تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٧٥ - ثمغد ثمغد
و اثْتَمَدَ ، بتقديم المثلّثة على الفوقيّة و اثَّمَدَ بالإِدغام، كِلاهما على افْتَعَل: وَرَدَه، أَي الثَّمدَ .
و المَثْمُود : ماءٌ نَفِدَ، أَي فَنِيَ من الزِّحام، أَي من كَثرة الناسِ عليه إِلاّ أَقلَه. و من المجاز رَجُلٌ مَثْمُودٌ : سُئِلَ فأُلِحَّ عليه فيه فأَفنَى ما عِنْدَهُ عَطَاءً. و من المَجاز: المَثمود : مَنْ ثَمَدَتْهُ النِّسَاءُ، أَي نَزَفْنَ ماءَه من كثْرة الجِمَاعِ و لم يَبْقَ في صُلْبه ماءٌ.
و الإِثْمدُ ، بالكسر: حَجَرُ الكُحْل [١] و هو أَسودُ إِلى حُمْرَة، و معدنه بأصبهانَ و هو أَجْوَدُه، و بالمَغْرِب و هو أَصْلَبُ. و قال السّيرافيّ: الإِثْمدُ شَبِيهٌ بحجَرِ الكُحْلِ.
و أَثْمَدَ عَيْنَه: كَحَلَها بالإِثْمِد .
و أَثمَدُ ، كأَحْمَد، و نقل فيه المثنّاة الفوقيّة أَيضاً، و بهما رُوِيَ قولُ الشاعر:
تَطَاوَلَ لَيلُك بالأَثْمَدِ # و نَامَ الخَلِيُّ و لم تَرْقُدِ
ع، و يُضمُّ الميم، و هََذه عن الصاغَانيّ فهي ثلاثُ لغاتٍ.
و ثَمَدَ الرَّجلُ ثَمْداً و اثْمَادَّ اثْمِيداداً كاثمأَدَّ : سَمِنَ، و منه الغُلامُ المُثْمَئِدُّ ، و هنا مَوضع ذِكْره كما صرَّحَ به ابن شُميل و غيره.
و من المَجاز: اسْتَثْمَدَهُ : طَلَبَ مَعروفَه، فثَمَدَه : أَعطاه.
و ثَمُودُ ، كصَبُور، ابنُ عابَرَ بنِ إِرَمَ بن سَام قَبِيلَةٌ من العرب الأُوَل، و يقال إِنّهُم من بَقِيَّة عادٍ، و هم قَومُ صالحٍ عليه السّلامُ، بعثَه اللََّه إِليهم، و هو نَبيٌّ عربيّ، يُصرَف و لا يُصْرَف. و اختلف القُرّاءُ فيه، فمَن صَرَفَه ذَهبَ به إِلى الحَيّ، لأَنّه اسمٌ عربيّ مُذكّر سُمِّيَ بمذَكَّر، و من لم يَصرِفْه ذَهبَ إِلى القَبِيلَةِ، و هي مُؤنّثة. و في المحكم: و ثَمُود اسمٌ.
قال سيبويه: يكون اسماً للقبِيلة و الحَيّ، و كونه لهما سَواءٌ و تُضَمُّ الثَّاءُ المثلَّثَة، و قُرئ به أَيضاً، قيل سُمِّيَت لقلّة مائها، كأَنّه من الثّمْد . و هو الماءُ القَليل. و بسَطَه في العنايَةِ.
*و مما يستدرك عليه:
الثَّامِدُ من البَهْمِ حين قَرَمَ، أَي أَكَلَ. و رَوْضَةُ الثَّمَدِ [٢]
موضعٌ، هََكذا في الصحاح و غيره. قلت: هو لبني جويرة [٣]
بطْن من التَّيْم.
و قال أَبو عَمرو: يقال للرَّجل يَسهَرُ لَيلَه سارِياً أَو عامِلاً:
فُلانٌ يَجعلُ اللَّيل إِثْمِداً ، أَي يَسهرُ، فجعَلَ سَوَادَ اللَّيْل لعَيْنيهِ كالإِثْمِدِ ، لأَنّه يَسير اللَّيْلِ كلَّه في طلَبِ المعَالي.
و أَنشد:
كَمِيش الإِزارِ يَجْعَل اللَّيلَ إِثْمِداً # و يَغْدُو عَلَيْنَا مُشْرِقاً غيرَ وَاجِمِ
و أُثَامِدُ : وادٍ بينَ قُدَيدٍ و عُسْفَانَ. و بُرْقةُ الثِّمادِ أَو بُرْقةُ الأَثمادِ : مَوضع. قال رُدَيْح بن الحارث التّيميّ:
لمَن الدِّيَارُ ببُرْقَةِ الأَثْمادِ # فالجَلْهَتَيْنِ إِلى قِلاَتِ الوَادِي
ثمعد [ثمعد]:
المُثْمَعِدُّ ، كمُضْمَحِلٍّ، أَهمله الجوهريّ، و قال ابن الأَعرابيّ: هو المُمتلئُ المُخْصِب [٤] ، أَوردَه الأَزهريّ عنه، و أَنشد:
فِيهنّ خَوْدٌ تَشْعَفُ الفُؤادَا # قد اثْمعَدَّ خَلْقُهَا اثمعْدَادَا
و المُثْمَعِدُّ مِنَ الوُجُوه: الظَّاهِرَةُ البَشَرَةِ، كذا في النُّسخ، و الصّواب «الظَّاهِرُ البَشرة» [٥] كما في التكملة، الحَسَن السَّحْنَة، أَي اللَّون.
و غُلامٌ ثَمْعَدٌ ، كجعفر: سَمينٌ. و الّذي قالَه النضْرُ بن شُميل هو المُثْمَعِدّ و المُثْمَئِدّ: الغلامُ الرَّيَّان النّاهِدُ السَّمِينُ.
ثمغد [ثمغد]:
المُثْمَغِدُّ، بالضبْط السابق إِلاّ أَنّ الغينَ معجمةٌ، أَهمله الجوهريّ. و قال الفرّاءُ: هو مِنَ الجِدَاءِ:
المُمْتَلِئ شَحْماً، و من الغِلمان: الممتلئ سِمَناً يقال: أَتانَا بجَدْيٍ مُثْمَغِدٍّ شَحماً، نقله الصغانيّ.
[١] في القاموس: حجرٌ للكُحْلِ.
[٢] في الصحاح باسكان الميم، و ما أثبت ضبط معجم البلدان.
[٣] في معجم البلدان: «حويرث» و في معجم ما استعجم (تبرع) :
حويرة.
[٤] كذا بالأصل وضعت ضمن قوسين، و العبارة ليست في القاموس.
[٥] و هي عبارة القاموس أيضاً.