تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٨٩ - سطح سطح
سرفح [سرفح]:
السَّرْفَح : اسمُ شَيطَانٍ، هكذا بالفاءِ على وزن جعفر، و أَهمله كثيرون.
سطح [سطح]:
السَّطْح : ظَهْرُ البيتِ إِذا كان مُسْتَوِياً، لانْبِسَاطه، و هو معروف، و أَعْلَى كلِّ شيْءٍ، و الجمع سُطُوحٌ . و السَّطْح : ع بين الكُسْوَةِ و غُبَاغِبٍ، الكُسْوَة، بالضَّمّ: قَرْيَة بدمشق، و سيأْتي. و تقدّم غُبَاغبٌ، كان فيه وَقْعَةٌ للقَرْمَطِيّ أَبي القاسِم نُسِبُوا إِلى حَمْدَانَ بنِ الأَشْعَثِ الملقَّب بقَرْمَط صاحِبِ النَّاقَة. و سَطَحَه يَسْطَحه كمَنَعه فهو مَسْطُوحٌ و سَطِيحٌ : بَسَطَه. ١٧- و في حديث عُمرَ رضي اللََّه عنه : قال للمَرْأَةِ الّتي معها الصِّبْيَان: «أَطْعِمِيهم و أَنا أَسْطَح لك» . أَي أَبْسُطه حتى يَبْرُدَ. و سَطَحَه : إِذا صَرَعَه أَو صَرَعَه فبَسَطه على الأَرض، كما في اللّسَان.
و سَطَحَه يَسْطَحُه : أَضْجَعه. و في الأَساس: ضَرَبَه فسَطَحَه : بَطَحَه على قَفاه مُمْتَداًّ، فانْسَطَحَ ، و هو سَطيحٌ و مُنْسَطِحٌ . و مثلُه في التَّهْذِيب.
و انْسَطحَ الرَّجلُ: امتَدَّ على قَفَاه فلم يَتَحَرَّك.
و سَطَحَ سُطوحَه سَوّاها. و سَطَحَ البَيْتَ يَسْطَحه سَطْحاً :
كسَطَّحَهَا تَسْطِيحاً .
و سَطَحَ السَّخْلَ: أَرْسَلَه مع أُمِّه. و السَّطِيحُ : القَتيلُ المُنْبسِطُ. و قال اللَّيث: السَّطِيحُ :
كالمَسْطُوح ، و أَنشد:
حَتَّى يَرَاه وَجْهها سَطِيحاَ [١]
و قيل: السَّطِيح : هو المُنْبَسِط البَطِيءُ القِيَامِ لضَعْفٍ و قد أَنكره شيخنا. و هو موجودٌ في أُمَّهاتِ اللُّغة [٢] . و السَّطِيح أَيضاً: الّذِي يُولَد ضَعيفاً لا يَقْدِر على القِيَامِ و القُعودِ، فهو أَبَداً مُنْبسِطٌ، أَو السَّطِيح : المُسْتَلْقِي على قَفاه من زَمَانَةٍ. و السَّطِيح : المَزادَة الّتي من أَدِيمَيْنِ قُوبِلَ أَحَدُهما بالآخَر، و تكون صَغِيرَةً و تكون كبيرةً، كالسَّطيحةِ ، و هي من أَوانِي المِيَاهِ. ١٤,١- و في الحديث «أَنّ النّبيّ صَلَى اللّه عليه و سلّم كان في بعض أَسْفَارِه، ففَقَدُوا الماءَ، فأَرْسَلَ عَلِيّاً و فُلانا [٣] يَبْغِيَانِ المَاءَ، فإِذا هما بامرأَة بين سَطِيحَتَيْنِ » . قال: السَّطِيحَةُ : المَزَادَةُ تكون من جِلْدَيْنِ، أَو المَزَادَةُ [٤] أَكْبَرُ مِنها.
