تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٥٩ - رفد رفد
الذي لم يَقْضِ كَرَاهُ فاستَيْقَظَ و فيه ثَقَلَةٌ.
و المُرْغَادّ أَيضاً: الشَّاكُّ في رَأْيه لا يَدْرِي كيف يُصْدِرُهُ.
و كذََلك الارْغِيدادُ لكُلّ مُخْتَلِط [١] بعضُه في بعض و المصدر من المُرْغادِّ الارْغِيدَادُ . و الرُّغَيْدَاءُ ، بالغين، لغة في الرُّعَيْداءِ بالمهملة، عن أَبي حنيفة و قد تقدّمت الإِشارة في رعد.
*و مما يستدرك عليه:
انزِلْ حيثُ يُسْتَرْغَدُ العَيْشُ.
و الرَّغْد : الكثيرُ الواسعُ الذي لا يُعْيِيك من مالٍ، أَو ماءٍ، أَو عَيشٍ، أَو كَلإٍ.
و المَرْغَدة : الرَّوْضة.
و المُرْغادُّ اللبَنُ الذي لا تَتِم خُثُورتُه.
ارْغَلَدَّ افْعَلَلَّ من الرَّغَد ، قال الصاغانيّ: اللام زائدة، انتهى، فلا تُجْعَل حينئذ تَرجمةً على حِدَة، و لا تُكتب بالحُمْرَة، كما هو ظاهر، و لذا أورده الصاغانيُّ في آخر تركيب: ر غ د.
رفد [رفد]:
الرِّفْدُ ، بالكسر: العَطَاءُ و الصِّلَةُ و منه ١٦- الحديث :
«من اقْتراب السَّاعَةِ أَن يكونَ الفَيءُ رِفْداً » . أَي صِلَةً و عَطيَّةً، يُريدُ أَن الخَرَاجَ و الفَيْءَ الذي يَحْصُل و هو لجماعَةِ المسلمينَ أَهْل الفَيْءِ يصير صِلاَتٍ و عَطَايا، و يُخَصُّ به قَوْمٌ دُونَ قَوْم على قَدْر الهَوَى، لا بالاستحقاق، و لا يُوضَعُ مَوَاضعَه.
و الرَّفْد ، بالفتح، العُسُّ، و هو القَدَحُ الضَّخْمُ يُرْوِي الثّلاثةَ و الأَربعةَ، و العِدَّةَ و هو أَكبَرُ من الغُمَر، و الرَّفْد أَكبرُ منه، و عَمّ بعضُهم به القَدَحَ أَيَّ قَدْرٍ كان، و يُكسر [٢] .
و الرَّفْد بالفتح مَصدرُ رَفَدَه يَرْفِدُهُ رَفْداً ، من حَدّ ضَرَب:
أَعْطَاهُ. و الإِرْفَادُ : الإِعَانَةُ و الإِعْطَاءُ، و قد رَفَده و أَرْفَدَه :
أَعانَهُ، و الاسم منهما الرِّفْد .
و الإِرفاد : أَن تَجْعَلَ للدَّابَة رِفَادَةً ، قاله الزّجّاج، كالرَّفْد ، بالفتح، قاله أَبو زيد، رَفَدْتُ على البعير أَرْفِد عليه رَفْداً ، إِذا جَعَلْت له رِفادَةً ، و هي دِعَامَة السَّرْجِ و الرَّحْل، و غيرهما.
و قال الأَزهَريّ: هي مِثْل جَدْيَةٍ، السَّرْج [٣] و قال الليْث:
رَفَدْت فلاناً مَرْفَداً ، و من هذا، أُخذتْ رِفادَة السَّرْج مِن تحته حتى يَرتفع.
و الرِّفَادة أَيضاً [٤] : خِرْقةٌ يُرْفَدُ بها الجُرْحُ و غيرُه.
و الرِّفادَة : شيْءٌ كانت تَترَافدُ به قُرَيْشٌ في الجَاهليّة ف تُخْرِجُ فيما بينَها كُلُّ إِنسان مالاً بقَدر [٥] طاقَته و تَشترِي به للحَاجِّ طَعاماً و زَبيباً للنَّبيذ، فلا يَزالون يُطْعِمون النَّاسَ حَتَّى تَنقضِيَ أَيَّامُ مَوْسِم الحَجِّ. و كانت الرِّفادةُ و السِّقايةُ لبني هاشمٍ، و السِّدانةُ و اللِّوَاءُ لبنِي عبد الدَّار، و كان أَوّل قائم بالرِّفادة هاشم بن عبد مَناف، و سُمِّيَ هاشماً لهَشْمه الثَّريدَ.
و من المجاز: نَهْرٌ له رَافدانِ : نَهْرَانِ يَمُدّانه و الرّافدانِ :
دِجْلة و الفُراتُ، لذََلك، قال الفرزدق يُعاتب يَزيدَ بن عبد المَلك في تقديم أَبي المُثَنَّى عُمَرَ بن هُبَيْرَة الفزاريّ على العراق، و يَهْجُوه:
بَعَثْتَ إِلى العِرَاق و رافِدَيْه # فَزَارِيًّا أَحذَّ يَدِ القَمِيصِ
أَراد أَنه خَفيفٌ [٦] ، نَسبَه إِلى الخِيانة.
و الارْتفادُ : الكَسْبُ و ارتفدَ المالَ: اكتسَبَه، قال الطِّرِمَّاح:
عَجَباً ما عَجِبتُ مِن واهِبِ الما # لِ يُبَاهِي به و يَرْتَفِدُهْ
و يُضِيعُ الّذِي قَدَ اوجَبَهُ اللََّهُ # عَليْهِ فليسَ يَعْتمِدُهْ [٧]
و في الأَساس: ارتَفدْت منه: أَصَبْت من رِفْده .
و الاسْتِرْفاد : الاسْتعَانة يقال اسْتَرْفدْته فأَرفدَنِي .
[١] اللسان: في كل مختلط.
[٢] في اللسان: «و الرَّفْد و الرِّفْد و المِرْفَدُ و المَرْفِدُ» . و سيرد قريباً المِرْفَد القدح العظيم.
[٣] عبارة التهذيب: «هي مثل رِفادة السرج» و عبارة الأصل وردت في الصحاح.
[٤] في القاموس: «و هي أيضاً خرقة.. » .
[٥] التهذيب: على قدر.
[٦] يريد خفيف اليد بالخيانة.
[٧] بهامش المطبوعة المصرية: «الذي في الأساس يعتهده أَي يتعهده، و كلاهما صحيح» .