تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٩٦ - سنح سنح
و إِني لأَسْتَحْيِى و في الحَقِّ مَسْمَحٌ # إِذا جَاءَ بَاغِي العُرْفِ أَنْ أَتَعَذَّرَا
و سَمْحَةُ [١] : فَرَسُ جَعْفَرِ بنِ أَبي طالبٍ الطّيَارِ ذي الجَناحَين رضي اللََّه عنه، و هََذا الفرس من نَسْلِ خَيلِ بني إِيادٍ، و بيتُه مشهورٌ موجودٌ نَسْلُه إِلى الآن.
و سَمْحَةُ بنُ سَعْدٍ، و ابنُ هِلالٍ، كلاهما بالضّمّ. و سُمَيحَة ، كجُهَيْنةَ: بِئرٌ بالمدينة غَزيرَة الماءِ قَديمةٌ [٢] .
و تَسامَحُوا : تَساهَلوا. ١٦- و في الحديث المشهور « السَّمَاح رَبَاحٌ» . أَي المُساهَلَة في الأَشياءِ تُربحُ صاحِبَها.
و أَسْمَحَتْ قَرُونَتُه- و في بعض النُّسخ: قَرِينتُه-أَي ذَلَّتْ نَفْسُه و تابَعَتْ، و سامَحَتْ كذََلك. و يقال: أَسْمَحتْ قَرِينتُه إِذا ذَلّ و استقامَ. و أَسْمَحَتْ قَرُونَتُه لذََلك الأَمر إِذا أَطاعَتْ و انْقادَت. و أَسْمَحَتْ الدَّابّةُ: لانَتْ و انْقادَتْ بعْدَ اسْتِصْعابِ. و من المجاز: عُودٌ سَمْحٌ بيِّنُ السَّماحَةِ و السُّمُوحةِ : مُسْتَوٍ لَيِّنٌ لا عُقْدَةَ فيه [٣] . و يقال: ساجَةٌ سَمْحَةٌ : قال أَبو حنيفة [٤] : و كلّ ما استَوَتْ نِبْتَتُه حتّى يكون ما بين طَرَفَيْه منه ليس بأَدَقَّ مِن طَرَفَيْهِ أَو أَحدِهما: فهو من السَّمْح .
و أَبو السَّمْحِ : كُنْيَةُ خَادِم النّبيّ صلّى اللََّه عليه و سلّم و مولاه، ١٦- رَوَى عنه مُحِلُّ بنُ خَليفةَ : «يُغْسَلُ مِن بَوْلِ الجَارِيَة» . و أَبو السَّمْح :
تابِعيٌّ يُدْعَى عبدَ الرّحْمََن، و يلَقّب دَرّاجاً. *و مما يستدرك عليه:
سَمَحَ و تَسمَّح : فَعَل شيئاً فسَهَّلَ فيه. و عن ابن الأَعرابيّ: سَمَحَ بحاجَتِه، و أَسْمح : سَهَّل له.
و يقال فُلانٌ سَمِيحٌ لمِيحٌ، و سَمْحٌ لَمْحٌ.
سنح [سنح]:
السُّنْحُ ، بالضّمّ: اليُمْنُ و البَرَكَةُ و أَنشد أَبو زيد:
أَقُول و الطيرُ لَنَا سانِحٌ # يَجْرِي لَنَا أَيْمَنُه بالسُّعودْ
و السُّنْح : ع قُرْبَ المَدينةِ المنوَّرَةِ، على ساكِنها أَفضلُ الصَّلاةِ و السّلامِ، و يقال فيه بضمّتينِ أَيضاً. و فيه مَنازِلُ بنِي الحارِثِ بن الخَزْرجِ من الأَنصار، كان به مَسْكَنُ أَميرِ المؤمنين أَبي بَكرٍ الصِّدِّيق رضي اللََّه تعالى عنه، لأَنه كانت له زَوْجَةٌ من بني الحارث بن الخَزْرَج، الّذين كَانَ السُّنحُ مَسكَنَهم، و هي حَبِيبَةُ أَو مُلَيْكةُ بنتُ خارِجَة [٥] ، و كان عندها يومَ وَفاةِ النّبِيّ صلّى اللََّه عليه و سلّم، كما في حديث الوفاة. و منه، أَي من هََذا الموضِع خُبَيبُ [٦] بنُ عبد الرّحمََن السُّنْحِيّ . و السُّنْحِ من الطّرِيق: وَسَطُه. قال اللِّحْيَانيّ: ضَلَ [٧] عن سُنْحِ [٨] الطَّرِيقِ، و سُجْحِ الطَّرِيق: بمعنًى واحدٍ.
و من المجاز: سَنَحَ لي رَأْيٌ، كمَنَعَ، يَسْنَحُ سُنُوحاً ، بالضّمّ و سُنْحاً ، بضمٍّ فسكون و سُنُحاً [٩] ، بضمّتين، إِذا عَرَضَ لي. و سَنح بِكذا، أَي عَرّضَ تعْريضاً و لَحَنَ و لم يُصرِّحْ. قال سَوّارُ بنُ مُضَرِّب:
و حَاجَةٍ دُونَ أُخْرَى قد سَنَحْتُ بها [١٠] # جَعلْتُها لِلَّتي أَخْفَيْتُ عُنْوانَا
و سَنَحَ فُلاناً عن رَأْيِهِ، أَي صَرَفَه و رَدَّه عمّا أَرادَه؛ قاله ابن السِّكِّيت. و سَنَحَ الرَّأْيُ و الشِّعْرُ لي يَسْنَحُ : عَرَضَ لي أَو تَيسَّر. و سَنحه به، و عليه: أَحْرَجه، أَي أَوْقَعه في الحَرَجِ، أَو أَصَابَه بشَرٍّ. و سَنَحَ عليه يَسْنَحُ سُنُوحاً و سُنْحاً و سُنُحا . و سَنَحَ لي الظَّبيُ يَسْنَح سُنُوحاً ، بالضّمّ إِذا مَرَّ من مَياسِرِك إِلى مَيامِنِك، و هو ضِدُّ بَرَحَ. و في مجمع الأَمثال للمَيْدَانيّ: «مَنْ لي بالسانِحِ بَعْدَ البارحِ» ، أَي بالمُبارَكِ بعد الشُّؤْم. قال أَبو عُبيدةَ: سأَل يُونُسُ رُؤبَةَ و أَنا شاهِدٌ عن
[١] في التكملة: و قيل سبحة (انظر مادة سبح و قد تقدمت هناك) .
[٢] و شاهده قول حسان بن ثابت:
حسبتُ قدورَ الصاد حول بيوتنا # قنابل دهما بالمحلة صيما
يظل لديها الواغلون كأنما # يُوافون بحراً من سُمَيْحَة مفعما.
[٣] في الأساس: «لا أَبن فيه» و في اللسان فكالأصل.
[٤] في اللسان: قال الشافعي، و بهامشه: قوله: قال الشافعي الخ لعله قال أبو حنيفة، كذا بهامش الأصل.
[٥] و هي حبيبة بنت خارجة بن زيد بن زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج.
[٦] في معجم البلدان: حبيب.
[٧] في التهذيب و اللسان: خلّ.
[٨] ضبطت في التهذيب و اللسان بضمتين.
[٩] في القاموس: «سَنْحاً و سُنْحا» و بهامشه عن نسخة أخرى و يضم. أي سُنْحاً المصدر الثاني.
[١٠] بالأصل «لها» و ما أثبت عن الصحاح.