تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٩٥ - سمح سمح
و اسْلَنْطَحَ الوادي: اتّسعَ. و اسْلَنْطَحَ الشَّيْءُ: طالَ و عَرُضَ؛ كما في اللسان.
سمح [سمح]:
سَمُحَ ، ككَرُمَ، سَمَاحاً و سَمَاحَةً و سُموُحاً و سُمُوحَةً ، بالضّم فيهما و سَمْحاً ، بفتح فسكون و سِمَاحاً ، ككِتَابِ، إِذا جِادَ بما لَدَيْه و كَرُمَ- قال شيخنا: المعروف في هََذا الفعلِ أَنه سَمَحَ لمنَعَ، و عليه اقْتَصرَ ابنُ القَطّاع و ابنُ القوطِيّة و جماعةٌ. و سَمُح ، ككَرُم، معناه صارَ من أَهلِ السَّمَاحَة ، كما في الصّحَاح و غيره. فاقتصارُ المصنِّفِ على الضّمّ قُصُورٌ. و قد ذَكَرهما معاً الجوهريُّ و الفَيّوميّ و ابنُ الأَثير و أَرباب الأَفعالِ و أَئمّة الصَّرْف و غيرُهم. انتهَى- كأَسْمَحَ، لُغَة في سَمُحَ . ١٣- و في الحديث: يقول اللََّه تعالى :
« أَسْمِحوا لعَبْدِي كإِسْماحِه إِلى عِبَادي» [١] . يقال: سَمَحَ و أَسْمَح : إِذا جادَ و أَعْطَى عن كَرَمٍ و سَخَاءٍ، و قيل: إِنما يُقَال في السَّخَاءِ: سَمَحَ ، و أَما أَسْمَح فإِنما يقال في المُتَابَعَة و الانْقِياد؛ و الصّحيح الأَول. و سَمَحَ لي فُلانٌ: أَعطاني.
و سَمَحَ لي بذلََك يَسمَح سَماحةً ، و أَسْمَحَ و سَامَح : وافَقَني على المَطلوب؛ أَنشد ثَعَلبٌ:
لو كُنتَ تُعْطِي حينَ تُسأَلُ سامحَتْ # لك النَّفْسُ و احْلوْلاكَ كُلُّ خَليلِ
فهو سَمْحٌ ، بفتح فسكون. قال شيخنا: كلامُه صريحٌ كالجوهريّ في أَن السَّمْح يُستعمَلُ مصدراً و صِفَةً من سَمُح بالضّمّ، كضَخُم فهو ضَخْمٌ. و الّذِي في المصباح أَنه كَكَتِفٍ، و سكون الميم في الفاعل تخفيف. و تَصْغيرُه سُمَيْحٌ ، على القياس، و سُمَيِّح ، بتشديد الياءِ، و قد أَنكره بعضّ.
و سُمَحاءُ ككُرَمَاءَ، كأَنَّه جَمْعُ سَميحٍ كأَمير، و مَسامِيحُ كأَنّه جَمْعُ مِسْماحٍ ، بالكسر، و مِسْمَحٌ و مَسامِحُ ، و نِسْوةٌ سِمَاحٌ ليسَ غَيْرُ، عن ثعلب؛ كذا في الصّحاح. و في المحكم و التهذيب: رجل سَمْحٌ ، و امرأَة سَمْحَةً ، من رجالٍ و نساءٍ سِمَاحٍ و سُمَحَاءٍ ، فيهما؛ حكَى الأَخيرَ الفارسيّ عن أَحمدَ بنِ يَحيى. و رجل سَمِيحٌ و مِسْمَحٌ و مِسْمَاحٌ : سَمْحٌ ، و رجال مَساميحُ ، و نساءٌ مَساميحُ . قال جرير:
غَلَبَ المَسَاميحَ الوَليدُ سَمَاحةً # و كَفَى قُريشَ المُعضِلاتِ و سَادَهَا
و قال آخر:
فِي فِتْيةٍ بُسْطِ الأَكُفِّ مَسامِحٍ # عندَ الفِضَالِ قَدِيمُهم لم يَدْثُرِ [٢]
و السَّمْحَة للواحدةِ من النِّسَاءِ و السَّمْحَة : القَوْسُ المُوَاتِيَةُ و هي ضِدّ الكَزَّةِ. قال صَخْرُ الغَيّ:
و سَمْحةٍ من قِسِيِّ زَارَةَ حَمْ # رَاءَ هَتوفٍ عِدادُها غَرِدُ
و قولهم: الحَنِيفيَّة السَّمْحةُ ، هي المِلَّةُ التي ما فيها ضِيقٌ و لا شِدَّةٌ.
و التَّسْميح : السَّيْرُ السَّهْلُ. و التَّسْمِيحُ : تَثْقِيفُ الرُّمْحِ و رُمْحٌ مُسَمَّحٌ : ثُقِّفَ حتّى لاَنَ. و التَّسْمِيحُ : السُّرْعَة. قال نَهْشَلُ بنُ عبدِ اللََّه العَنْبَرِيّ:
سَمَّحَ و اجْتَابَ بلاداً قِيَّا [٣]
و أَورده الجوهريّ شاهداً على السَّيْر السَّهْل. و التَّسْمِيحُ :
الهَرَبُ. و قد سَمَّحَ : إِذا هَرَبَ.
و المُساهَلة: كالمُسامَحَة ، فهُمَا مُتقَارِبانِ وَزْناً و مَعنًى.
و في اللسان: و المُسامَحة : المُساهَلَة في الطِّعان و الضِّرَاب و العَدْوِ. قال:
و سَامَحْتُ طَعْناً بالوَشيجِ المُقوَّمِ
و السِّمَاحُ ككِتَاب كالسِّبَاح: بُيُوتٌ من أَدَمٍ، حكاه ابنُ الفَرَج عن بعض الأَعْرَابِ، و أَنشد:
إِذا كان المَسَارِحُ كالسِّماحِ [٤]
و تقول العَربُ: عليك بالحقّ ف إِنّ فيه لمَسْمَحاً - كمَسْكَنٍ-أَي مُتَّسَعاً، كما قالوا: إِنّ فيه لَمَنْدُوحَةً. و قال ابنُ مُقْبِل:
[١] الإِسماح لغة في السماح.
[٢] بالأصل «نديمهم» بدل «قديمهم» و ما أثبت عن المحكم.
[٣] بالأصل «قبا» و ما أثبت «قيا» عن التهذيب و اللسان، و في التهذيب أَيضاً «فلاة» بدل «بلاداً» .
[٤] البيت لمالك بن خالد الهذلي كما في ديوان الهذليين ص ٦٣ من قصيدة يمدح بها زهير بن الأغر اللحياني، و صدره فيه:
و صباح و مناح و معطَ.