تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٥٤ - برد برد
و أَبو الأَبرَد زيادٌ: تابعيٌّ، و هو مولَى بني خَطْمَةَ، روَى عن أُسَيد بن ظُهَير، و عنه عبد الحميد بن جَعفر، ذَكرَه ابن المهندس في الكُنَى.
و بردشر بَرْدَشِير [١] ، بفتْحٍ فكسْرِ الشين أَعظم د، بكِرْمَانَ مما يَلِي المفازةَ، قال حَمزةُ الأَصفهانيُّ: هو مُعَرّب أَزْدَشِيرَ بن باركَان [٢] بَانِيهِ و أَهْل كِرْمانَ يُسمّونها كواشير، فيها قَلعةٌ حَصينةٌ، و كان أَوّل مَن اتَّخذ سُكنَاها أَبو عليّ بن الياس، كان ملِكاً بكِرْمَانَ في أَيّام عَضُدِ الدّولةِ بنُ بُوَيه، و بينها و بين السِّيرجان مَرحلتانِ، و بينهما و بين زَرَنْد مَرحلتانِ، و شُرْبُهم من الآبار، و حولَهَا بَساتينُ تُسْقَى بالقُنِيّ، و فيها نَخْلٌ كثيرٌ.
و قد نُسِبَ إِليها جَماعَةٌ من المحدِّثين منهم: أَبو غانمٍ حمد [٣] بن رِضوانَ بن عبيد اللََّه بن الحسين [٤] الشافعيّ الكِرْمانيّ بردشر البَرْدَشِيريّ ، سَمعَ أَبا الفضل عبد الرحمََن بن أَحمد [٥] بن محمّد الواحديّ المفسِّر، و غيره، و مات بردشر ببَرْدَشير [٦] في صفر سنة ٥٢١. و قال أَبو يَعْلَى محمّد بن محمد البغداديّ:
كم قَد أَرَدْتُ مَسِيراً # مِن بردسر بَرْدَسِيرَ البَغِيضَهْ [٧]
فَرَدَّ عَزْمِيَ عنْها # هَوَى الجُفُونِ المَرِيضَهْ
كذا في المعجم.
و بردر بَرْدَرَايَا ، بفتح الدال، و الراء و بين الأَلفين ياءٌ: ع أَظنّه بنَهْرَوَانِ بَغْدَادَ، أَي من أَعمالها، و لو قدَّم هََذا على بَرْدشير كان أَحسن.
*و مما يستدرك عليه:
في حديث أُمِّ زَرْعٍ « بَرُودُ الظِّلّ» أَي طَيِّب العِشْرةِ، [و فَعُول]يَستوِي فيه الذَّكر و الأَنثَى.
و إِبْرِدَة الثَّرَى و المطَرِ: بَرْدُهما . و هََذا الشيْءُ مَبْرَدَة للبَدَنِ، قال الأَصمعيّ: قلْت لأَعرابيّ: ما يَحمِلُكم على نَومَة الضُّحَى؟قال: إِنَّها مَبْرَدَةٌ في الصَّيْف مَسْخَنَة في الشِّتاءِ.
و عن ابن الأَعرابيّ: البارِدة : الرَّبَاحَة في التِّجارة سَاعةَ يَشتَرِيهَا. و الباردة : الغَنِيمةُ الحاصلة بغير تَعَبٍ. ١٦- و في الحديث «الصَّومُ في الشِّتَاءِ الغَنِيمَةُ البَارِدَة » . و هي التي تَجِيءُ عَفْواً من غير أَن يُصْطَلى دُونَها بنَارِ الحَرْب و يُبَاشَرَ حَرُّ القِتَالِ، و قيل الثابتة، و قيل الطَّيِّبة. و كلُّ مُستطابٍ مَحبوب عندهم باردٌ .
و سَحَابَة بَرِدَةٌ ، على النَّسب: ذاتُ بَرْدٍ ، و لم يقولوا بَرْدَاء .
و قال أَبو حنيفَةَ: شَجَرَةٌ مَبْرُودَةٌ : طَرَحَ البَردُ وَرَقَهَا. و قَولُ الساجع:
و صِلِّيَاناً بَرِدَا
أَي ذو بُرودةٍ .
و قال أَبو الهَيْثم: بَرَدَ المَوتُ على مُصْطَلاه، أَي ثَبتَ عليه. و مُصطَلاهُ: يداه و رِجْلاه و وَجْهُه و كلُّ ما بَرزَ منه، فبَرَدَ عند مَوتِه و صارَ حرُّ [٨] الرُّوح منه بارداً ، فاصطَلَى النّارَ ليُسخِّنه.
و قولهم لم يَبْرُدْ منه شيْءٌ، المعنَى لم يَستقرّ و لم يَثبُتْ، و هو مَجاز.
و سَمُومٌ بارد ، أَي ثابتٌ لا يَزول و من المَجاز: بَرَدَ في أَيديهم سَلَماً: لا يُفدَى [٩] و لا يُطلَق و لا يُطْلَب.
و البَرود ، كَصبورٍ: البارِد . قال الشاعر:
فبَاتَ ضَجِيعِي في المَنَامِ مَعَ المُنَى # بَرُودُ الثّنَايَا واضِحُ الثَّغْرِ أَشْنَبُ
[١] في اللباب بردسير بالسين المكسورة.
[٢] في معجم البلدان: أردشير بن بابكان.
[٣] معجم البلدان: أحمد.
[٤] معجم البلدان: الحسن.
[٥] ثمة نقص في الكلام و العبارة في معجم البلدان: سمع أبا الفضل عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن الرازي المقرئ، و أبا الحسن علي بن أحمد بن محمّد الواحدي....
[٦] معجم البلدان: بردسير بالسين.
[٧] عن معجم البلدان، و بالأصل:
من بردشير المغيضة.
[٨] عن اللسان، و بالأصل «جزء» .
[٩] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله برد في أيديهم، الذي في الأساس:
و برد فلان أسيراً في أيديهم إِذا بقي سَلَماً لا يفدى» .