تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٩٧ - جلد جلد
خِلافه، و قد صرّح النَّوويّ و غيره بأَنّه أَسلم، و اللََّه أَعلم.
و في شرح المُفصَّل لابن الحاجب: الأَوْلَى أَن لا تَدخل عليه أَل، و معناه القَوِيّ المتحمِّل، مِن الجلاَدة ، كما قاله المعرّيّ في بعض رسائله. و وَهِمَ الجوهريُّ فقَصَرَه مع فتح ثانيه. قال الأَعشى:
و جُلَنْدَاءَ في عُمَانَ مُقِيماً # ثُمَّ قَيْساً في حَضْرَ مَوْتَ المُنيفِ
و يقال أَنَّ بيت الأَعشى هََذا الذي استدلّ به لا دليل فيه، لجواز كونه ضرورةً. و قد رُوِيَ.
و جُلُنْدَى لَدَى عُمَانَ مقيماً
و سَمَّوْا جَلْداً ، بفتح فسكون، و جُلَيداً ، مُصغَّراً، و جِلْدةَ ، بالكسر، و مُجَالِداً قال:
نَكِهْتُ مُجَالِداً و شَممْتُ منه # كَرِيحِ الكَلْبِ ماتَ قريبَ عهْد
فقُلْتُ له: متَى استَحْدثْتَ هََذا # فقال: أَصابَني في جَوْف مَهْدِي
و عَبْد اللََّه بن محمَّد بن أَبي الجَلِيدِ ، كأَمِير محدِّثٌ، روَى عن صَفوانَ بن صالحٍ المُؤذّن، كذا في التبصير للحافظ. و عبّاس بن جُلَيْد . كزُبَيْر، رَوَى عن ابن عُمَر.
و الجُلَيْد بن شعوة وفدَ على عُمَر.
*و مما يستدرك عليه قولهم:
قومٌ من جِلْدَتِنا ، أَي من أَنفسنا وَ عشيرتنا.
و جَلدْتُ به الأَرضَ أَي صَرَعْته. و جَلَدَ به الأَرضَ:
ضرَبَها.
١٦- و في الحديث «فنَظَر إِِلى مُجْتلَد القَوْم فقال: الآن حَمِيَ الوَطِيسُ» . أَي إِِلى موْضِع الجِلادِ ، و هو الضَّرب بالسّيف في القتال.
١- و في حديث عليّ كرّم اللََّه وجهَه «كنْت أَدْلُوا بتمْرَة أَشترِطُها جَلْدَة » . الَجِلْدة ، بالفتح و الكسر، هي اليابسة اللِّحاءِ الجَيِّدة. و تَمْرة جَلْدَةٌ : صُلْبَةٌ مكتنزة.
و ناقةٌ جَلْدَةٌ : صُلْبة شديدةٌ، و نُوقٌ جَلْدَات ، و هي القوِيَّة على العمل و السَّيْر. و يقال للنّاقة النّاجِيَةِ [١] إِِنّهَا لجَلْدةٌ و ذاتُ مَجلود ، أَي فيها جلاَدة . قال الأَسود بن يعفر:
و كنْت إِِذا ما قُدِّم الزَّادُ مُولَعاً # بكُلِّ كُمَيْتٍ جَلْدةٍ لم تُوَسَّفِ [٢]
و قال غيره:
مِن اللَّواتِي إِِذا لانتْ عَريكتُها # يَبقَى لها بعْدَها أَلٌّ و مَجلودُ [٣]
قال أَبو الدُّقيش: يعني بَقِيّة جلدها .
و ناقةٌ جَلْدةٌ لا تُبالِي البَرْدَ. و جَلْدات المَخاض: شددها و صلابها. و قد جاءَ في قول العجّاج [٤] .
و قال سَلمة: القُلْفَةُ و القَلَفَة و الرُّغْلة و الرَّغَلة و الجُلْدَة ، كلُّه الغُرْلة. قال الفرزدق:
منْ آل حَوْرانَ لم تَمْسَسْ أَيُورَهُم # مُوسَى فتُطْلِعْ عليها يابسَ الجُلَدِ
و الجَلِيديّة من طَبَقَاتِ العَين.
و أَبو جِلْدَة ، بالكسر: مُسْهِر بن النُّعْمَان بن عَمْرِو بن رَبيعَةَ، من بني خُزَيْمَةَ بن لُؤَيّ بن غالب [٥] ، و أَبو جِلْدَة اليَشْكريُّ شاعر [٦] ، و آخَرُ من بني عِجْل، ذكَره المستغفريّ.
و جَوَّزَ الأَمير أَنّه الذي قَبْلَه، قاله الحافظ، و أَبو الجِلْد :
جيلان بن فَرْوَة الأَسديّ، بصْرِيٌّ رَوَى عنه عِمرَانُ الجَوْنيّ و غيره.
و الجَلاَّد : من يَضْرب بالسِّياط، و أَيضاً بائعُ الجُلود .
[١] عن التهذيب و اللسان، و بالأصل: الناحية.
[٢] ورد في التهذيب و اللسان شاهداً على «تمرة جلدة صلبة... » و ورد البيت الثاني شاهداً على الناقة الناجية.
[٣] البيت للشماخ و هو آخر بيت في ديوانه ص ١١٨.
[٤] يريد قوله كما في اللسان:
كأن جلدات المخاض الأبالْ # ينضحن في حمأته بالأبوالْ
من صفرة الماء و عهدٍ محتالْ.
[٥] و هو مقاس العائذي، و مقاس لقب، و هو به أشهر.
[٦] في أدب الخواص: أبو خلدة بالخاء مفتوحة معجمة من فوق بواحدة، قال ابن دريد: من قال غير ذلك فقد أَخطأ، و انظر معجم الشعراء للمرزباني و المؤتلف و المختلف للآمدي.