تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٨٣ - سرح سرح
و حَلِفٌ سَحٌّ ، أَي مُنْصَبٌّ مُتتابعٌ و طَعْنَة مُسَحْسِحَةٌ :
سائلةٌ، و أَنشد.
مُسَحْسِحَةٍ تَعْلُو ظهورَ الأَناملِ [١]
و أَرْضٌ سَحْسَحٌ : واسِعَةٌ. قال ابن دريد: و لا أَدرِي ما صِحَّتُهَا.
و من المَجاز: استنشدتُه قصيدَةً فسَحَّها عليَّ سَحًّا .
سدح [سدح]:
السَّدْح ، كالمَنْعِ: ذَبْحُكَ الشَّيْءَ و بَسْطُكَه على الأَرْضِ. و قال اللّيث: هو ذَبْحُك الحَيوانَ مَمدوداً على وَجْهِ الأَرْضِ. و قد يكون الإِضْجَاعُ على وَجْهِ الأَرْضِ سَدْحاً ، نحو القِرْبَةِ المَمْلُوءَةِ المَسْدُوحَةِ . و قال الأَزهريّ:
السَّدْحُ و السَّطْحُ واحدٌ، أُبْدِلت الطَّاءُ فيه دَالاً، كما يقال:
مَطَّ و مَدَّ، و ما أَشبَهَه.
و السَّدْحُ : الصَّرْعُ بَطْحاً على الوَجْهِ، و قد سَدَحَه فهو مَسْدُوحٌ و سَدِيحٌ : صَرَعه، كسَطَحَه، أَو الإِلْقَاءُ [٢] على الظَّهْرِ لاَ يَقَعُ قاعِداً و لا مُتكوِّراً. تقول: سَدَحَه فانْسَدَحَ ، و هو مَسْدُوحٌ و سَدِيحٌ . قال خِدَاش بن زُهَير:
بين الأَراكِ و بين النّخلِ تَسْدَحُهم # زُرْقُ الأَسنَّةِ في أَطْرافِها شَبَمُ
و رواه المُفضَّل: تَشْدَخُهم، بالخاءِ و الشِّين المعجمتين.
فقال له الأَصمعيّ: صارت الأَسِنَّةُ كافرْ كُوباتٍ [٣] تَشْدَخ الرُّؤوس، إِنما هو تَسْدَحُهم . و كان الأَصمعيّ يَعيب من يرويه: تشدخهم، و يقول: الأَسِنَّةُ لا تَشْدَخ، إِنّما ذََلك يكون بحجرٍ أَو دَبُّوسٍ أَو عَمود أَو نحوِ ذََلك مما لا قَطْعَ له.
و السَّدْحُ : إِناخةُ النّاقةِ. و قد سَدَحها سَدْحاً : أَنَاخَها، كسَطَحَها. فإِمّا أَن تكون لُغةً و إِمّا أَن تكون بَدَلاً.
و السَّدْحُ : الإِقامةُ بالمكان. قال ابن الأَعرابيّ: سَدَحَ بالمكان و ردَحَ، إِذا أَقام به أَو المَرْعى.
و السَّدْح : مَلْءُ القِرْبةِ، و قد سَدَحها يسْدَحُها سَدْحاً :
مَلأها و وَضَعَها إِلى جَنْبِه. و قِرْبةٌ مَسْدوحةٌ .
و السَّدْحُ : القَتْلُ، كالتَّسْديح . و أَن تَحْظَى المرأَةُ من زوْجِها، قال ابن بُزُرْج: سَدَحَتِ المَرْأَةُ و رَدَحَتْ، إِذا حَظِيَتْ عندَ زَوْجِها و رُضِيتْ.
و سدْحُ المرأَةِ أَيضاً: أَن تُكْثِر مِن وَلَدِها. و السّادِحةُ : السَّحابةُ الشديدةُ الّتي تَصْرَع كلَّ شيْءٍ.
و فُلانٌ سادِحٌ ، أَي مُخْصِبٌ. و سادحٌ : قبيلةٌ قال أَبو ذُؤيب:
و قد أَكْثَر الوَاشونَ بيْنِي و بيْنَه # كمَا لمْ يَغِبْ عن غَيِّ ذُبْيَانَ سادِحٌ [٤]
*و مما يستدرك عليه:
رأَيته مُنْسدِحاً : مُستلْقِياً مُفَرِّجاً رِجْلَيه؛ كذا في الأَساس و اللِّسان، و سيأْتي هََذا للمصنّف في «سرح» فليُنْظَر.
سرح [سرح]:
السَّرْحُ : المالُ السائِمُ. و عن اللّيث: السَّرْحُ :
المالُ يُسام في المَرْعَى من الأَنعام. و قال غيره: و لا يُسمَّى من المالِ سَرْحاً إِلا ما يُغْدَى به و يُراحُ. و قيل: السَّرْحُ من المالِ: ما سَرَحَ عليك. و السَّرْحُ أَيضاً: سَوْمُ المالِ، كالسُّرُوحِ ، بالضّمّ، قال شيخنا: ظاهره أَنه مَصدَرُ المتعدِّي، و الصّواب أَنه مصدرُ اللاّزمِ كما اقتضاه القياس. و السَّرْحُ : إِسَامَتُها، كالتَّسْريحِ . يقال: سرَحِت الماشيةُ تَسْرَحُ سَرْحاً و سُروحاً : سامَتْ. و سَرَّحَها هو:
أَسامَها، يَتعدَّى و لا يتعَدَّى. قال أَبو ذُؤيب:
و كان مِثْلَيْنِ أَنْ لا يَسْرَحُوا نَعَماً # حَيْثُ اسْتراحَتْ مَواشِيهِمْ و تَسْرِيحُ
تقول: أَرَحْتُ الماشيةَ، و أَنْفَشْتها، و أَسَمْتُها، و أَهْمَلْتُها، و سَرحْتُها سَرْحاً ، هََذه وَحْدَها بلا أَلِفٍ. و قال أَبو الهَيثم في قوله تعالى: حِينَ تُرِيحُونَ وَ حِينَ تَسْرَحُونَ [٥] قال: يُقال:
سَرَحْتُ الماشيةَ: أَي أَخرجتُها بالغَداةِ إِلى المرْعَى، و سَرَحَ
[١] البيت لأبي ذؤيب كما في شرح أشعار الهذليين و صدره:
دلفت له تحت الوغى بمرشة.
[٢] في القاموس: و الإِلقاء، و في اللسان و الصحاح فكالأصل.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله كافر كوبات هو جمع كافر كوب كلمة فارسية معرّبة و معناها الذي يدق الكافر و هو آلة كالدبوس و العمود كذا بهامش المطبوعة» و بهامش اللسان: هي المقرعة.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله غي كذا في النسخ و الذي في اللسان عي بالمهملة» .
[٥] سورة النحل الآية ٦.