تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٣٧ - أمد أمد
أكد [أكد]:
أَكَدَ الحِنْطَةَ: داسَهَا، و دَرَسَهَا، قاله ابن الأَعرابيّ.
و أَكَّدَه تأْكِيداً : وَكَّده، إِشارة إِلى أَنّ الهمزة عن واو، كما قاله أَئمةُ الصَّرْف. و هو بالواو أَفصحُ. قال تعالى بَعْدَ تَوْكِيدِهََا [١] بل أَنكر بعضهم فيه الهمزة بالكُليّة، كما نقلَه عبد اللطيف البغداديّ في اللمع الكافية.
و العَهْدُ الأَكِيدُ : الوَثِيقُ المُحكَم.
و الأَكايدُ [٢] و التَّآكِيدُ، و هما شاذَّانِ: سُيُورٌ يُشَدُّ بها القَرَبُوسُ إِلى دَفَّتَيِ السَّرْجِ، الواحدة إِكَادٌ ، ككِتَاب و لا يُعْرَف جمْع فِعَال على أَفَاعِلَ و لا تَفاعيلَ.
ألد [ألد]:
الإِلْدَة . بالكسر، أَهمله الجوهريُّ، و قال الصَّاغانيّ: هي الوِلْدَة مثل إِرْث و وِرْث، الهمزة منقلبة عن الواو تخفيفاً، قال الشَّنفرَي:
فأَيَّمْتُ [٣] نِسْوَاناً و أَيتَمتُ إِلْدَةً # و عُدْتُ كما أَبْدَأْتُ و اللَّيْلُ أَلْيَلُ
و تَأَلَّدَ ، كتبلّد، إِذا تَحَيَّرَ. و قولهم أُلِدَ بمعنى وُلِدَ، كأُحِيَ في وُحِيَ لغة فيه.
أمد [أمد]:
الأَمَدُ ، محرَّكَةً، قال الرّاغب في المفردات:
يقال باعتبار الغَايَة و الزّمَان، عامّ في الغاية و المبدإِ. و يعَبَّر به مَجازاً عن سائر المدَّة. و الأَمَد : المُنتَهَى من الأَعمار.
يقال: ما أَمَدُك ؟أَي مُنتهَى عُمرِك. و في القرآن فَطََالَ عَلَيْهِمُ اَلْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ [٤] قال شَمِرٌ: الأَمَدُ مُنتهَى الأَجلِ، قال: و للإِنسان أَمَدانِ : أَحدُهما ابتداءُ خَلْقِه الّذي يظهَر عند مَولدهِ، و الأَمَدُ الثاني الموتُ. و من الأَوّل ١٧- حديث لحجّاج حين سأَلَ الحَسَن [٥] فقال له «ما أَمَدُك : قال:
سنَتَانِ من خلافةِ عُمرَ» ، أَراد أَنّه وُلِدَ لسَنتين بَقِيَتَا من خِلافَةِ عُمَرَ رَضِي اللََّه عنه.
و الأَمَدُ : الغَضَبُ. أَمِدَ عَلَيْه كفَرِحَ، و أَبِدَ، إِذا غَضِبَ عَلَيْه.
و الآمِدُ ، كصاحبٍ: المملوءُ من خَيرٍ أَو شرٍّ. نقله الصَّاغَانيّ. و عن أَبي عَمرٍو: الآمِدُ : السَّفينةُ المشحونةُ، كالآمِدَةِ ، و العامِدِ و العامِدةِ.
و آمِدُ : د، بالثُّغُور في ديار بكْر مُجاورةٌ لبلادِ الرُّوم. و في المراصِد: هي لفظةٌ رُوميَّة، بلد قَديمٌ حَصينٌ رَكِينٌ، مَبنيٌّ بالحجارة السُّود على نَشْز، و دجْلةُ مُحيطةٌ بأَكثرِه، مستديرةٌ به كالهِلالِ، و هي تُسقَى من عيونٍ بقُرْبِه. و نقل شيخُنَا عن بعضٍ أَنّه ضبطه بضَمِّ الميم. قلْت: و هو المشهور على الأَلسنة. قال:
بآمدَ مَرّةً و برَأْسِ عَينٍ # و أَحْياناً بمَيَّافارِقِينَا
ذهبَ إِلى الأَرض أَو البُقْعَة فلم يَصْرِف. و ممن نُسِبَ إِليها الإِمَامُ العَلاّمَة أَبو محمّدٍ محمود بن مَودُود بن سالمٍ الملقّب بسَيفِ الدِّين، صاحب التصانِيف، كذا في كشف القِنَاع المدني للبدر العَيْنيّ.
و التَّأْمِيدُ : تَبْيينُ الأَمَدِ ، كالتأْجِيل تَبيين الأَجلِ، نقله الصاغانيّ.
و سِقَاءٌ مُؤمَّدٌ ، كمعظَّم: ما فيه جَرْعَةُ ماءٍ، نقلَه الصاغانيّ.
و الأُمْدَة ، بالضّمّ: البَقِيَّةُ، نقله الصاغَانيّ، أَي من كلِّ شيْءٍ.
و يقال: له أَمَدٌ مأْمودٌ ، أَي مُنتَهىً إِليه، نقلَه الصاغانيّ.
و أَمَدُ الخَيلِ في الرِّهان: مَدَافِعُها في السّباق و منتهَى غاياتِها الّتي تَسبق إِليه. و منه قَول النابغةِ:
سَبْقَ الجَوادِ إِذَا استَولَى على الأَمَدِ [٦]
أَي غَلَب على مُنتَهاه حين سبقَ.
و الإِمِّدَانُ ، بتشديد الميم، كإِسْحِمَان و إِضْحِيَان: ع و هو أَيضاً: الماءُ على وَجْهِ الأَرضِ، عن كراع. قال ابن سيده:
[١] سورة النحل الآية ٩١.
[٢] في القاموس و التكملة: الأكائد بالهمز.
[٣] و يروى: فآيَمْتُ.
[٤] سورة الحديد الآية ١٦.
[٥] يريد الحسن البصري. من سادات التابعين و كبرائهم توفي بالبصرة سنة عشر و مائة.
[٦] ديوانه، و صدره فيه:
إِلاّ لمثلك أو من أنت سابقه.