تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٦٤ - قدح قدح
و القُحّ ، أَيضاً: الجَافيِ من النّاس و غيرِهم، و هََذا قَول اللَّيث. و من ذََلك البِطّيخ النِّيءُ الذي لم يَنضَجْ، يقال له قُحٌّ . و قيل: القُحّ البِطِّيخ آخِرَ ما يَكون. و قد قَحَّ يَقُحّ قُحوحَةً [١] ، بالضّمّ. قال الأَزهريّ: أَخطأَ الَّليث في تفسير القُحّ و في قوله للبِطّيخَة التي لم تَنضَج إِنّهَا لَقُحٌّ ، و هََذا تصحيفٌ. قال: و صوابه الفِجُّ بالفَاءِ و الجيم، يقال ذََلك لكلِّ ثَمَرٍ لم يَنْضَجْ.
و أَعْرَابيُّ قُحٌّ و قُحَاحٌ ، بضمّهمّا: مَحْضٌ خالصٌ، و قيل:
هو الّذي لم يَدْخُل الأَمصارَ و لم يَختلِط بأَهلِهَا. ١٦- و قد وَردَ في في الحديث : «و عَرَبيّة قُحّة » . و قال ابن دُرَيْد: قُحٌّ :
مَحْضٌ، فلم يَخُصَّ أَعرابِيًّا من غيرِه، و أَعرَابٌ أَقحاحٌ ، و الأُنثَى قُحَّةٌ . و عَبدٌ قُحٌّ : مَحْضٌ خالصٌ، بَيِّنُ القَحَاحَةِ و القُحُوحةِ ، خالصُ العُبُودِيّة [٢] . و قالوا: عَربيٌّ كُحٌّ و عَربِيّة كُحّةٌ، الكاف في كُحٍّ بدلٌ من القاف في قُحٍّ ، لقولهم:
أَقحاحٌ ، و لم يقولوا: أَكحاح. يقال: فلانٌ من قُحِّ العَرب و كُحِّهم، أَي من صَمِيمهم، قال ذََلك ابن السِّكِّيت و غيره.
و قُحَاحٌ الأَمرِ، بالضّمّ: فَصُّه و خالِصُه و أَصلُه، و هََذا عن كُرَاع. يقال: صار إِلى قُحَاحِ الأَمْر، أَي أَصلِه و خالِصه.
و لأَضطَرَّنَّك إِلى قُحَاحِك ، أَي إِلى جَهْدك. و حكَى الأَزهريُّ عن ابن الأَعرابيّ: لأَضطَرَّنّك إِلى قُحَاحِك أَي إِلى أَصْلك. و قال ابن بُزُرْجِ: و اللََّهِ لقد وَقَعتُ بقُحَاح قُرِّك [٣] ، و وَقَعْتُ بقُرِّك، و هو أَن يَعلم عِلْمَه كُلَّه و لا يَخْفَى عليه شيءٌ منه.
و القَحْقَحَة : تَردُّدُ الصَّوْتِ في الحَلْق، و هو شَبيهٌ بالبُحَّة.
و ضَحِكُ القِرْدِ يقال له القَحْقَحَةُ ، و صَوْتُه الخَنْخَنَةُ.
و القُحْقُح ، بالضّمّ: العَظْمُ المُطِيف، أَي المُحيط بالدُّبُرِ، و قيل هو ما أَحاطَ بالخَوْرَانِ. و قيل: هو مُلْتَقَى الوَرِكَيْن من باطنٍ، و قيل هو داخل بين الوَرِكَيْن و هو مُطِيف بالخَوْرَانِ، و الخَورَانُ بينَ القُحْقُحِ و العُصْعُصْ، و قيل: هو أَسْفَلُ العَجْبِ في طِبَاقِ الوَرِكَيْن فوقَ القَبّ شيئاً [٤] .