و سَطِيحٌ : كاهِنُ بني ذِئْبٍ، كان يَتَكَهَّن في الجاهليّة، و اسمُه رَبِيعَةُ بنُ عَدِيِّ بنِ مسعودِ بنِ مازِنِ بنِ ذِئْبِ بن عَدِيّ بنِ مازِنِ بنِ غَسَّانَ. كان يُخبِّر بمَبْعَثِ نبِّينا صَلَى اللّه عليه و سلّم. عاش ثلاثَمِائة سَنَةٍ. و مات في أَيّامِ أَنوشِرْوانَ، بعد مَوْلِده صَلّى اللّه عليه و سلّم.
سُمِّيَ بذََلك لأَنه كان إِذا غَضِبَ قَعَدَ مُنْبَسِطاً، فيما زَعَموا.
و قيل: سُمِّيَ بذََلك لأَنه لم يكن له بين مفاصِلِه قَصَبٌ تَعْمِده، فكان أَبداً مُنْبَسِطاً مُنْسَطحاً على الأَرْضِ، لا يَقدِرُ على قِيام و لا قُعود. و يقال: مَا كان فيه عَظْمٌ سِوَى رَأْسِهْ. و هو خالُ عَبْد المَسِيحِ بنِ عَمْرِو بنِ نُفَيْلَةَ الغَسّانيّ؛ كذا في شَرْح المَواهبِ، و في المُضَاف و المنسوب: أَنّ سَطِيحاً كان يُطْوَى كما تُطْوَى حَصِيرَةٌ، و يتكلَّمُ بكلّ أُعْجُوبةِ.
و السُّطَّاح كرُّمّان: نَبْتٌ، و الواحدة سُحَّاحَةٌ. قال الأَزهريّ: السُّطَّاحَة : بَقْلَةٌ تَرْعَاهَا المَاشِيَة، و تُغْسَل بوَرَقِها الرُّؤوس. و قيل: هي نَبْتَةٌ سُهْليّة و قيل: هي شَجرةٌ تَنْبُتُ في الدِّيَارِ في أَعْطَانِ المِيَاهِ مُتَسطِّحَةً ، و هي قليلةٌ، و ليست فيها مَنفعةٌ. و قيل: السُّطَّاح : ما افْتَرَشَ من النّبَاتِ فانْبَسَطَ، و لم يَسْمُ؛ عن أَبي حَنيفَة.
و المِسْطَحُ كمِنْبَرٍ و تُفتح مِيمه؛ قاله الجوْهَرِيّ [٥] : مكانٌ مُسْتَوٍ يُبْسَطُ عليه التَّمْرُ و يُجفَّف؛ كذا في الرّوض للسُّهيليّ، و يُسمَّى الجرِين، يَمانِيَةٌ. و المِسْطَح عَمُودٌ للخِبَاءِ. ١٤- و في الحديث «أَن حَمَلَ بنَ مالِكٍ قال للنّبيّ صَلَى اللّه عليه و سلّم: كُنْتُ بين جَارِيَتَيْنِ [٦] لي، فضرَبَتْ إِحداهما الأخْرَى بمِسْطَح ، فأَلْقَتْ جَنيناً مَيتاً و ماتَتْ» . فقَضَى رَسُولُ اللََّهِ صَلّى اللّه عليه و سلّم بِدِيَةِ المَقْتُولةِ على عاقِلَةِ القَاتِلَةِ، و جَعَل في الجَنينِ غُرَّةً» . و قال عَوْفُ بن مالك
[١] رواية التهذيب:
حتى تراه وسطها سطيحا.
[٢] ورد في اللسان.
[٣] كذا بالأصل و اللسان و التهذيب. و في النهاية: و في حديث علي و عمران: فإِذا هما بامرأة.
[٤] في التهذيب: و المزادة.
[٥] في الصحاح: «و المسطح... يفتح ميمه و يكسر» .
[٦] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله جاريتين، الذي في اللسان:
جارتين، فليحرر» .