تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٨٢
عَلُّون [١] ، و هو الصّواب الحَدِيثِيُّ، عن أَبي عليِّ بنِ الصّوّاف.
و زَوَّادُ بنُ مَحْفُوظ القُرَيْعيُ البصريُّ، عن الحِرْمازِيِّ، و عنه أَخو ذَوَّاد : مُحَدِّثان. و من المجاز هو زاد الرَّكْب، و أَزْوادُ الرَّكْبِ لقبُ ثَلاثة من قُريش: مُسَافِرُ بنُ أَبي عَمْرو بنِ أُمَيَّة، و زَمْعَةُ بنُ الأَسْودِ بن المطَّلب بن أَسَدِ بن عبد العُزَّى بن قُصَيٍّ، و أَبو أُمَيَّةَ بنُ المُغِيرَةِ بنِ عبد اللََّه بنِ عَمْرو بن مَخزوم والد أُمِّ المؤمنين أُمِّ سَلَمَةَ، رضي اللََّه عنها.
سُمُّوا بذََلك لأَنّه، و في نسخة: لأَنهم، لم يَكُنْ يَتَزَوَّدُ مَعَهُم أَحَدٌ في سَفَر، يُطْعمونه وَ يَكْفُونه الزَّادَ و يُغْنُونَه، و ذََلك خُلُقٌ من أَخْلاقِ قُريشٍ، و لََكن لم يُسَمَّ بهََذا الاسم غيرُ هََؤلاءِ الثلاثةِ.
و وَرَد في الأَمثال: «أَقْرَى مِن زَادِ الرَّكْبِ» فقيل هو واحدٌ منهم، و قيل: الكُلُّ.
و زادُ الرَّكْبِ: فَرَسٌ معروف، من الخيل التي وَصفَهَا اللََّه، عزَّ و جلَّ بالصافِنات الجِيَاد.
سُمِّيَ به، لأَنه كان يَلْحَق الصَّيْد، فكان الوَفدُ إِذا نزَلُوا رَكِبه أَحدُهم فصادَ لهم ما يَكْفِيهم، أَعطاهُ سُليمانُ، صَلَوَاتُ اللََّه عليه و سلامُه و على نَبيِّنا، للأَزْد القَبيلة المشهورة لمَّا وَفَدُوا عَلَيْه، فتنَاسلَ عندَهم و أَنجبَ، قاله أَبو الثدي [٢]
قيل: و منه أَصْلُ كلِّ فرس عَربيٍّ.
و ذُو زُودٍ ، بالضّمّ، اسمُه سَعيدٌ، و هو من أَقْيَال حِمْير، كَتَب إِليه أَبو بَكْرٍ رَضيَ اللََّه عَنْه، في شأْن الرِّدَّة الثانيَة من أَهْل اليَمَن، نقله الصاغانيُّ.
*و مما يستدرك عليه:
كلُّ عَملٍ انقُلِبَ به من خير أَو شَرٍّ، عَمَلٍ أَو كَسْبٍ، زادٌ ، على المَثَل.
و في التنزيل العزيز وَ تَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ اَلزََّادِ اَلتَّقْوىََ [٣]
و تَزوَّدَ من الدُّنْيا للآخرة. و زوَّدْته كِتاباً[إِلى فلان] [٤] ، و تَزوَّدَ من الأَمير كِتاباً لعامِله، و تَزَوَّدَ منّي طَعْنَةً بين أُذُنَيْه، و سِمَةً فاضحَةً بينَ عَيْنَيْه.
زيد [زيد]:
الزّيدُ ، بالفتح، و الكسر، و التحريك قال شيخنا: و لو قال: الزَّيْد ، و يُكسر و يُحرّك، كان أَخصر، و أَوْفَقَ بقواعده، و الزِّيادةُ ، بالكسر و المَزِيدُ ، و المَزَادُ ، و الزَّيْدَانُ ، بفتح فسكون، كلّ ذََلك بمعنىً، أَي بمعنَى النُّمُوِّ و الزَّكَاءِ.
و الأَخير شاذٌّ كالشَّنْان، و ذََلك قالوا: الشَّنْآن و الَّليَّان، لا ثالثَ لهما، و على ما للمصنّف يزَادُ : زَيْدَانُ .
و يقال هم زَيْدٌ على المِائة و زِيدٌ ، بالكسر و الفتح، و بهما، رُوِيَ قولُ ذِي الإِصْبَعِ العَدْوانِيِّ:
و أَنتُمُ مَعْشَرٌ زَيْدٌ على مِائَةٍ # فأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ طُرّاً فكِيدُونِي
و زِدْتُه أَنا أَزِيده زِيادةً : جَعَلْت فيه الزِّيادة و أَمَّا الزُّوَادَة ، بالضّمّ، فتَصْحيفٌ من الجَوْهَريّ، و إِنما هي الزُّوَارَة و الزِّيارة، بالراءِ، بلا ذِكْر النُّمُوِّ، نبَّه عليه الصاغانيّ في تكملته، و عبارة الجَوْهريّ إِنما هو نَقْلٌ عن يَعْقُوبَ، عن الكِسَائيّ، عن شُيوخه، فلا أَدري كيف يُنْسَب الغلَطُ إِلى الناقل فتأَمَّلْ.
و زادَه اللََّه خَيْراً و زَيَّدَه خَيْراً، -إِشارةٌ إِلى أَن زَاد يتَعَدَّى إِلى مَفْعُولَيْن ثانيهمَا: خَيْراً، و منه قولُه تعالى: فَزََادَهُمُ اَللََّهُ مَرَضاً [٥] و أَمثاله، و لا عبرةَ بمن أَنكَره- فَزادَ ، و قد يَتعدَّى لواحد، و مطاوعُه: زاد ، لازماً، و ازدَاد ، و مُطَاوع المتعدِّي لاثنين يَتعدَّى لواحدٍ نحو زادَ كذَا و ازدادَ .
و في «العِنايَة» أَن ازدادَ يَرِدُ في كلامهم لازماً و متعدِّياً باتّفاق أَهل الُّلغة، و قالوا إِن الازديادَ أَبلغُ من الزِّيادة ، كالانتساب و الكَسْب، كذا قاله شيخنا.
و من المجاز: استزادَهُ : استقصَرَه و شَكَاه، أَي عتب عليه في أَمرٍ لم يَرْضه و طَلبَ منه الزِّيادة ، و يقال: لا مُستزادَ
[١] و هي كذلك في التكملة.
[٢] التكملة: ١ أبا الندى.
[٣] سورة البقرة الآية ١٩٧.
[٤] زيادة عن الأساس.
[٥] سورة البقرة الآية ١٠.