تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٣ - ركح ركح
جِئْناك للنَّصَاحَة، و لم نأْت للرَّقاحة
أَورده الجَوْهريّ و ابن منظور و الزمخشريّ.
و تَرقَّحَ لِعيَالِه: تَكسَّبَ و طَلبَ و احتال؛ هََذه عن اللِّحْيَانيّ. و التَّرْقيحُ : الاكتسابُ. و التَّرْقيحُ و التَّرَقُّحُ : إِِصلاحُ المَعِيشةِ. قال الحارثُ بن حِلِّزَةَ:
يتْرُك ما رَقَّح من عَيْشِه # يَعِيثُ فيه هَمَجٌ هامِجُ
و تَرْقِيحُ المالِ: إِِصْلاحُه و القِيَامُ عليه. و يقال: هو رقَاحِيُّ مالٍ بفتح الرّاءِ، و ياءِ النِّسْبَة، أَي إِزاؤُه. و في الأَساس: كاسِبُه و مُصْلِحُه.
و الرَّقاحِيّ : التَّاجِرُ القائمُ على مالِهِ المُصْلِحُ له. قال أَبو ذُؤَيب يَصِف دُرَّة:
بكَفَّيْ رَقَاحِيٍّ يُريدُ نَماءَها # فيُبْرِزُها للبَيعِ فهْي فَرِيجُ [١]
يعني بارزةً ظاهِرَةً. و الاسم الرَّقَاحَة .
و هو رَاقِحَةُ أَهْلِه: كاسِبُهُم كجارِحتِهِم [٢] ؛ كما في الأَساس.
و زاد شيخُنا: و قالوا: امرأَةٌ رقْحَاءُ إِِذَا كانتْ تَكْتَسِبُ بالفَجور.
١٦- و في الحديث : «كان إِِذا رقَّحَ إِِنْسَاناً» . يريد رَفَّأَ، و قد تقدّمت الإِِشارة إِِليه.
و يقال: تَرْكِيحُ المال، لغة في القاف، كما سيأْتي.
ركح [ركح]:
رَكَحَ السّاقِي على الدَّلْوِ كمنَعَ: إِِذا اعْتَمَد عليها نَزْعاً. و الرَّكْحُ : الاعْتِمادُ. و أَنشد الأَصمعيّ:
فصادَفَتْ أَهْيَفَ مثلَ القِدْحِ # أَجْرَدَ بالدَّلْوِ شديدَ الرَّكْحِ [٣]
و رَكَحَ إِِليه: اسْتَنَد، كأَرْكَحَ و ارْتَكَحَ . يقال: رَكَحْتُ إِِليه و أَرْكَحْت و ارْتَكَحْت . و رَكَحَ إِِليه رُكُوحاً بالضّمّ: رَكَنَ و أَنابَ. قال:
رَكَحْتُ إِِليها بعد ما كُنْتُ مُجمِعاً
و الرُّكوحُ إِلى الشَّيْءِ: الرُّكونُ إِِليه. و الرُّكْح ، بالضمّ:
رُكْنُ الجَبَل أَو ناحِيَتُه المُشْرِفةُ على الهَواءِ. و قيل: هو ما عَلا عن السَّفْحِ و اتَّسعَ. و قال ابن الأَعرابيّ: رُكْحُ كلِّ شيْءٍ: جانِبُه. ج رُكوحٌ و أَرْكَاحٌ . قال أَبو كَبِير الهُذَليّ:
حتَّى يَظَلَّ كأَنَّه مُتَثبِّتٌ # برُكُوح أَمْعَزَ ذِي رُيودٍ مُشْرفِ
أَي يَظلُّ من فَرَقى أَن يتكلّم فيُخْطِئَ و يَزِلَّ كأَنّه يَمْشِي برُكْحِ جَبَلٍ، و هو جانِبُه و حَرْفُه، فيخاف أَن يَزِلّ و يَسْقُط.
و الرُّكْحُ أَيضاً: ساحةُ الدّارِ و الفِنَاءُ. ١٦- و في الحديث : «لا شُفْعَةَ في فِنَاءٍ و لا طَرِيقٍ و لا رُكْحٍ » . قال أَبو عُبَيْد: الرُّكْحُ ، بالضّمّ: ناحيةُ البَيْتِ من وَرَائه كأَنّه فَضَاءٌ. قال القُطَاميّ:
أَمَا تَرَى ما غَشِيَ الأَرْكاحَا [٤] # لمْ يَدَعِ الثَّلْجُ لهمْ وَجَاحَا
الأَرْكاحُ : الأَفْنِيَةُ. و الوَجَاحُ: السِّتْر. كالرُّكْحَة، بالضّمّ. و الرُّكْحُ أَيضاً: الأَساسُ، ج أَرْكاحٌ ، و جمْع الرُّكْحَةِ رُكْحٌ ، مثل بُسْرةٍ و بُسْر، و ليس الرُّكْح واحِداً. و الأَرْكَاح جَمْع رُكْحٍ لا رُكْحةٍ ، قال ابن بَرّيّ. ١٦- و في الحديث : «أَهْلُ الرُّكْحِ أَحقُّ برُكْحِهم » . و قال ابن ميّادةَ:
و مُضَبَّرٍ عرِدِ الزِّجَاجِ كأَنَّه # إِرمٌ لِعادَ مُلَزَّزُ الأَرْكاحِ
أَراد بعرِدِ الزِّجاجِ أَنْيَابَه. و إِرَمٌ. قَبْرٌ عَلَيْه حِجَارةٌ.
و مُضَبَّر: يعنِي رأْسَهَا [٥] كأَنّه قبرٌ. و الأَرْكَاح : الأَساسُ.
و الرُّكْحة ، بالضّمّ: قِطْعةٌ من الثَّرِيد تَبْقَى في الجَفْنَةِ، هََكذا في الصّحاح. و عبارة اللّسان: البَقِيَّةُ من الثَّريد.
[١] بالأصل قريح، و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله قريح كذاب بالنسخ كاللسان و هو تصحيف و الذي نقدم في مادة ف ر ج من اللسان و الشارح «فريج» و استشهد بهذا البيت بعينه على أن الفريج هو الظاهر البارز» .
[٢] بالأصل كحارصهم و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله كحارصهم الذي في الأساس كما يقال جارحة أهله» .
[٣] الأصل و التهذيب و اللسان، و في التكملة «أحرد الدلو» .
[٤] و رواه بعضهم:
ألا ترى ما غشي الأكراحا
و الأكراح: بيوت الرهبان. (عن التهذيب) .
[٥] الأصل و التهذيب، و في اللسان: رأساً.