تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٨١ - زود زود
قاعٌ صُلْبٌ، و هو الحَاَدُ و النَّزلُ.
و ازْدَهَدَهُ ، أَي العَطَاءَ: اسْتَقَلَّه، أَي عَدَّهُ قليلاً، قال ابن السِّكّيت: فلان يَزْدَهِدُ عَطَاءَ مَنْ أَعطاه أَي يَعُدُّه زَهيداً قليلاً.
و التَّزهيدُ ، فيه و عنه، ضِدُّ التَّرغيب، و زَهَّدَه في الأَمر:
رَغَّبَه [١] .
و من المجاز: التَّزهيد : التَّبْخِيلُ، و الناس يُزَهِّدُونَهُ و يُبَخِّلُونَه، قال عَديُّ بن زَيْد:
و لَلْبَخلةُ الأُولَى لمَنْ كانَ بَاخلاً # أَعفُّ و مَنْ يَبْخَلْ يُلَمْ أَو يُزَهَّدِ [٢]
أَي يُبَخَّل، و يُنْسَب إِلى أَنه زَهيدٌ لَئيمٌ.
و تَزَاهَدُوهُ ، ١٧- في حَديث خالد : «كَتَبَ إِلى عُمَرَ رضي اللََّه عنه أَنَّ الناسَ قد انْدَفَعُوا في الخَمْر و تَزَاهَدُوا الحَدَّ» . أَي احْتَقَرُوهُ و رأَوه زَهيداً .
و زاهدُ بنُ عبد اللََّه بن الخَصِيب، و أَبو الزّاهد المَوْصليُّ:
مُحَدِّثانِ. *و مما يستدرك عليه:
المُزْهِدُ كمُحْسِن: القليلُ المالِ. و هو مُؤْمنٌ مُزْهِدٌ [٣] ، لأَن ما عنده من قلَّته يُزْهَدُ فيه، قال الأَعشى، يمدح قوماً بحُسْن مُجاورتهم جارَةً لهم:
فَلَنْ يَطْلُبوا سِرَّها للْغِنَى # و لنْ يَتْركوها لإِزهادهَا
يقول: لا يَتركوُنها لإِزْهادِهَا ، أَي قِلَّةِ مالهَا.
و أَزْهَدَ الرَّجُلُ إِزهَاداً ، إِذا كان مُزْهِداً ، لا يُرْغَبُ في ماله لقِلَّته.
و رَجلٌ زَهيدٌ و زاهدٌ : لَئيمٌ مَزهودٌ فيما عنده. و أَنشد اللِّحْيَانيُّ:
يا دَبْلُ ما بتُّ بلَيْلِي هاجدَا
و لا عَدَوْتُ الرَّكْعَتَيْن ساجدَا # مَخَافَةً أَن تُنْفذِي المَزَاوِدَا
و تَغْبِقي بَعْدِي غَبُوقاً بارداً # و تَسْأَلي القَرْضَ لَئيماً زاهداً
و يقال: خُذْ زَهْدَ [٤] ما يَكْفيك، أَي قَدْرَ ما يَكْفيك، و هو مَجازٌ.
و قال الأَزهَريُّ: رجل زَهيدُ العَيْنِ: إِذا كَان يُقْنِعه القَليلُ، و رَغِيبُ العَيْنِ: إِذا كَان لا يُقْنِعُه إِلاّ الكَثيرُ، و هو مَجازٌ: و له عَينٌ زَهيدَةٌ و عينٌ رَغيبةٌ.
و زَهَادُ التِّلاع، بالفتح: صِغَارها، يقال: أَصابَنَا مَطرٌ أَسَالَ زَهَادَ الغُرْضَانِ، أَي الشِّعَاب الصِّغار من الوادِي.
و اشتَهَر بالزّاهد ، المُحَدِّثُ الرحَّالُ أَبو بكرٍ محمّدُ بنُ داوود بن سُليمانَ النَّيسابوريُّ، تُوفِّي سنة ٣٤٢ و من المتأَخِّرين: أَبو العباس أَحمدُ بنُ سليمانَ القادِرِيّ بمصر، صاحب الكَرامات.
زود [زود]:
الزَّوْدُ : تَأْسيسُ الزَّادِ و الزَّادُ طَعامُ السَّفَر و الحَضَر جَميعاً، و الجمع: أَزوادٌ و أَزْوِدَةٌ ، الأَخيرةُ على غير قياس.
و قد جاءَ في الحديث [٥] .
و المِزْوَد ، كمِنْبَر: وِعَاؤُه، أَي الزادِ ، و يقال أَزَدْتُه إِزواداً ، و هََذه عن الصاغَانيّ: زَوَّدْته ، فتَزَوَّدَ : اتَّخَذَ زاداً .
قال أَبو خِراشٍ:
و قد يأْتِيكَ بالأَخبارِ مَن لا # تُجَهِّزُ بالحِذَاءِ و لا تُزِيدُ
و رِقابُ المَزاوِدِ : لَقَبٌ للعَجَمِ، سُمُّوا به لطُولِ رِقَابِهِم، كذا في حاشِيةِ القرافيّ، أَو لِضخامَتها، كأَنّها ملأَى، كما في شرح شيخِنا.
و من المجاز قولُهم: «هَيْهَاتَ، إِنَّ زُبَيْدَه، لا تُشَبَّهُ بِزُوَيْدَه » زُوَيْدة كجُهَيْنَة: امرأَةٌ من المَهالِبة آلِ أَبي صُفْرةَ الأَزْدِيّ.
و زَوَّادٌ ، كَكَتَّان: ابنُ عَلْوانَ، و في بعض النُّسخ،
[١] اللسان: رغّبه عنه.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: يلم أو يزهد، الذي في اللسان:
يلم و يزهد» و مثله في التهذيب.
[٣] و قد وردت في حديث النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: «أفضل الناس مؤمنٌ مزهدٌ» .
[٤] هو ضبط اللسان و التهذيب.
[٥] و لفظه كما في اللسان: قال لوفد عبد القيس: أمعكم من أزودتكم شيء؟قالوا: نعم.