و في التّهذيب: القُحْقُح ليس من طَرَفِ الصُّلْب في شَيْءٍ، و مُلْتَقَاه من ظاهرِ العُصْعُص. قال: و أَعلَى العُصْعُص العَجْبُ، و أَسفلُه الذَّنَب، و قيل: القُحْقُحُ : مُجْتَمع الوَركينِ، و العُصْعُصُ طَرَفُ الصُّلْبِ الباطِنُ، و طَرَفُه الظَّاهرُ العَجْبُ. و الخَوْرانُ هو الدُّبُر و القُحْقُح : ع. و قَرَبٌ -محرّكَةً- قَحْقَاحٌ و مُقَحْقَحٌ [٥] : شَديدٌ. و القَحِيح فوقَ العَبِّ و الجَرْعِ، و مثله في اللسان.
قدح [قدح]:
القِدْحُ ، بالكسر: السَّهْمُ قَبْلَ أَنْ يُرَاشَ و يُنْصَلَ. و قال أَبو حنيفة: القِدْح : العُودُ إِذا بَلَغَ فَشُذِّب عنه الغُصْنُ و قُطِع على مِقدارِ النَّبْل الذي يُراد من الطُّول و القِصَر. و قال الأَزهريّ: القِدْح قِدْحُ السَّهْمِ. و ج قِدَاحٌ ، بالكسر. و قِدْحُ المَيْسرِ، و الجمع أَقْدُحٌ و أَقْدَاحٌ و أَقَادِيحُ ، الأَخيرة جمْعُ الجمْعِ. قال أَبو ذُؤَيبٍ يَصِف إِبلاً:
أَمّا أُولاتُ الذُّرَى منْها فعاصبةٌ # تَجُول بينَ مَنَاقِيهَا الأَقَادِيحُ
و الكَثِير قِدَاحٌ .
١٦- و في حديثِ أَبي رافعٍ : «كُنْتُ أَعمل الأَقدَاحَ » . أَي السِّهَامَ التي كانُوا يَستقسمون أَو الذي يُرْمَى [٦] به عن القَوْس، و قيل هو جَمْع قَدَحٍ و هو الذي يُؤكَل فيه.
١٦- و في حديثٍ آخَرَ «أَنّه كان يُسَوِّي الصُّفوفَ حَتّى يَدَعَهَا مثلَ القِدْحِ أَو الرَّقِيم» . أَي مثْل السَّهْمِ أَبو سَطْرِ الكِتابة.
١٦- و في حديث أَبي هُريرَة : «فشَرِبْتُ حَتّى اسْتَوَى بَطْنِي فصَارَ كالقِدْحِ » . أَي انتصبَ بما حَصلَ فيه منَ اللَّبَنِ و صار كالسَّهْم بعد أَن كان لَصِقَ بظَهْره من الخُلُوِّ.
و القِدْح فَرسٌ لِغَنِيِ بن أَعْصُر.
و القَدَحُ ، بالتحريك: آنيَةٌ للشُّرْب معروفَة. قال أَبو عُبيد: تُروِي الرَّجُلَين و ليس لذََلك وَقتٌ، أَو هو اسمٌ يَجْمَع
[١] القاموس و اللسان، و في الأصل «قحوقة» تحريف.
[٢] التهذيب و اللسان: العُبُودة.
[٣] كذا بالأصل و اللسان، و في التهذيب: وقعت بقحاحك، و بقحاح قرّك.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله فوق القب شيئاً، الذي في اللسان بعد قوله الوركين: و قيل: هو العظم الذي عليه مغرز الذكر مما يلي أسفل الركب، و قيل هو فوق الخ» .
[٥] في التكملة ضبطت القاف الثانية بالكسر، ضبط قلم.
[٦] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: التي كانوا الخ كذا في النسخَ و عبارة اللسان: و قيل جمع قِدْح و هو السهم الذي كانوا يستقسمون أو الذي... الخ و هي ظاهرة» .