تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٧٥ - قلح قلح
بعض النُّسخ « كاقتسح » ، من باب الافتعال. و هو قاسِحٌ و قسَّاحٌ [١] و مَقسوحٌ ، هذه حِكايةُ أَهل اللُّغة. قال ابن سيده:
و لا أَدرِي للفظِ مفعولٍ هنا وَجْهاً، إِلاّ أَن يكونَ موضوعاً مَوضِع فاعِلٍ، كقوله تعالى: كََانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا [٢] أَي آتياً.
و قَسَحَ الحَبْلَ: فَتلَه. و القَسَح ، محرَّكَةً و القُسُوح و القُسَاحُ اليُبْس، أَو بَقيّةُ الإِنعاظِ، أَو شِدَّته.
و في التهذيب: إِنّه لقُسَاحٌ مَقسوحٌ : يابسٌ صُلْب.
و قاسَحَهُ : يابَسَه. و ثَوبٌ قاسِحٌ : غليظٌ. و رُمْحٌ قاسِحٌ : صُلبٌ شديدٌ.
قشح [قشح]:
قَشَاحِ ، كقَطَام: الضَّبُعُ. و يقال: ثَوْبٌ قاشِحٌ ، أَي قاسحٌ، بالسين، لغةٌ فيه.
و القُشَاحُ ، كغُرَابِ: اليابِسُ، كالقُسَاح بالسين. و هذه المادّة تَركَها الجوهريُّ و ابنُ منظور.
قفح [قفح]:
قَفَحَه، كمَنعَه: كَرِهَه و تَرَكَه. و في التهذيب:
قَفَحَ فلانٌ عن الشيْءِ مِثْل الطَّعَام و غيرِه: امْتَنَعَ عنه.
و قَفَحَت نَفْسُه عن الطّعَام، إِذا تَرَكَه. و قال شَمِرٌ: نَفْسٌ قافِحةٌ ، أَي تارِكة [٣] .
و عن ابن دريدٍ: قَفَحَ الشَّيْءَ إِذا اسْتَفَّه كما يُستَفُّ الدَّواءُ [٤] .
و القَفِيحَة هي الزُّبْدَة تُحْلَب عليها الشَّاةُ. و عَجَاجَةٌ قَفْحَاءُ ، و هي أَن تَرَى شُعُوباً فيها كثيرةً تَتَشَعَّبُ مِنْهَا.
قلح [قلح]:
القَلَحُ ، محرّكَةً: صُفْرةٌ تَعلو الأَسْنَانَ في النّاس و غيرِهِم. و قيل هو أَنه تَكثُر الصُّفْرَةُ على الأَسنانِ و تَغْلُظَ ثم تَسوَدّ أَو تَخضرّ. و قال أَبو عُبيدٍ: هو صُفْرة في الأَسنانِ و وَسَخٌ يَرْكَبها من طُولِ تَرْكِ السِّوَاكِ. و قال شَمِرٌ: الَحِبْر صُفْرَةٌ في الأَسنان، فإِذا كثُرَت [٥] و غَلُظَت و اسودَّت و اخضَرّت فهو القَلَح . و من الغريب ما نقله شيخُنا عن بعضهم: القَلَح صُفرةُ أَسنانِ الإِنسانِ، و خُضْرةُ أَسنانِ الإِبل، كالقُلاَح ، بالضّمّ، و إِطلاقُه يُوهِم الفتحَ، و هو غيرُ سديدٍ. قال الأَزهريُّ: و هو اللُّطاخ الذي يَلْزَق بالثَّغْر. و قد قَلِحَ ، كفَرِحَ، قَلَحاً . و المرأَةُ قَلْحَاءُ ، و جَمعُهَا قُلْحٌ . قال الأَعشى:
قد بَنَى اللُّؤْمُ عليهم بَيْتَه # و فَشَا فيهم مع اللُّؤمِ القَلَحْ
و قَلَّحَ الرَّجلَ و البَعِيرَ: : عالَجَ قَلَحَهما . و من ذلك قولهم: عَوْدٌ، بفتح العين المهملة و سكون الواو يُقَلَّح ، أَي تُنَقَّى أَسنانُه و تُعَالَج من القَلَح ، و هو من باب قَرَّدْتُ البَعيرَ: نَزعْت عنه قُرَادَه، و مَرَّضت الرَّجُلَ، إِذا قُمْت عليه في مَرَضه، و طَنَّيتُ البَعيرَ، إِذا عالَجْته من طَنَاه [٦] . فالتَّفعيلُ للإِزالةِ.
و القِلْحُ بالكسر: الثَّوْبُ الوَسِخُ، و للمُتَلَبِّس به قَلِحَ كفَرِحَ، قالَه شَمِرٌ.
و القلْحُ بالفتح: الحِمَارُ المُسنّ. و قال ابن سِيده:
الأقلَحُ الجُعَل، لقَذَرٍ في فِيه، صفةٌ غالبةٌ.
و الأَقلَحُ بنُ بَسَّام البُخَاريّ، محدِّثٌ يَرْوِي عن محمَّد بن سَلاّم البِيكَنْدِيّ. و عاصمُ بن ثابِتِ بن أَبي الأَقلَح ، هكذا في النُّسخ المصحَّحة، و وَقَع في بعضها بغير الكُنْيَة و هو خَطَأٌ؛ صحابيٌّ، كانَ يَضْرِب الأَعناقَ بين يدَيه صلّى اللّه عليه و سلّم.
و في النَّوادِر: تَقَلَّحَ فُلانٌ البِلاَدَ تَقلُّحاً : تَكسَّبَ فيها في الجَدْب و تَرقَّعها في الخِصْب.
و القِلْحَمُّ ، بالكسر المُسِنّ، و موضِعه حرف الميم، و سيأْتي البيان هناك إِن شاءَ اللََّه تعالى.
*و مما يستدرك عليه:
١٦- ما ورد في الحديث عن كعب : «أَنّ المرأَةَ إِذَا غَابَ
____________
[١] في اللسان: قُسَاحٌ.
[٢] سورة مريم الآية ٦١.
[٣] و شاهده: قول الطرماح:
يسوف خراطة مكر الجنا # ب حتى يرى نفسه فاقحه.
[٤] و القَفْحُ: لغة يمانية عن ابن دريد الجمهرة ٢/١٧٥.
[٥] اللسان: كبرت.
[٦] الطنى: لزوق الطحال و الرئة بالأضلاع من الجانب الأيسر.