تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٨٤ - كفح كفح
و الكَشْحَانُ : القَرْنانُ، أَورَدَه الفُقهاءُ و لا إِِخالُه عَربياًّ، قاله شيخنا نقلاً عن بعضهم.
قلت: و هو خطأٌ و الصوابُ بالخاءِ المعجمة، و سيأتي في محلّه إِِن شاءَ اللََّه تعالى.
كفح [كفح]:
الكَفِيحُ : الكُفْءُ و النَّدِيد، و زَوْجُ المَرْأَةِ، لِكَوْنه يُكافحُهَا مُواجَهةً. و الضَّجِيع لها، كما في الأساس.
و الضَّيْف المفاجئُ على غَفْلَة.
و الأَكْفَح : الأَسْوَد المَتغيِّر. و كفَحْته كَفْحاً كلَوَّحْته.
و كَفَحَه ، كَمَنَعَه: كَشَفَ عنه غِطاءَه، ككَشَحَه و كَثَحَه.
و كَفَحَه بالعَصا كَفْحاً : ضَرَبَه بها. و قال الفرّاءُ:
كفَحْته [١] بالعصا، أَي ضَرَبْته، بالحاءِ. و قال شَمِرٌ: كَفَخْته، بالخَاءِ المعجمة. و قال الأَزهريّ كفَحْته بالعصا و السَّيْف، إِِذَا ضَرَبْتهُ مُوَاجهةً، «صحيحٌ» . و كفَخْته بالعصا، إِِذا ضَرَبْته لا غَيرُ.
و كَفَحَ لِجَامَ الدّابّة كَفْحاً : جَذَبَه. و عبارة التّهذيب و المحكم: كفَحَهَا باللِّجَامِ كَفْحاً : جَذَبَهَا، كأَكْفَحَه . و في التهذيب: أَكفَحَ الدّابَّةَ إِِكْفاحاً تَلقَّى فاهَا باللِّجَام يضرِبُه [٢] به لِتَلْتَقِمَه، و هو من قولهم: لَقِيتُه كِفَاحاً ، أَي استَقْبَلْتُه كَفَّةَ كَفَّةَ.
و كَفَحَ فُلانًا: وَاجَهَه و كَفَحَ المرأَةَ يَكْفَحُهَا : قَبَّلَها فَجْأَة، أَي غَفْلَة، ككافَحَها ، فيهما، أَي في تقبيل المرأَةِ و المواجهة، و قول شيخنا إِِنّ هذه عبارةٌ قَلِقَة غيرُ مُحرّرةٍ ليس بسديدٍ، بل هي في غايةِ الوُضُوح و البَيَانِ، فإِِنه أَشارَ بقوله «فيهما» إِلى الوجهَين، ففي المحكم و المَشَارقِ و التّهذيب:
المُكَافَحَة مُصادَقَةُ الوَجْهِ بالوَجْهِ مفاجأَةً، كَفَحَهُ كَفْحاً و كافَحَه مُكَافحةً و كِفَاحاً : لَقِيَهُ مُواجهة، و لَقِيَه كَفْحاً و مُكافحةً و كِفاحاً ، أَي مُوَاجهةً، جاءَ المصدُر فيه على غير لفظِ الفِعْل، قال ابن سيده: و هو موقوفٌ عند سيبويه مطَّردٌ عند غيره. و أَنشد الأَزهريّ:
أَعاذِلُ مَن تُكتَبْ له النّارُ يَلْقَهَا # كِفَاحاً و من يُكْتَبْ له الخُلْدُ يَسْعَدِ
و المكافَحةَ في الحَرْب: المُضَارَبةُ تِلْقَاءَ الوُجُوه. ١٤- و في النهاية: في الحديثِ أَنّه قال لحسّان «لا تَزَالُ مُؤَيَّداً برُوحِ القُدُسِ ما كَافَحْتَ عَنْ رسول اللََّه» . المُكَافَحة : المُضَارَبة و المُدَافَعَة تِلْقَاءَ الوَجْه، و يُرْوَى نَافَحْتَ، و هو بمعناه. و في الصحاح: كافَحُوهُم ، إِذا استَقْبَلُوهم في الحرْب بوُجُوهِهم ليس دونَها تُرْسٌ و لا غَيْرُه. ١٦- و في حديث جابر «إِنَّ اللََّه كلَّمَ أَباك كِفَاحاً » . أَي مُوَاجَهةً ليس بينهما حجابٌ و لا رَسولٌ.
١٦- و قال الأَزهريّ في حديث أَبي هريرةَ «أَنَّه سُئِلَ: أَتُقبِّل و أَنتَ صائم؟فقال: نعمْ و أكْفَحُهَا » . أَي أَتمكَّن من تَقبيلها و أَستَوْفِيه من غير اختلاسٍ، من المُكَافَحة ، و هي مُصادَفةُ الوَجْهِ. و بعضهم يرويه: «و أقحَفُها» قال أَبو عُبَيْد: فمن رَوَاه و أَكفَحُها أَراد بالكَفْح اللِّقَاءَ و المباشَرَة للجِلْدِ؛ و كلُّ مَن واجَهتَه و لَقِيتَه كفةً كفةً فقد كافَحْته كفَاحاً و مُكافحةً [٣] ، و من رواه «و أَقحَفُهَا» أَراد شُرْبَ الرِّيق، من قَحَفَ الرَّجلُ ما في الإِناءِ، إِذا شَرِبَ ما فيه. و إِذا علِمتَ ذلك ظَهرَ لك وُضوحُ عبارته و دَفْعُ التعارُضِ بين عبارة النّهَايَة و القاموس على ما ادَّعَى القارئ في الناموس. و اللََّه تعالى أَعلم.
و كَفِحَ عنه كَسَمِعَ: خَجِلَ و جَبُنَ عن الإِقْدَام، و قال ابن شُمَيْل في تفسير الحديث: ١٦- «أَعْطَيْتُ مُحَمّداً كِفَاحاً » . أَي أَشياءَ كثيرَةً مِن و نصّ عبارتِه: أَي كثيراً من الأَشياءِ في [٤]
الدُّنْيَا و الآخرة. و أَكفَحْتُه عنِّي: ردَدْتُه عن الإِقدام علَيَ [٥] .
*و مما يستدرك عليه:
الكَفْحَةُ من النّاسِ: جماعةٌ ليست بكثيرة، كالكَثْحة، كذا في النوادر.
و كَفَحَتْه السَّمائمُ كَفْحاً : لَوَّحَتْه.
و تَكافَحُوا ، و تَكَافَحَت الكِبَاشُ.
و من المجاز: تَكَافَحَت الأمواجُ. و بَحْرٌ مُتكافِحُ الأَمواجِ. و كافَحَتْه السَّمُومُ. و المُكَافِحُ : المباشِرُ بنفْسِه، و فُلانٌ يكافِحُ الأَمورَ، إِذا باشَرَها بنفْسِه. و تكفَّحَت السَّمَائم
[١] في اللسان: أكفحته. و في التهذيب فكالأصل.
[٢] كذا و كان المناسب تضربها إِذ جعل الدابة هنا مؤنثاً في قوله «فاها» .
[٣] و شاهده قول ابن الرقاع كما في التهذيب و اللسان:
تكافح لوحات الهواجر و الضحى # مكافحة للمنخرين و للفم.
[٤] الأصل و اللسان؛ و في التهذيب: من.
[٥] عبارة التهذيب: و أكفحته عني أَي رددته و جبَّنته (في اللسان: و جنّبته) عن الإِقدام عليّ.