تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١١٧ - صدح صدح
يَتَتَبَّع دَقَائقَ الأُمورِ فيُحْصِيها و يَعْلَمُها.
و من المجاز: التُّرَّهَاتُ الصَّحاصِحُ لا سَدائدَ و لا صَحائِح : أَي أَباطِيل لا أَصْلَ لها، و مثله بالإِِضافَة أَيضاً.
و كذلك التُّرَّهاتُ البَسابِسُ، و مَعْنَاه الباطِل. و هما بالإِضافَة أَجْوَد. قال ابن مُقْبِل:
و ما ذِكْرُه دَهْمَاءَ بعدَ مَزَارِهَا # بِنَجْرَانَ إِلاَّ التُّرَّهاتُ الصَّحاصِحُ
*و مما يستدرك عليه:
اسْتَصَحَّ فُلانٌ من عِلَّتِه: إِذا بَرِئ قال الأَعشى:
أَمْ كما قالوا سَقِيمٌ فَلَئِنْ # نَفَضَ الأَسْقَامَ عنه و اسْتَصَحّ
و أَنا أَسْتَصِحُّ ما تقول، و هو مَجَاز.
و أَرْضٌ مَصَحَّةٌ : بَريئةٌ من الأَوْبَاءِ، صحيحَةٌ لا وَبَاءَ فيها، و لا تكْثُرُ فيها العِلَلُ و الأَسْقَامُ.
و صَحَّ الشَّيْءَ: جَعَله صَحِيحاً .
و صَحَّحْتُ الكِتَابَ و الحِسَابَ تَصْحِيحاً : إِذَا كَانَ سَقِيماً فأَصْلَحْتَ خَطأَه.
و أَتيتُ فلاناً فأَصْحَحْتُه ، أَي وَجدْتُه صَحِيحاً .
و الصَّحِيحُ من الشِّعْرِ: ما سَلِمَ من النَّقْص. و قيل: كلُّ ما يُمْكِن فيه الزِّخافُ فَسِلَم منه فهو صحيحٌ . و قيل: الصَّحيحُ :
كلُّ آخِرِ نِصْفٍ يَسْلَمُ من الأَشياءِ الّتي تقَع عِلَلاً في الأَعارِيض و الضُّروبِ، و لا تَقَعُ في الحَشْوِ.
و المُصَحْصِح في قول مُلَيحٍ الهُذليّ:
فحُبُّكَ لَيْلَى حينَ تَدْنُو زَمَانَةٌ [١] # و يَلْحاكَ في لَيْلَى العَريفُ المُصَحْصِحُ
قيل: أَراد النّاصحَ، كأَنّه المُصحِّحُ ، فكَرِه التّضْعيفَ [٢] .
و من المجاز: صَحَّ عند القاضِي حَقُّه. و صَحَّتْ شَهادتُه.
و صَحَّ له عليه كذا [٣] . و صَحّ قَولُه؛ كذا في الأَساس.
صدح [صدح]:
صَدَحَ الرّجلُ و الطّائرُ كمَنَعَ يَصْدَح صَدْحاً ، بفتح فسكون، و صُدَاحاً كغُرَابٍ: رَفَعَ صوتَه بغناءٍ أَو غيرِه.
و صَدَحَ الدِّيكُ و الغُرابُ: صاحَ. و اسم الفاعل منه صَدّاحٌ .
قال لبيد:
و قَيْنَةٍ و مِزْهَرٍ صَدّاحِ
و قال حُمَيْدُ بن ثَوْر:
مُطوَّقةٌ خَطْبَاءُ تَصْدَحُ كُلَّمَا # دَنَا الصَّيفُ و انْزَاحَ الرَّبيعُ فأَنْجَمَا
و الصَّدْحُ أَيضاً: شِدَّةُ الصَّوْتِ و حِدَّتُه. و الفِعْل كالفِعْل، و المَصْدَرُ كالمَصْدَر.
و القَيْنَةُ الصّادِحَة : المُغَيِّنَة.
و الصَّيْدَح ، كصَيْقَلٍ [٤] ، و الصَّدُوح ، كصَبُورٍ، و الصَّيْداح و المِصْدَح : الصَّيّاحُ الصَّيِّتُ، أَي الشَّدِيدُ الصّوْتِ. قال:
و ذُعِرَتْ من زَاجِرٍ و حْواح # مُلازِمٍ آثارَهَا صَيْداحِ
و صَدَحَ الحِمَارُ، و هو صَدُوحٌ : صَوّتَ. قال[أَبو] النَّجم:
مُحَشْرِجاً وَ مَرّةً صَدُوحَا
و قال الأَزهريّ: قال اللّيث: الصَّدْح : من شِدّةِ صَوْتِ الدِّيك و الغُرَابِ و نَحْوِهما.
و الصَّدْحَة ، و بالضّمّ، و بالتحريك و اقتصر الجوهَرِيّ على الأَوّل: خَرَزَةٌ للتَّأْخِيذِ. و في الصّحاح: خَرَزَةٌ يُؤَخَّذ بها الرِّجَالُ.. و في اللسان: خَرَزَةٌ يُسْتَعْطَف بها الرِّجَالُ. و قال اللِّحيانيّ: هي خَرزةٌ تُؤْخِّذُ بها النِّسَاءُ الرِّجالَ.
و الصَّدَحُ ، محرّكةً: العَلَمُ، و المَكانُ الخالي، و في التّهْذيب: الصَّدَحُ : الأَكَمَةُ الصّغيرةُ الصُّلْبةُ الحِجَارةِ، جمع[ها] صِدْحانٌ . و الصَّدَح : ثَمَرةٌ أَشَدُّ حُمْرَةً من العُنّابِ و أَنْشَزُ منه قليلاً، و حُمْرتُه تَضرِبُ إِلى السَّواد؛ قاله
[١] بالأصل و اللسان: «حين يدنو زمانه» و ما أثبت «حين تدنو زمانة» هي رواية المحكم.
[٢] ورد عجزه في الأساس شاهداً على: «و فلان مصحصح: يأتي بالأباطيل.
[٣] في الأساس: و صح لي على فلان كذا.
[٤] في المطبوعة الكويتية: «كصقيل» خطأ.