تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٨٦ - صخخ صخخ
لأَنّه ليس في الكلام فَعْلُول، و ما جاءَ على هََذا من الواو مثل كَيْنُونَة و قَيْدودة [١] و هَيْعوعة فأَصله كَيَّنُونة، بالتشديد، فخفّف، و لولا ذََلك لقالوا: كَوْنُونة و قَوْدُودَة، و لا يَجب ذََلك في ذوات الياءِ مثل الحَيْدُودة و الطَّيرورة و الشَّيخوخة .
و أَشياخُ النُّجُومِ هي الدَّراريّ قال ابنُ الأَعرابيّ: أَشياخُ النُّجُومِ هي الّتي لا تَنزِل في مَنازل القمرِ المسمَّاة بنُجوم الأَخْذ. قال ابن سيده: أُرى أَنّه عَنَى بالنُّجوم [٢] الكواكبَ الثابِتَة. و قال ثعلب: إِنّمَا هي أَسناخُ النُّجوم، و هي أُصولُهَا الّتي عليها مَدَارُ الكواكب و سَيرُهَا، و قد تقدّم في س ن خ.
و الشَّيْخُ : شَجَرَةٌ، قال أَبو زيد: و من الأَشجار الشَّيْخ ، و هي شجَرةٌ يقال لها شَجَرةُ الشُّيوخِ ، و ثَمرتُها جِرْوٌ كجِرْو الخِرِّيع. قال: و هي شَجَرَة العُصْفُر، مَنبِتها الرِّياضُ و القُرْيانُ [٣] .
و الشَّيْخ للمرأَة: زَوْجُها. و رُسْتَاقُ الشَّيْخِ : ع بأَصْفَهَانَ. و شَيْخَانُ : لَقبُ مِصْعَب بن عبد اللََّه المُحدِّث. و شَيْخَانِ مَبنيًّا على الكسر على ما ضَبطه ابن الأَثير: ع بالمدينة، على ساكِنها أَفضلُ الصَّلاةِ و السلامِ، و هو مُعَسْكَرُه صلّى اللّه عليه و سلّم يومَ أَحُدٍ، و به عَرَضَ النّاس.
و شَيَّخَه تَشييخاً : دَعاهُ شَيخاً ، تَبْجِيلاً و تَعظيماً.
و شَيَّخَ عليه: عابَه و شنَّعَ عليه.
و شَيَّخَ به: فَضَحَه. قال أَبو زيد: شَيَّخْت بالرَّجلِ [٤]
تشييخاً و سَمَّعتُ به تَسميعاً، و نَدّدْت به تَنديداً، إِذا فَضَحْتَه.
و الشَّيْخَة ، مقتضَى إِطلاقِه أَنه بالفَتح، و قد حقّق غَيرُ واحدٍ أَنّه بالكسر: رَمْلَةٌ بيضاءُ ببلادِ أَسَد و حَنْظَلَة، و هََكذا رَواه الجَرميُّ و غيره، و منه قولُ ذِي الخِرَقِ خَليفةَ بنِ حَمَلٍ الطُّهَويّ -نِسبة لطُهيَّة بالضّمّ، قبيلة يأْتي ذِكْرُهَا، و إِنّمَا لُقِّبَ بيتٍ أَو شِعرٍ- على الصحيح، خلافاً لأَبي عُمَرَ الزّاهِد و ابن الأَعرابيّ، فإِنّهما رَوياه بالحاءِ المهملة:
و يَستخرِجُ اليَرْبُوع من نافِقَائهِ
و من جُحْرِهِ بالشَّيْخةِ اليَتَقَصَّعُ و هو من أَبياتٍ سبْعة أَوَردها أَبو زيدٍ في نَوادره لذِي الخِرَق، و بَسطَه في شرح شَواهد الرَّضيّ لعبد القادر البغداديّ.
و الشِّيخَة ، بكسر الشّين: ثَنِيَّةٌ، كذا في سائر الأُصول الموجودة عندنا، و في نُسخة أُخرَى «بِنْية» ، بكسر الموحَّدة و سكون النُّون و فتْح الياءِ التّحتيّة، و صحّحَ شيخنا الأُولَى و الصّواب على ما في اللّسان و غيره من الامَّهَات «نَبْتة» ، واحدةُ النّبتِ، بالنُّون ثم الموحَّدة، لبَياضِها، كما قالوا في ضَرْبٍ من الحَمْضِ: الهَرْمُ.
و الشَّاخَة : المعتَدِلُ، قال ابن سيده: و إِنَّمَا قَضَينا على أَنّ أَلفَ شاخة ياءٌ لعدم ش و خ، و إِلاّ فقد كان حقّها الواو لكونها عَيناً، كذا في اللسان.
*و مما يستدرك عليه:
قال أَبو العبّاس: شَيْخٌ بَيِّنُ التّشيُّخ و التَّشيِيخ و الشَّيْخُوخة .
و الشَّيْخ : وَطْبُ اللَّبنِ، و الشَّيْخ : الوَعِلُ المُسِنّ.
و من المَجاز: وَرِثَ مِن مَشْيَخَته الكرَمَ [٥] و من أَشياخِه :
آبائه، كذا في الأَساس.
فصل الصاد
المهملة مع الخاءِ المعجمة
صبخ [صبخ]:
الصَّبَخة لغة في السَّبَخَة، و السِّين أَعلَى.
و صَبِيخَةُ القُطْن: سَبِيخَتُه، و السِّين [٦] فيه أَفْشَى.
صخخ [صخخ]:
الصَّخُّ : الضَّرْبُ بالحَديد على الحَديد، و بشيْءٍ صُلْبٍ كالعصا على شَيْءٍ مُصْمَت. و الصَّخُّ :
صَوْتُ الصَّخْرَةِ، كالصَّخيخ ، إِذا ضرَبْتَها بحَجرٍ أَو غيرِه [ صَخٌّ و صخيخٌ ] [٧] ، و كلّ صَوتٍ من وَقْعِ صَخرةٍ على صخرةٍ
[١] الأصل و اللسان، و زيد في الصحاح: و ديمومة.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله عنى بالنجوم كذا في اللسان، و لعل الصواب: عنى بأشياخ النجوم» .
[٣] القريان مفردها القرى بفتح القاف و الراء، و هي مجاري الماء إِلى الرياض (اللسان: قرأ) .
[٤] عن التهذيب، و بالأصل و اللسان «الرجل» .
[٥] عبارة الأساس: ورث من شيخه الكرم.
[٦] عن اللسان، و بالأصل «و الشين» .
[٧] زيادة عن اللسان، و أشار إِلى رواية اللسان بهامش المطبوعة.