تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٨١ - جدد جدد
منصرف، و بجِدٍّ ، منصرف، و بجِدَّ ، ممنوعَةً من الصرف، و بِجِدَّانَ ، بالدال المهملة، و بجذّانَ، بالمعجمة، و أَورده حمزة في أَمثاله، و بقِدّانَ و بقِذّانَ و بجِلْدَانَ و جِلْدَا، و الأَخيران من مجمع الأَمثال. و بقِرْدَحْمَةَ و بقِرْذَحْمةَ.
و أَخْرجَ الَّلبَنُ رغوتَه [١] ، كلّ ذلك يقال في شيْءٍ وَضَحَ بعدَ الْتباسِهِ، و يقَال جِلْذَان و جِلْدَان [٢] صحراءُ. يَعنِي بَرَزَ الأمرُ إِلى الصحراءِ بعد ما كان مكتوماً، كذا في اللّسَان. قال الصعانيّ: و هو على الجملة اسمُ مَوْضعٍ بالطائف لَيِّن مُستوٍ كالرَّاحَة لا حَجَر، كذا في النَّسخ، و الصَّواب «لا خَمَرَ» ، كما هو بخطّ الصاغانيّ فيهِ يُتَوارَى به. و التاءُ في صَرَّحَتْ عِبَارَة عن القِصَّة أَو الخُطَّة، كأنّه قِيل: صَرّحَت القِصَّة أَو الخُطّةُ أَو نحو ذََلك مما يَقتضيه المقامُ. قال شيخنا: و هو مأْخُوذٌ من كلام الميدانيّ.
و عن ابن السِّكِّيت: الجَدُودُ ، بالفتْح: النَّعْجَةُ الّتي قَلَّ لَبنُها من غير بأْس و يقال للعَنْز: مَصُورٌ [٣] و لا يقال جَدُودٌ .
و جَدُود : ع بعَيْنه من أَرض تَميم، قَريب من حَزْن بني يَربوع بن حَنظَلَةَ، على سَمْتِ اليَمامة، فيه ماءٌ يُسمَّى الكُلاَب، و كانتْ فيه وَقْعةٌ مرّتين يقال للكُلاَب الأَوّلِ: يومُ جَدُود ، وَ هي لتَغلِبَ على بَكْرِ بن وائِلٍ، قال الشاعِر:
أَرَى إِبِلي عَافَتْ جَدُودَ فَلَم تَذُقْ # بها قَطْرَةً إِلاّ تَحِلّةَ مُقْسِمِ
و تَجَدَّدَ الضَّرْعُ: ذَهَبَ لَبَنُه، قال أَبو الهيْثَمٍ: ثَدْيٌ أَجَدُّ ، إِذَا يَبِس. و جَدَّ الثّديُ و الضَّرعُ و هو يَجَدُّ جَدَداً .
و الجَدَدُ ، محرّكةً: وَجْهُ الأَرض، و قد تقدّم، و ما اسْتَرَقَ من الرَّمْلِ و انحدَرَ. و قال ابن شُميل: الجَدَدُ : ما استوَى من الأَرضِ و أَصحَرَ. قال: و الصَّحْراءُ جَدَدٌ ، و الفضاءُ جَدَدٌ لا وَعْثَ فيه و لا جَبَلَ و لا أَكَمَةَ، و يكون واسعاً و قَليلَ السَّعَةِ، و هي أَجْدَادُ الأَرضِ. ١٧- و في حديث ابن عُمَرَ «كَانَ لا يُبالِي أَن يُصلِّيَ في المكانِ الجَدَدِ » . أَي المستوِي من الأَرض.
و الجَدَدُ : شِبْهُ السِّلْعَة بعُنُقِ البَعِير. و الجَدَد : الأَرضُ الغَلِيظَةُ و قِيل: الأَرضُ الصُّلْبَة، و قيل: المسْتَوِيَة، و في المَثل «مَن سَلَكَ الجَدَدَ أَمِنَ العِثَارَ» ، يريد: مَن سَلَكَ طَريقَ الإِجماعِ. فكَنَى عنه بالجَدَد .
و أَجَدَّ : سَلَكَها، أَي الجَدَدَ ، أَو صار إِليها.
و أَجَدَّ القَوْمُ عَلَوْا جَديدَ الأَرضِ، أَو رَكِبوا جَدَدَ الرَّمْل.
و أَنشد ابن الأَعرابيّ.
أَجْدَدْنَ و اسْتَوَى بهنَّ السَّهْبُ # و عارَضَتْهنَّ جَنُوبٌ نَعْبُ [٤]
و أَجَدَّ الطَّرِيقُ، إِذا صَارَ جَدَداً . و قالوا: هََذا عربيٌّ جِدّاً ، نَصبُه على المصدر، لأَنّه ليس من اسمِ ما قبله و لا هو هو. و قالوا: هذا العالِم جِدُّ العالِمِ، و هََذا عالِمٌ جِدُّ عالِمٍ، بالكسر، أَي مُتَنَاهٍ بالِغُ الغايَةِ فيما يُوصَفُ به من الخِلال.
و جَادَّهُ في الأَمر مُجادَّةً حَاقَقَه و أَجدَّ حَقُقَ، و قد تَقَدّم.
و ما عليه جُدَّة ، بالكسر و الضّمّ، أَي خِرْقةٌ. و حكَى اللِّحْيَانيّ: أَصبَحَت ثيابُهم خُلْقَاناً، و خَلقُهُم جُدُداً . أَرادَ:
و خُلْقَانهم جُدُداً فوضع الواحدَ مَوضِع الجمْع.
و أَجَدَّتْ قَرُونِي منه، بالفَتْح، أَي نَفْسي، إِذا أَنتَ تَرَكْتَهُ. و الجَدِيد : ما لا عَهْدَ لك به، و لذََلك وُصِفَ المَوْتُ بالجديد ، هُذليّة. قال أَبو ذُؤَيب:
فقُلْتُ لقَلْبِي يا لَكَ الخَيْرُ إِنَّمَا # يُدَلِّيكَ للمَوْتِ الجَدِيدِ حِبَابُهَا
ق-الهمزة. و في التكملة بضمها. و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله صرحت جداء الخ وقع في الشارح هنا مخالفة لما في التكملة و نصها:
و في المثل صرّحت جِداءُ و صرّحت بجداءَ غير منصرفين، و بجدٍّ منصرفاً و بجدَّ غير منصرف، و بجدَّانَ و بجذانَ و بجلدانَ و بجلذانَ و بجلداءَ و بجلذاءَ و بقدّانَ و بقذانَ و بقردحمةَ و بقرذحمةَ و بقذّحمةَ و عبارة التهذيب: يقال: صرحت بجدَّاءُ غير منصرف و صرحت بجِدّى غير منصرف، و بجدَّ غير منصرف، و بجدّانَ و بجذَّانَ و بقدَّانَ و بقذَّانَ و بقردَحْمَةَ و بقذَّحْمَةَ و أخرج اللبن أزغِدَتَه كل هذا في الشيء إِذا وضح بعد التباسه.
[١] في التهذيب: أَزْغِدَتَه.
[٢] في اللسان: جدّان و جِلْدان.
[٣] المصُور: القليلة اللبن أو البطيئة خروج اللبن (التهذيب مصر) .
[٤] النعب: السريعة المرّ، قاله ابن الاعرابي.