تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٩٥ - لوح لوح
*و مما يستدرك عليه:
من المجاز أَبيضُ لَمَّاحٌ : يَقَقٌ، كذا في الأَساس.
و استدرك شيخنا لامِحُ عِطْفَيه، و هو المُعجَب بنَفْسه النّاظرُ في عطْفَيْه.
لوح [لوح]:
اللَّوْح : كلُّ صَفيحةٍ عَرِيضةٍ، خَشَباً أَو عَظْماً، و مثله في المحكم و التهذيب. ج أَلْواحٌ ، و أَلاَوِيحُ جج أَي جمْع الجمْعِ، قال سيبويه: لم يُكسَّر هذا الضَّرْبُ على أَفعُلٍ كَراهيَةَ الضّمّ على الواو.
و اللَّوْح : الكَتِف إِِذا كُتِبَ عليها، كذا في التهذيب.
و اللَّوْح : الهَواءُ بين السماءِ و الأَرْض، و بالضّمِّ أَعلَى، و لم يَحْكِ الفَتحَ فيه إِلاّ اللِّحْيَانيّ. قال الشاعر:
لِطائرٍ ظَلَّ بنَا يَخُوتُ # يَنْصبُّ في اللُّوحِ فما يَفُوتُ
و يقال: لا أَفعَلُ ذلك و لو نَزَوْتَ في اللُّوح ، أَي و لو نَزَوْت في السُّكَاكِ، و السُّكَاكُ بالضمّ هو الهواءُ الذي يُلاِقي أَعنانَ السَّمَاءِ [١] .
و اللَّوْح : النَّظْرَة، كاللَّمْحَة. و لاَحَه بِبصَرِه لَوْحَةً : رآهُ ثمَّ خَفِي عنه.
و اللَّوْح : أَخفُ العَطش، و عمَّ به بعضُهم جِنسَ العَطش. و قال اللِّحْيانِيّ: اللَّوْح : سُرعةُ العَطشِ كاللُّوحِ و اللُّوَاح و اللُّؤُوحِ ، بضمهنّ، الأَخيرة عن اللِّحْيانيّ و اللَّوَحانِ ، محرّكةً، و الالتِيَاحِ . و قد لاَحَ يَلُوحُ ، و الْتَاحَ .
و أَلاَحَ النَّجمُ: بَدَا و أَضاءَ و تَلأْلأَ، كلاَحَ . و أَلاحَ البَرْقُ:
أَوْمَضَ، فهو مُلِيحٌ . و قيل: أَلاَحَ : أَضاءَ ما حَولَه. قال أَبو ذُؤَيب:
رَأَيتُ و أَهْلِي بِوادِي الرَّجيـ # ـعِ مِن نحْوِ قَيْلِةَ برْقاً مُلِيحَا
كلاَحَ يَلوح لَوْحاً و لُؤُوحاً و لَوَحَاناً . و قال المتلمِّسُ:
و قد أَلاَحَ سُهَيْلٌ بَعدَ مَا هَجَعُوا # كأَنّه ضَرَمٌ بالكَفِّ مَقبوسُ
قال ابن السّكّيت: يقال لاَحَ السُّهَيْل [٢] ، إِذا بدَا و أَلاحَ ، إِذا تَلأْلأَ. و من المجاز: أَلاحَ الرّجُلُ من الشيْءِ يُلِيح إِلاَحَةً كأشاحَ: خافَ و أَشفَقَ و حاذَرَ، و في بعض الأُصول «حَذِرَ [٣] » ثلاثياً. ١٦- و في حديث المغيرة : «أَ تَحْلِفُ عِنْدَ مِنبر رسُولِ اللََّه صلّى اللّه عليه و سلّم؟ فأَلاحَ مِنَ اليَمِينِ» . أَي أَشفَقَ و خافَ.
و من المجاز: أَلاحَ بسَيْفِهِ: لَمَعَ به و حَرَّكَه، كلَوّحَ تَلْوِيحاً .
و أَلاحَ فُلاَناً: أَهلَكَه، يُلِيحه إِلاحةً .
و المِلْوَاحُ : الطَّوِيلُ، و الضِّامرُ، و كذلك الأُنثِى: امرأَةٌ مِلْواحٌ . و دَابّةٌ، مِلْواحٌ ، إِذا كان سريعَ الضُّمْرِ. و المِلْوَاحُ :
المرأَةُ السَّريعةُ الهُزَالِ و جمْعُه مَلاوِيحُ ، قال ابنُ مُقْبل:
بِيضٌ مَلاَويحُ يَومَ الصَّيفِ لا صُبُرٌ # على الهَوَان و لا سُودٌ و لا نُكُعُ
و المِلْوَاح : العَظِيم الأَلْوَاحِ ، و الأَلواحُ من الجَسد: كلُّ عَظمٍ فيه عرَضٌ قال:
يَتْبَعْنَ إِثْر بازلٍ ملْواحِ
و بَعيرٌ ملْواحٌ و رَجلٌ مِلْوَاحٌ . و قال شَمِرٌ و أَبو الهيثم:
المِلْواحُ هو الجَيِّدُ الأَلْواحِ العَظيمُهَا. و قيل: أَلْواحُه ذرَاعاه و ساقاه و عَضُداه. و المِلْواحُ : سَيفُ عَمرو بن أَبي سَلَمَةَ [٤] ، و هو مَجاز، تَشبيهاً بالعَطْشَانِ. و المِلْوَاحُ : البُومَة تُخَيَّط عَيْنُها [٥] و تُشَدُّ في رِجْلِها صُوفةٌ سوداءُ، و يُجعَل له مَرْبأَةٌ و يَرتَبئُ [٦] الصّائدُ في القُتْرة لَيصادَ بها البازي، و ذلك أَنْ يُطِيرَهَا سَاعةً بعد ساعة، فإِذا رآه الصَّقْر أَو البازِي سقَطَ عليه فأَخذَه الصائدُ. فالبُومَة و ما يَلِيها تُسمَّى مِلْوَاحاً .
و المِلْوَاح من الدَّوابِّ: السَّريعُ العطَشِ، قاله أَبو عُبيد.
كالمِلْوَحِ ، مثل مِنْبرٍ، و المِلْياحِ ، الأَخيرة عن ابن
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله أعنان، كذا بصيغة الجمع في اللسان أيضاً» .
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله السهيل كذا باللسان أيضاً مقروناً بأل للمح الصفة» و ما في التهذيب و اللسان (دار المعارف) : سُهيلٌ بدون أل.
[٣] و هي رواية الأساس. و في اللسان و الصحاح: حاذر.
[٤] و فيه يقول سراقة البارقي:
إِذا قبضت أنامل كفِّ عمروٍ # على الملواح و احتدم اللقاءُ.
[٥] الأصل و اللسان و التهذيب و في التكملة: عينيها... رجليها.
[٦] اللسان و التهذيب و الأصل، و في التكملة: و يتزبّى.