسهيل بضَمٍّ ففتْح، كغُرَفٍ. قال شيخنا: و المعروف الأَوّل، لأَنّه جمعٌ لإِحدَى ، و هي مكسورة، و فِعْلَى مكسوراً لا يُجمَع على فُعَل، بالضّمّ. و قصْدُهم بهََذا إِضافة المفرد إِلى جَمْعه مبالغةً، على ما صَرّحُوا. قال الشِّهاب: و هََذا الجمْع و إِنْ عُرِفَ في
[١] في إِحدى نسخ القاموس: و أمثال.
[٢] في معجم البلدان: أثيدة بالمثلثة بلفظ التصغير... و يروي بالتاء المثناة.
[٧] في القاموس: القَصيرِ.
[٣] الأصل و اللسان، و في القاموس بدون همزة.
[٤] و هي عبارة الصحاح أيضاً.
[٥] في التكملة: جعلتها.
[٦] هذا قول أبي إِسحاق النحوي كما في التهذيب.