تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٤٥ - وذح وذح
و وَحْوَحَ في حِضْنِ الفَتَاةِ ضَجِيعُها # و لَمْ يَكُ في النُّكْدِ المَقَالِيتِ مَشْحَبُ
و الوَحْوَحُ : الرَّجلُ الْمَنْكَمِشُ الحَدِيدُ النَّفْسِ. قال:
يا رُبَّ شَيخٍ من لُكَيزٍ وَحْوَحِ # عَبْلٍ شَدِيدٍ أَسْرُه صَمَحْمَحِ
و الوَحْوَحُ : الشَّديدُ [٣] القُوَّةِ الّذي يَنْحِمْ عند عَمله لِنَشاطه و شِدّته. و رجالٌ وَحَاوِحُ .
و الوَحْوَحُ : الكَلْبُ المُصَوِّتُ، كالوَحْوَاحِ ، فيهما، بل في الثلاثة، كما في اللسان و غيره.
و الوَحْوَاح الخَفِيف من الرِّجال. قال أَبو الأَسود العجلّي:
مُلازمٍ آثَارَهَا صَيْدَاحِ # و اتَّسَقتْ لزاجرٍ وَحْواحِ
و الوَحْوَح : طائرٌ، قال ابن دُريد: و لا أَعرف ما صحّتُها.
و تَوَحْوَحَ الظَّلِيمُ فَوْقَ البَيْضِ، إِذا رَئِمَهَا و أَظْهَرَ وَلُوعَهُ بها. قال تَميم بن مقُبل:
كبَيْضَةِ أُدْحِيٍّ تَوَحْوَحَ فَوْقَها # هِجَفّانِ مِرْيَاعاً الضُّحَى وَحَدَانِ
و وَحِّ ، بالتشديد مبنيًّا على الكسر، و في مؤلفات الغريب: وَحْوَحْ زَجْرٌ للبَقرِ. و وَحْوَحَ الثَّوْرُ: صَوَّتَ.
و وَحْوَحَ البَقَرَ: زجَرَها. و في اللسان: و إِذا طَرَدْتَ الثّورَ قلْتَ له: قَعْقَعْ، و إِذا زَجرْتَه قلت له: وَحْوَحْ .
و الوَحُّ : الوَتِدُ، و: ع بل ناحيةٌ من عُمَانَ. و الوَحُّ رَجُلٌ فَقِيرٌ. و منه: «أفْقَرُ مِنْ وَحٍّ » و يقال: كان وَحٌّ رَجلاً زَجَرَ فَقِيراً [١] فَضُرِبَ به المثَل في الحاجَة. أَو من الوَتِدِ، قال ابن الأَعرابيّ، و هو قول المفضّل.
*و مما يستدرك عليه:
الوَحْوَاحُ : السيِّدُ الرَّئيسُ، جمْعه وَحَاوِحُ ، و بِه فسَّر ابنُ الأَثير قَول أَبي طالبٍ يمدح النّبيّ صلّى اللََّه عليه و سلّم:
حتّى تُجَالِدَكم عنه وَحَاوِحةٌ # شِيبٌ صَنَاديدُ لا يَذْعَرْهُم الأَسَلُ
هو جمْعُ وَحْوَاحٍ ، و الهاءُ فيه لتأْنيث الجَمْع. و منه حديث الذي يَعبُر الصِّراطَ حَبْواً: و هم أَصحابُ وَحْوَحٍ ، أَي أَصحابُ مَن كان في الدّنيا سيِّداً. و يَجوز أَن يكون من الوَحْوَحَة و هو صَوتٌ فيه بُحُوحةٌ، كأَنّه يعنِي أصحابَ الجِدَالِ و الخِصَام و الشَّغْبِ في الأَسواقِ و غيرها. و منه ١- حديث عليّ «لقَدْ شفَى وَحَاوِحَ صَدْرِي حَسُّكُم إِيّاهم بالنِّصال» . قال السهيلي في الرّوض: الوَحَاوِحُ الحُرَق و الحَرَاراتُ.
و وَحْوَحٌ : اسم رَجلٍ، قال الجَعديُّ يرثيه، و هو أخوه:
و منْ قَبْلِه ما قدْ رُزِئتُ بِوَحْوَح # و كان ابنَ أُمِّي و الخَليلَ المُصَافِيَا [٢]
و ليس بصفة، كما قاله ابن بَرِّيّ.
و الوَحْوَحُ أَيضاً: وَسَطُ الوادِي، عن أبي عُبيد.
ودح [ودح]:
أَوْدَحَ الرّجلُ: أَقَرَّ، أَو أَقرَّ، بالباطِلِ، حكاه ابن السِّكِّيت، كذا في التهذيب. و أَنشد:
أَوْدَحَ لما أَنْ رَأَى الجَدَّ حَكَمْ
أَو أَوْدَحَ ، إِذا أَقرّ بالذُّلّ و الانقِيادِ لمَنْ يَقُودُه، نقله الأَزهَرِيّ عن أَبي زيد، و أنشد:
و أَكْوي على قَرْنَيهِ بَعْدَ خِصائِه # بِنارِي و قد يُخصَى العَتُودُ فيُودِحُ
و أَوْدَحَ الرَّجلُ: أذْعَنَ و خَضَعَ و انْقَادَ. و أَوْدَحَ : أَصْلَحَ الحَوْضَ. و أَوْدَحَتِ الإِبلُ: سَمِنَتْ و حَسُنَ حالُها، و في بعض النُّسخ: حسُنت و ربَّمَا قالوا أَوْدَحَ الكَبْشُ إِذا تَوَقَف و لم يَنْزُ، أَي لم يَعْلُ. و يقال: ما أَغْنَى عَنِّي وَدَحَةً و لا وَتَحَةً و لا وَذَحة و لا وَشَمة و لاَ رَشَمة، كلّ ذلك محرَّكة، أَي ما أَغنَى عنِّي شيئاً.
و وَدْحَانُ : مَوضع، و قد سَمَّوْا به رجُلاً.
وذح [وذح]:
الوَذَحُ مُحَرَّكةً: ما تَعلَّقَ بأَصْوَاف الغَنَمِ من
[٣] في القاموس: القويُّ بدلاً من الشَّديد.
[١] كذا بالأصل و اللسان، و في التهذيب و التكملة: وح كان رجلاً فقيراً.
و نبه بهامش المطبوعة المصرية إِلى رواية التكملة.
[٢] قال ابن بري: ورتى في هذه القصيدة محارب بن قيس بن عدس من بني عمه، و وحوحاً أخاه.