تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٧٣ - زخخ زخخ
و التَّرْيِيخ : التَّوْهِين، يقال: ضَرَبُوا فُلاناً حتّى رَيَّخوه ، أَي أَوْهَنوه و أَلاَنوه. و أَنشد:
بوقْعِهَا يُريِّخُ المُرَيِّخُ # و الحَسَبُ الأَوفَى و عِزٌّ جُنْبُخُ
و المُرَيَّخ ، كَمُعَظَّم، المُرْداسَنْج ذكره الأَزهريّ هاهنا، و قال اللّيث: و يُسمَّى العُظَيمُ الهَشُّ الوالِجُ أَي الداخل في جَوْفِ القَرْنِ مُرَيَّخَ القَرْنِ، كالمَرِيخ ، كأَمِير، هََكذا في سائر النَسخ. ج أَمْرِخَة ، هََكذا نقلَه الأَزهَرِيّ عن الليث في مرخ، فجعلَه مَرِيخاً ، و جمَعَه على أَمْرِخَة ، و جعلَه في هََذا البابِ مُرَيَّخاً بتشديد الياءِ، قال: و لم أَسمعْه لغيره. و الذي نقلَه الأَزهريّ عن أَبي خَيْرَة أَنّه قَال: هو المَرِيخُ و المَرِيج، أَي بالخَاءِ و الجيم، كلاهما كأَمِيرٍ: القَرْنُ الداخلُ و يجمعان أَمْرِخةً و أَمرِجة. و حكاه أَبو تُرَاب في كتاب الاعتقاب قال:
و سأَلْتُ عنه أَبا سَعيد فلم يعرفهما.
و رِيخٌ ، بالكسر: ع بخُراسانَ أَو نَاحِيَةٌ بنَيْسَابُورَ، منهَا أَبو بكر مُحمَّد بن القاسم بن حَبِيبِ الصّفارُ و ذُرِّيَّته المحدِّثون الرِّيخِيُّون ، حدّث عن جَدّه، و عنه حَفيدُه أَبو سعد، و منهم عِصام الدّين أَبو حَفص عُمر بنُ أَحمدَ الصَّفّار، أَحدُ الأَئمّةِ بنَيْسَابُورَ، سمع أَبا بكرِ بن خَلفٍ. و أُختُه عائشةُ بنت أَحمدَ سمِعَتْ من أَبيها، و عنها زَيْنبُ الشَّعرِيّة. و أَبو سعدٍ عبد اللََّه بن عُمَر بن أَحمدَ، مشهور، و ابنُه القاسم كذََلك، قاله الحافظ في التبصير.
فصل الزاي
مع الخاءِ المعجمة
زتخ [زتخ]:
زَتَخَ القُرَادُ زُتُوخاً ، بالضّمّ إِذا شَبِثَ بمَنْ عَلِقَ به، الصواب فيه أَنَّه بالرّاءِ، و قد تقدّم، و لذا لم يذكره أَحدٌ من الأَئمَّة هنا.
زخخ [زخخ]:
زَخَّه يَزُخّه زَخًّا : دَفعَه و أَوقعه في وَهْدَةٍ أَي المكان المنخفض، ١٤- و في الحديث : «مثَلُ أَهْل بَيتي مَثَلُ سَفِينةِ نُوحٍ مَنْ تخلّفَ عنها زُخَّ به في النَّار» . أَي دُفِعَ و رُمِيَ. و زَخَّ في قَفَاه: دَفَعَ. و قال ابن دُريد: كلُّ دَفْعٍ زَخٌّ . و زَخَّ في قفاه، أَي دَفَعَ و أَخْرَجَ.
و الزَّخُّ و الزَّخَّة : الحِقْدُ و الغَضَب و الغَيظ. قال صَخْرُ الغَيِّ:
فلا تَقْعُدَنَّ على زَخَّةٍ # و تُضْمِرَ في القَلْبِ وَجْداً و خِيفَا
و يقال زَخَّ زَيْدٌ زَخًّا ، إِذا اغْتَاظَ، قال ابن سيده: و ذَكرُوا أَنّه لم يُسمع الزَّخَّة الّتي هي الحِقد و الغضب إِلاّ في هََذا البيتِ.
و زَخَّ وَثَبَ، و ربّمَا وَضَعَ الرَّجلُ مِسْحَاته في وَسط نَهرٍ ثُمَّ يَزُخّ بنفْسِه، أَي يَثِب.
و زَخَّ بِبَوْلِه زَخًّا : رَمَاهُ و دَفعَه، مثْل ضَخَّ.
و الزَّخُّ : السُرْعَةُ. يقال، زَخَّ الحادِي الإِبلَ: ساقَها سَوْقاً سريعاً و احتَثَّها. و الزَّخُّ و النَّخُّ: السَّيرُ العَنيفُ [١] ، و قد زَخَّ إِذا سَارَ سَيراً عَنِيفاً. و من المجاز ما ١- رُوِيَ لعليّ بنِ أَبي طالبٍ كرّم اللََّه وَجهَه أَنّه قال :
أَفْلَحَ مَنْ كانَتْ له مِزَخَّهْ # يَزُخُّهَا ثُمّ يَنامُ الفَخَّهْ [٢] .
المِزَخَّة ، بكسر الميم و فتحها -و بالفتح صَدّرَ الجوهَرِيّ كأَنّها مَوضِع الزَّخّ ، أَي الدَّفْع-: المَرْأَةُ و سُمِّيَت لأَنّ الرَّجلَ يَزُخُّهَا ، أَي يُجامِعها كالزَّخَّة ، بالفتح، و المَزَخّة ، بفتحها:
فَرْجُهَا لأَنّهَا مَوْضِعُ الزَّخِّ . و زَخْزَخَهَا زِخْزَاخاً إِذا جَامَعَها، كزَخَّها زخًّا ، و هو من ذََلك، لأَنّه دَفْع.
و زَخّت المرأَة بالماءِ تَزُخّ ، و زَخّتْه : دَفَعَتْهُ. و امْرَأَةٌ زَخَّاخَةٌ ، مشدَّدةً، و زَخَّاءُ ، ممدودةً، إِذا كانت تَزُحُّ بالماءِ عِندَ الجِمَاعِ. و زَخَّ الجَمْرُ، بالجِيم كما في غير نُسخة، و مثله في الأُمَّهات اللُّغَوِيَة، و يوجد في بعض النُّسخ بالخاءِ المعجمة، و ليس بصواب يَزُخّ ، بالكسر و الضّمّ [٣] .
[١] و منه قول الراجز:
لقد بعثنا حاديا مزخّا # أعجم لا يحسن إِلا نخّا
و النخ لا يُبقي لهن مخّا
(التهذيب-اللسان) .
[٢] الفخة أن ينام فينفخ في نومه. الفخيخ: الغطيط. و ضبطت مزخة بفتح الميم في الصحاح، و ورد شاهداً على المزخة بالفتح: المرأة.
[٣] اقتصر الجوهري على الكسر. و في التهذيب و اللسان: يَزُخّ.