تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٣٦ - ضيح ضيح
و ضرِيحٌ [١] ، كأَمير، و مَضْرَحيٌّ ، اسمانِ.
و استدرك شيخنا: المَضَارِح للثِّيابِ التي يَتَبذَّل فيها الرِّجال. و أَنشد قول كُثيِّر.
بأَثْوابِهِ لَيسَتْ لهنَّ مَضارِحُ
نَقْلاً عن كتاب الفَرْق لابن السِّيد. قلت: هو تَصحيفٌ، و الصّواب: المَضارِج، بالجيم، و هي الثِّيَاب الخُلْقان، و قد تَقدّم في موضعه.
ضوح [ضوح]:
و استدرك هنا الزّمخشريّ في الأَساس مادّة ضوح [٢] ، و ذكر منها: أَخَذُوا في ضَوْحِ الوَادِي، و أَضْواح الأَوْديَة: مَحانيها [٣] و مَكَاسِرُها. و ركِبني اليوْمَ بأَضْوَاحٍ من الكلامِ يَموجُ [٤] عليَّ بها.
ضيح [ضيح]:
الضَّيْحُ : العَسَلُ، و المُقْلُ إِذا نَضِجَ، و اللَّبَنُ الرَّقِيقُ الممْزوجُ الكثيرُ الماءِ؛ في التهذيب: و أَنشدَ شَمِرٌ.
قد عَلِمتْ يَومَ وَرَدْنَا سَيْحَا # أَنِّي كَفَيْتُ أَخَوَيْها المَيْحَا
فامْتَحَضَا [٥] و سَقَّيَانِي الضَّيْحَا
و قال الأَصمعيّ: إِذَا كَثُرَ الماءُ في اللّبَن فهو الضَّيْحُ ، كالضَّيَاح ، بالفَتْح. قال شيخنا: ذِكْرُ الفَتْح مستَدرَك. قال خالدُ بن مالك الهُذلّي.
يَظَلُّ المُصْرِمُونَ لَهمْ سُجوداً # و لَوْ لَمْ يُسْقَ عِنْدَهُمُ ضَياحُ
و في التهذيب: الضِّيوحُ [٦] : اللَّبَنُ الخاثِرُ يُصَبّ فيه الماءُ ثم يُجَدَّحُ و قد ضَاحَه ضَيْحاً .
و ضَيَّحْتُه و ضَوَّحْتُه: سَقَيْتُه إِيّاه أَي الضِّيْح ، فتَضيَّحَ .
و كذا كلُّ دَواءٍ أَو سمٍّ يُصَبّ فيه الماءُ ثم يُجَدَّحُ: ضياحٌ ، و مُضيَّحٌ . و قد تَضيَّح . و قال الأَزهريّ عن اللّيث: و لا يُسمَّى ضَيَاحاً إِلاّ اللّبن. و تَضيُّحه : تَزيُّدُه. قال: و الضَّيَاحُ و الضَّيْحُ عند العرب: أَنْ يُصبَّ الماءُ على اللَّبن حتى يَرِقَّ، سواءُ كان اللَّبْنُ حليباً أَو رائباً. قال: و سمعْتُ أَعرابِيّاً يقول: ضَوِّحْ لي لُبيْنةً، و لم يقلْ: ضَيِّحْ . قال: و هذا مما أَعْلَمْتُك أَنّهم يُدْخِلُون أَحد حَرْفَيِ اللِّينِ على الآخَرِ، كما يقال: حَيَّضَه، و حَوَّضَه [٧] و تَوَّهه و تَيَّهَه.
و ضَيَّحْت اللَّبنَ إِذا مَزَجْته بالماءِ حتى صار ضَيْحاً ، كضِحْتُه . قال ابن دريد: إِنه مُماتٌ.
و الضِّيحُ ، بالكسر: الضِّحُّ، و نسبَه ابن دريد إِلى العامّة، و هو غير معروف، و قد تقدّم في كلام المصنّف و الضِّيح :
إِتْباعٌ للرِّيحِ في قولهم: جاءَ بالرِّيح و الضِّيح . فإِذا أُفْرِد لم يكن له معنًى؛ قاله أَبو زيد، و نقله اللّيث.
و تَضَيَّح اللّبنُ: صار ضَيَاحاً و ذلك إِذا صُبَّ فيه الماءُ و جُدِّح. و تَضَيَّحَ الرَّجلُ إِذا شَرِبه. و الضَّاحةُ : البَصَرُ أَو العيْنُ. و عيْشٌ مضْيُوحٌ : مَمْذوقٌ، أَي ممزوجٌ، و هو مجاز.
و ضَيّاحٌ ككَتَّان: اسمٌ. و محمّد بنُ ضَيّاحٍ . مُحَدِّثٌ يَروِي عن الضّحّاكِ بنِ مُزاحمٍ. و حكَى عبدُ الغنيّ في والده التخفيفَ مع كسرِ الأَوّل؛ قاله الحافظ في التّبصير.
و أَبو الضِّيّاح الأَنصاريّ، النُّعْمَانُ بنُ ثابت بنِ النُّعْمَانِ بنِ ثابِتِ بنِ امرئِ القَيْس، صَحابيّ بَدْرِيّ من الأَنصارِ من الأَوْس، قُتِل بخَيْبرَ، و قيل: هو كُنْيَةُ عُمَيْر بن ثابت. و قال الحافظُ ابن حَجر: و حكاه المُسْتَغْفَريّ بالتّخفيف.
و المُتَضيِّحُ : مَنْ يَردُ الحوْضَ بعدما شُرب أَكْثَرُه و بقيَ شيْءٌ مختلِطٌ بغَيْرِه، و هو مجاز، تَشْبيهاً باللّبن المخلوطِ بالماءِ. ١٦- و في الحديث : «مَنْ لم يَقْبَلِ العُذْر مّمن تَنصَّلَ إِليه، صادقاً كان أَو كاذِباً، لم يرِدْ عليّ الحَوْضَ [٨] إِلاّ مُتَضيِّحاً » . قال أَبو الهيثم: هو الّذِي يَجيءُ آخِر النّاس في
[١] في اللسان و التكملة: ضُرَيح، زيد في التكملة: مصغراً.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و استدرك الخ لا استدراك فإِن ما ذكره الشارح عن الاساس هو فيه بالجيم و قد تقدم في اللسان في مادة ض ر ج، و نقل الشارح هناك بعض عبارة الاساس التي نقلها هنا» .
[٣] عن الاساس (ضوج) و بالأصل مجانبها.
[٤] عن الاساس (ضوج) و بالأصل: بوّج.
[٥] الأصل و التهذيب و اللسان، و في الصحاح: فامتخضنا. بالخاء.
[٦] في التهذيب و اللسان: الضَّيَاح.
[٧] بالأصل: ضبحه وضوحه و ما أثبت عن اللسان و قد أشار إِلى رواية اللسان بهامش المطبوعة المصرية.
[٨] في المطبوعة الكويتية: الحوص» بالصاد تحريف.