تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤ - أنح أنح
والدِ خالِد الصَّحابيّ و أَخيهِ أَبانِ بنِ سَعيدٍ. قُلْت و هو الملَقَّب بذي التَّاجِ. و قد ذكره المصنّف في الجيم.
أزح [أزح]:
أَزَحَ الإِنسانُ و غيرُه يَأْزِحُ مِن حدِّ ضَرَبَ أُزوحاً ، بالضَّمّ، و كذلك أَرَزَ يَأْرِزُ أُروزاً، إِذا تَقَبَّضَ و دَنَا بعضُه من بعضٍ، قاله الأَصمعيّ. و أَزَحَ ، إِذا تَباطَأَ و تَخلَّفَ، و هََذا من التّهذيب، كتَأَزَّجَ. و عن الأَصمعيّ: أَزَحَتِ القَدَمُ، إِذا زَلَّتْ، و كذََلك أَزَحَت نَعْلُه. قال الطِّرِمّاح يَصف ثَوْراً وَحْشيّاً:
تَزِلُّ عن الأَرْضِ أَزْلامُه # كما زَلَّتِ القَدَمُ الآزِحَهْ
و أَزَحَ العِرْقُ، إِذا اضْطَربَ و نَبَضَ، أَي تَحَرَّكَ، و أَنشد الأَزهَريّ [١] :
جرى ابنُ ليلى جِرْيَةَ السَّبوحِ # جِرْيةَ لا كَابٍ و لا أَزوحٍ
الأَزوحُ كصَبورٍ: الرَّجلُ المُنْقَبِضُ الدَّاخِلُ بعضُه في بعضٍ. و حكى الجوهريّ عن أَبي عَمْرٍو: هو المُتخلِّفُ. و قال الغَنَويّ: الأَزُوحُ من الرِّجالِ: الَّذي يَسْتأْخِر عن المَكَارمِ قال: و الأَنوحُ مِثْلُه. و أَنشد:
أَزُوحٌ أَنُوحٌ لا يَهَشُّ إِلى النَّدَى # قَرَى ما قَرَى للضِّرْسِ بين اللَّهازم
و قيل: الأَزُوحُ : الحَرونُ كالمُتقاعِس عن الأَمر، قاله شَمِرٌ. قال الكُمَيْت:
و لمْ أَكُ عند مَحْمِلِها أَزُوحاً # كما يَتَقَاعسُ الفَرَسُ الحَزور
يَصف حَمالَةً احتملَها.
و التَّأَزُّحُ : التَّباطُؤُ عن الأَمرِ و التَقاعُسُ. و في التهذيب:
الأَزوحُ : الثَّقيل الَّذي يَزْحَرُ عند الحمْلِ.
*و استدرك شيخنا أَزَحَ بمعنى كَلَّ و أَعيَا، عن أَرباب الأَفعال. قلت: و هو قريبٌ من معنى التَّقَاعُس.
أشح [أشح]:
أَشِحَ الرَّجلُ كفَرِح يَأْشَحُ : إِذا غَضِب، و منه الأَشْحَانُ : الغَضْبانُ وَزْناً و مَعْنًى، كذا في التَّهذيب عن أَبي عَدنانَ، و هي أَشْحَى ، كغَضْبَى. قال: و هََذا حَرْفٌ غريبٌ، و أَظُنُّ قول الطِّرِمّاح منه:
على تُشْحَةٍ من ذائدٍ غيرِ واهنِ [٢]
أَراد: على أُشْحَة ، فَقُلبت الهمزةُ تاءً [٣] ، كما قيل: تُراثٌ و وُراثٌ، و تُكْلانٌ و أُكْلانٌ [٤] ، أَي على غَضَبٍ، أَشِحَ يَأْشَح .
و الأُشَاحُ، بالكسر و الضّمّ: الوُشَاحُ و محلّه الواو، لأنّ الهمزةَ ليستْ أَصليّةً.
أفح [أفح]:
أَفيحٌ ، كأَميرٍ و زُبَيرٍ، ع قُرْبَ بلادِ مَذْحِجَ. قال تَميمُ بن مُقْبِلٍ:
و قد جَعَلْنَ أَفِيحاً عن شَمائِلِها # بانَتْ مَناكِبُه عنها و لم تَبِنِ
*و يستدرك هنا:
أكح [أكح]:
الأَوْكَح : التَّرابُ، على فَوْعَلٍ، عند كُراع.
و قياسُ قولِ سيبويه أَن يكون أَفْعَل. و سيأْتي في «وكح» الإِشارة إِلى ذََلك. و هنا استدركه ابن منظور.
أمح [أمح]:
أَمَحَ الجُرْحُ يَأْمِحُ ، من حدِّ ضَرَبَ أَمَحَاناً ، محرَّكةً، و كذََلك نَبَذَ، و أَزَّ، و ذَرِبَ، و نَتَعَ، و نَبَغ: إِذا ضَرَب بوَجَعٍ، كذا في التهذيب عن النّوادر.
أنح [أنح]:
أَنَحَ يَأْنِحَ من حدِّ ضَرَبَ أَنْحاً ، بالتّسكين، و أَنِيحاً و أُنوحاً ، الأَخير بالضّمّ، إذا تَأَذَّى و زَحَرَ من ثِقَلٍ يَجِدُه من مَرَضٍ أَو بُهْرٍ، بالضَّمّ، كأَنه يَتَنَحْنَحُ و لا يُبِين، فهو أَنِحٌ [٥] أي ككتِف، هََكذا هو مضبوط في نُسختنا بالقلم، و الذي في غيرها من النُّسخ و الصّحاح و اللّسان:
فهو آنِح ، بالمدّ، بدليل ما بعده، ج أُنَّحٌ كرُكَّعٍ، جمْع راكعٍ.
و في اللسان: الأُنُوح : مثل الزَّفيرِ يكون من الغَمّ و الغَضبِ و البِطْنَةِ و الغَيْرَة.
و قال الأَصمعيّ: هو صَوْتٌ مع تَنَحْنُحٍ.
و رجل آنِحٌ كراكعٍ و أَنُوحٌ كصَبور و أُنَّحٌ كقُبَّرٍ، أَي بضَمٍّ فشَدٍّ، و أَنَّاحٌ ككَتَّانٍ، هََذه الأَخيرة عن اللِّحيانيّ: الّذي إِذا سُئِلَ تَنَحْنَحَ بُخْلاً. و قال رُؤبة:
كَزِّ المُحَيّا أُنَّحٍ إرْزَبِ
[١] الأصل و اللسان، و في التهذيب: و قال العجاج.
[٢] ديوانه ص ٥٠٨ و صدره:
ملاً بائصاً ثم اعترته حمية.
[٣] في التهذيب: أراد على وشحة فقلب الهمزة واواً في الفعل و قلبها تاء في الشعر.
[٤] الأصل و اللسان و في التهذيب: في وكلان.
[٥] في القاموس: و هو آنح.