تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٢٨ - صمدح صمدح
واحِدتُهما صِمْحَاءَةٌ و حِزْباءَةٌ. و في الصّحاحِ: «الصُّلْبة» ، بدل «الغليظة» [١] .
و عن أَبي عَمرو: الأَصْمحُ : الشُّجَاعُ الّذي يَتَعَمَّد رُؤُوسَ الأَبطالِ بالنَّقْفِ و الضَّرْبِ بشجاعته:
و صَوْمَحٌ و صَوْمَحَانُ : ع. قال:
و يَوْمٌ بالمَجَازَةِ و الكَلَنْدَى # و يومٌ بينَ ضَنْكَ و صَوْمَحانِ
هََذه كلّها مواضِع.
و الصَّمَحْمَح ، و الصَّمَحْمَحِيّ : الرّجلُ الشَّدِيدُ، كذا في الصّحاح، المُجْتمِعُ الأَلْواحِ و كذََلك الدَّمَكْمَكُ. قال: و هو في السِّنّ ما بين الثّلاثينَ و الأَربعينَ. و مثلُه في الرَّوْض الأَنف للسُّهَيْليّ. و لا عِبْرةَ بإِنكار شيخِنا عليه في التّحديد، فمَنْ حَفِظَ حُجَّةٌ على من لم يَحْفَظْ. و قال الجَرْميّ: هو الغَليظُ القَصِير. و قيل: هو القصيرُ الأَصْلَعُ. و قيل: هو المَحْلُوقُ الرَّأْسِ، عن السِّيرَافيّ [٢] . و الأُنثَى من كلّ ذََلك بالهاءِ، قال:
صَمَحْمَحَةٌ لا تَشْتَكِي الدَّهْرَ رَأْسَها # و لو نَكَزَتْها حَيَّةٌ لأَبَلَّتِ
و قال: ثعلب: رأْسٌ صَمَحْمَحٌ ، أَي أَصْلَعُ غَليظٌ شَدِيدٌ، و هو فَعَلْعَلٌ، كُرِّرَ فيه العَيْنُ و اللاّم. و بَعِيرٌ صَمَحْمَحٌ : شديدٌ قَوِيّ. قال ابن جِنّي: الحاءُ الأُوَلى من صَمَحْمَح زائدة، و ذََلك أَنّها فاصِلة بين العَينين، و العَينانِ متَى اجتمعَتَا في كلمةٍ واحِدة مَفْصولاً بينهما، فلا يكون الحَرفُ الفاصلُ بينهما إِلاّ زائداً، نحو عَثَوْثَل و عَقَنْقَل و سُلاَلِم و حفدفد [٣] .
و قد ثَبَتَ أَن العَين الأُولَى هي الزّائدةُ، فثبتَ إِذن أَنّ الميمَ و الحاءَ الأَوَّلَتَين [٤] في صَمَحْمَح هما الزائدتانِ، و الميمَ و الحاءَ الأَخِيرَتَيْنِ هما الأَصليّتَان، فاعرِفْ ذََلك؛ كذا في اللسان.
و حافِرٌ صَمُوحٌ ، كصَبورٍ، أَي شَديدٌ، و قد صَمَحَ صُمُوحاً . قال أَبو النَّجم:
لا يَتَشَكَّى الحافِرَ الصَّموحَا # يَلْتَحْنَ وَجْهاً بالحَصَى مَلْتُوحَا
و قيل: حافِرٌ صَمُوحٌ : شَدِيدُ الوَقْعِ، عن كُراع.
*و مما يُستدرك عليه:
شَمْسٌ صَمَوحٌ : حارَّةٌ مُتَغَيِّرةٌ. قال:
شمسٌ صَموحٌ و حَرُورٌ كاللَّهَبْ
و يَومٌ صَمُوحٌ و صامِحُ : شَدِيدُ الحَرِّ. و استدرك شيخُنَا صَمْحَة أَو أَصْمَحَة في اسم النّجَاشيّ، و إِن كان المشهور أَصحَمَة، كما يأْتي في الميم.
صمدح [صمدح]:
صَمَدَحَ يَوْمُنا: اشْتَدّ حَرُّه. و منه الصَّمَيْدَحُ ، كسَمَيْدَعٍ: اليَوْمُ الحَارُّ، و الصُّلْبُ الشَّدِيدُ، كالصُّمادِحيّ ، بياءِ النّسبةِ، و الصُّمادِحُ ، بضَمِّهما. و صَوْتٌ صُمادِحِيٌّ و صُمادِحٌ و صَمَيْدَحٌ شَدِيدٌ. قال:
مَا لِي عَدِمْتُ صَوْتَها الصَّمَيْدَحَا
و قال أَبو عَمْرٍو: الصُّمَادحُ : الشَّدِيدُ من كلّ شَيْءٍ، و أَنشد:
فَشَامَ فيها مِذْلَغاً صُمَادِحَا [٥]
*و رَجل صَمَيدَحٌ : صُلْبٌ شَديدٌ. و ضَرْبٌ صُرَادِحيٌ و صُمَادِحيُّ : شَديدٌ. و ضَرْبٌ صُرَادِحيٌ و صُمَادِحيٌ : شَديدٌ بيِّنٌ. و هما أَي الصُّمادِحيّ و الصُّمادِحُ : الخَالِصُ من كلِّ شَيْءٍ، عن أَبي عَمرٍو. قال الأَزهريّ: سمعْت أَعْرَابيًّا يقول لنُقْبَةِ جَرَبٍ حَدثَتْ [٦] ببَعِيرٍ فشُكَّ فيها، أَ بَثْرٌ أَم جَرَبٌ: هََذا خَاقٌ صُمادِحٌ الجَرَبَ [٧] .
[١] في المجمل: و الصمحاءة: المكان الخشن.
[٢] في المجمل: الصمحمح: الطويل أو الشديد.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و حفدفد، الذي في اللسان:
و حفيفد، و كلاهما تصحيف و الصواب: الخفيدد بالخاء المعجمة، ففي اللسان: الخفيدد السريع و الظليم الخفيف.
[٤] كذا بالأصل و اللسان، و الصواب: الأُولَيَيْن. فالمشهور في تأنيث أول:
أولى فكان حقه أن يقول: أن الحاء و الميم الأوليين. جاء في اللسان (وأل) : حكى ثعلب هن الأولات دخولا و الآخرات خروجاً واحدتها الأولة و الآخرة. ثم قال ليس هذا من أهل الباب، و إِنما أصل الباب:
الأول و الأولى كالأطول و الطولى» .
[٥] بالأصل «مدلغا» و ما أثبت عن التكملة، و أنشد صواباً في اللسان (ذلغ) مع أبيات أخرى نسبها للكثير المحاربي. و المذلغ: الذَّكَرُ كما في التكملة.
[٦] الأصل و اللسان، و في التهذيب (صمدح) : ربئت حديثةً في العير.
[٧] في التهذيب: حاقُّ صُمادحِ الجَرَبِ، و في اللسان فكالأصل.