تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٥٥ - برد برد
و من المجاز ما أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
أَنَّى اهْتَدَيتِ لِفِتْيَةٍ نَزَلوا # بَرَدُوا غَوَارِبَ أَيْنُقٍ جُرْبِ
أَي وَضَعوا عنها رِحَالَها لتَبرُدَ ظُهورُهَا.
١٧- و من المَجاز أَيضاً في حديث عائشة رضي اللََّه عَنْهَا : «لا تُبَرِّدِي عنه» . أَي لا تُخَفِّفِي. يقال: لا تُبَرِّدْ عن فُلانٍ، معناه إِنْ ظَلَمك فلا تَشْتُمْه فتَنقُصَ من إِثْمه. ١٦- و في الحديث : «لا تُبَرِّدُوا عن الظَّالم» . أَي لا تَشتُموه و تَدْعُوا عليه فتُخفِّفوا عنه من عُقُوبَةِ ذَنْبِه.
و ثَورٌ [١] أَبرَدُ : فيه لُمَعُ سَوادٍ و بياضٍ، يمانيَةٌ.
و بُرْدَا الجرَادِ و الجُنْدَبِ: جَناحَاه، قال ذو الرُّمَّة:
كأَنَّ رِجلَيْه رِجْلاَ مُقْطِف عَجِلٍ # إِذَا تَجَاوَبَ من بُرْدَيْهِ تَرنيمُ
و هي لكَ بَرْدَةُ نَفْسِهَا، أَي خَالِصَة. و قال أَبو عُبَيْدٍ: هي لك بَرْدةُ نَفْسِها أَي خالصاً، فلم يُؤنِّث خالصاً. و قال أَبو عُبَيْد: هو لي بَرْدَةُ يَمِيني، إِذا كانَ لك مَعلوماً.
و المُرْهَفَاتُ البَوارِدُ : السُّيُوفُ القَواطِعُ.
من المجاز: بَرَد مَضْجَعُهُ: سافَرَ. و رُعِبَ فَبَرَدَ مكَانَه:
دُهِشَ. و بَرَدَ الموتُ عليه: بانَ أَثَرُه [٢] . و سَلَبَ الصَّهباءَ بُرْدَتَهَا : جِرْيالَهَا. و جعل لسانَه عليهِ مِبْرَداً : آذاه و أَخذه بِه.
و استَبرَدَ عليه لِسَانَه: أَرسلَه [٣] كالمِبْرَد ، كلُّ ذلك مَجاز.
و قَولُ الشاعِر:
عافَتِ الماءَ في الشِّتَاءِ فقُلْنا # بَرِّدِيهِ تُصَادِفيهِ سَخِينَا
قال ابن سيده: زَعمَ قُطْرُبٌ أَنَّ برَّدَه بمعنى سَخَّنه، فهو إِذاً ضِدّ. و هو غَلَطٌ، و إِنّمَا هو: بَلْ رِدْيه.
و بابُ البَرِيدِ : أَحدُ أَبوابِ جامِعِ دِمَشقَ، ذكَرَه في المراصد.
و عُمَر بن أَبي بكّر بن عُثْمَانَ السبحيّ البَرْدُوِيّ ، بفتح الموحّدة و ضمّ الدال نِسْبة إِلى بَرْدُوَيْه ، حَدَّثَ عن أَبي بكرٍ محمّدِ بنَ عَبْد العزيز الشَّيبَانيّ و غيره، و عنه أَبو سعد السِّمْعَانيّ.
و أُبَارِدُ ، بالضّمّ: اسمُ مَوضعٍ ذَكرَه ابن القطّاع في كتاب الأَبنية.
و البَرَدَانُ ، محرَّكةً: مَوضِعٌ للضِّباب قُرْبَ دَارةِ جُلْجُلٍ، عن ابن دُريد.
و البُرْدانِ بالضّمّ: تَثنية بُرْدٍ ، غَديرانِ بنجْدٍ، بينهما حاجزٌ، يَبقَى ماؤهما شَهرينِ أَو ثلاثةً؛ و قيل: هما ضَفِيرَتَانِ من رَمْلٍ.
و يَومُ البُرْدَيْنِ من أَيام العرب، و هو يوم الغَبِيطِ، ظَفِرَت فيه بنو يَرْبوع ببنِي شَيبانَ.
و البُرْدَين : قَريةٌ بمصر، نُسبَ إِليها جماعَةٌ.
و بَيرُود ، فَيْعول: صُقْعٌ بينَ حِمْص و دِمَشق، هََكذا بخطّ أَبي الفضل. و قال بعضُهم: هو يَفعول:
و بَرَد ، محرّكَةً: مَوضعٌ في قَول الفَضْل بن العَبَّاس اللَّهَبِيّ.
إِنّي إِذا حَلَّ أَهلِي من ديارِهمُ # بَطْنَ العَقيقِ و أَمستْ دَارَهَا بَرَدُ
و في أَشعار بني أَسدٍ المعْزُوِّ تَصنيفُها إِلى أَبي عَمرٍو الشَّيبانيّ: بَرِد ، بفتْح ثمّ كسْر، في قَول المعترف [٤]
المالِكيّ:
سائِلُوا عن خَيْلِنا ما فَعلَتْ # يا بَنِي القَيْنِ [٥] عن جَنْب بَرِدْ
و قال نصْر: بَرِدٌ ؛ جَبَلٌ في أَرض غَطَفَانَ، و قيل هو ماءٌ لبنِي القَيْن، و لعلّهما مَوضعانِ.
و أبو محمّد موسَى بنُ هارونَ بنِ بَشيرٍ البُرْديّ ، لبُرْدَةٍ لَبِسَها، قاله الرُّشَاطِيُّ. و أَبو القَاسم حُبَيْش بن سَلْمَانَ بن
[١] الأصل و الصحاح، و في اللسان: ثوب.
[٢] و شاهده في الأساس قول أبي زبيد يصف ميتاً:
بادياً ناجذاه قد برد المو # ت على مصطلاه أَي بُرُودِ.
[٣] في الأساس: و استبردت عليه لساني: أرسلته عليه كالمبرد.
[٤] في معجم البلدان: المغترف.
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله يا بني القين الخ كذا بالنسخ و هو غير مستقيم الوزن إِلا أن يكون بدل «عن» «على» » و في معجم البلدان: «ببني القين و عن. » .