تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٧٦ - جحد جحد
ثند [ثند]:
الثُّنْدُوَةُ ، و يُفتَح أَوّلُه: لَحْمُ الثَّدْيِ الّذي حولَه، غير مهموز، و من همزها ضمَّ أَوَّلَها فقال: ثُنْدُوءة ، و من لم يَهمزْ فَتَحَها: قاله ابن السِّكِّيت، أَو أَصْلُه. و قيل: الثُّنْدُوَة للرَّجُل، و الثَّدْيُ للمرأَة، هََكذا ذكَره أَهلُ الغريب، و اختاره الحريري في دُرَّة الغَوَّاص. قال شيخنا: و فيه أَنّه وَرَدَ في حديث مُسلِمٍ استعمالُ الثَّدْي في الرِّجال، و وَقَع في سنن أَبِي دَاوود استعمالُ الثُّنْدُوَة للنِّسَاءِ. و مالَ كثيرٌ من اللُّغَوِيِّين إِلى عُموم الثَّدْي، انتهى.
*و مما يستدرك عليه:
الثُّنْدُوَة : رَوْثَةُ الأَنفِ، و هي طَرَفُهُ و مُقَدَّمُه، قاله ابن الأَثير في تفسير ١٦- حديثِ[ابن] [١] عَمرو بن العاص «في الأَنْف إِذا جُدِع الدِّيَةُ كاملةً، و إِن جُدِعَت ثُنْدُوَته فنِصْفُ العَقْلِ» .
ثهد [ثهد]:
الثَّوْهَدُ ، و الفَوْهَدُ: الغُلامُ السَّمِينُ التَّامُّ الخَلْقِ المُرَاهِقُ للْحُلُم. غُلامٌ ثَوْهَدٌ : جَسِيمٌ، و قيل: ضَخْمٌ سَمينٌ ناعمٌ. و هي بِهَاءٍ، يقال جارية ثَوْهَدَةٌ فَوْهَدَةٌ، إِذا كانت ناعمةً.
و قال ابن سيده: جارِيةٌ ثَوْهَدَةٌ و ثَوْهَدَّةٌ ، بتَشْدِيد الدالِ عن يعقوب، و أَنشد:
نَوَّامَة وَقْتَ الضُّحَى ثَوْهَدَّهْ # شِفَاؤُها من دائِها الكُمْهَدَّهْ
فهو مُستدرَكٌ عليه.
ثهمد [ثهمد]:
الثَّهْمَدُ : العَظِيمَةُ السَّمِينَة من النّساءِ. و بلا لام ع. و بُرْقَةُ ثَهْمَدٍ : مَوْضعٌ معروف في بلاد العرب لبني دارِمٍ، قال طَرَفةُ:
لِخَوْلَة أَطلالٌ ببُرْقةِ ثَهْمَدِ # تَلوحُ كباقِي الوَشْمِ في ظاهِرِ اليَدِ
و في معجم البكريّ: ثَهْمَدٌ : جبلٌ فارِدٌ من أَخْيِلة الحِمى، حوله أَبارِقُ كثيرةً في دِيارِ غَنِيّ [٢] .
ثهد [ثهود]:
الثَّهْوَدُ ، كجَعفَرٍ، أَهمله الجوهريّ، و قال الصّغَانيّ: هو مقلوب الثَّوْهَد وَزْناً و معنًى، الأَوّل فَعْوَلٌ و الثاني فَوْعَلٌ.
فصل الجيم
مع الدال المهملة
جحد [جحد]:
جَحَدَه حَقَّهُ. و جَحَدَهُ بحَقِّه، كمَنعَهُ -يَتعدَّى إِلى المفعول الثاني تارةً بنفْسه و تارةً بحرف الجرّ، و قال بعضهم: لا يَتعدّى بالبَاءِ إِلا بتضمين معنَى كَفَرَ، أَو بحَمْلِه عليه، قاله شيخنا- يَجْحَدُهُ جَحْداً ، بفتح فسكون، و جُحُوداً كَقُعُودٍ: أَنكَرَه معَ عِلْمِه، قاله الجوهريّ، أَي فهو أَخصُّ.
و يقال له المكابَرَة. و قَد يُطلَق على مُطْلَق الإِنكارِ، قاله شيخنا.
و جَحَدَ فُلاناً: صادَفَه بَخِيلاً قَليلَ الخَيرِ. و في الأَساس:
و قِلّة الخَيْر، على معنَيين: الشُّحِّ و الفَقْر.
و جَحِدَ ، كفَرِحَ: قَلَ من كُلّ شيْءٍ و جَحِدَ : نَكِدَ. يقالُ رجلٌ جَحِدٌ و جَحْدٌ ، كقولهم نَكِدٌ و نَكْد. و نَكْداً له و جَحْداً ، دعاءٌ عليه، و جَحِدَ النَّبتُ: قَلَّ و نَكِدَ و لَم يَطُلْ. و الجحدُ ، بالفتح و الضمّ و التحريك: قِلَّةُ الخَيْرِ و الضِّيقُ في المَعيشة، كالجُحُود.
جَحِدَ عَيْشُهم، كفَرِحَ جَحَداً ، إِذَا ضَاقَ و اشتَدَّ. و أَنشدَ بعض الأَعرَاب في الجحد :
لَئِن بَعَثَتْ أُمُّ الحُمَيدَين مائِراً # لقد غَنِيَتْ في غَيْرِ بُوسٍ و لا جَحْدِ
فهو جَحِدٌ ، ككَتفٍ، و جَحْدٌ ، بفتح فسكون، و أَجْحَدُ . و الجَحّادُ ، كشَدّادِ: الرجُلُ البَطيءُ الإِنزلالِ، نقله الصغانيّ.
و الجُحَادِيُّ بالضّمّ: الضَّخْم من كلِّ شيْءٍ، حكاه يعقوب. قال: و الخاءُ لُغة.
و قال شَمِرٌ: الجُحَادِيَّةُ ، بهاءٍ: القِرْبَةُ المملوءَةُ لَبَناً، و الغِرَارَةُ [٣] المملوءَةُ تَمْراً أَو حِنْطَةً. و أَنشد أَبو عُبيدةَ:
[١] زيادة عن النهاية و اللسان.
[٢] العبارة في معجم ياقوت، و سقطت من معجم ما استعجم.
[٣] ضبطت في طبعات اللسان بفتح العين، و ما أثبت هو الصواب.
فالغرارة بالفتح حداثة السن.