تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٨٥ - شيخ شيخ
و الشَّندُخُ : الأَسَدُ لشِدَّتِهِ و الشُّندُخُ : الوَقَّاد مِنَ الخَيْل. و أَنشد أَبو عُبَيْدة قول المرّارِ:
شُنْدُخٌ أَشدفُ ما وَزَّعته # و إِذا طُؤطِيءَ طيّارٌ طِمِرّ
و الشُّنْدُخُ : طَعَامٌ يَتَّخِذُه مَن ابتَنَى دَاراً، أَو قَدِم من سَفَر، أَو وجَدَ ضَالّته، قاله الفَرّاءُ. كالشِّنداخِ ، بالكسر، و الشُّنداخ و الشُّندُخةُ و الشُّنْدَخُ و الشُّنْداخِيّ ، بضمِّهنّ في الكُلّ مع فتح الدّال المهملة في الثالثة و الأَخيرة، عن الفرّاءِ، و زاد في اللسان: الشُّندخيّ [١] .
و شَنْدَخَ الرَّجلُ، إِذا عَمِلَه، أَي ذََلك الطّعَامَ.
شيخ [شيخ]:
الشَّيْخ و الشَّيْخُونُ ، قال شيخنا: الثّاني غَريبٌ غير مَعْرُوف في الأُمّهات المشهورة، و أَوردَه بعض شُرّاح الفصِيح و قالوا: هو مُبالغة في الشَّيْخ : مَنِ اسْتَبَانَتْ فِيهِ السِّنُ و ظَهَر عليه الشَّيبُ، أَو هو شَيْخٌ من خَمْسِينَ إِلى آخرِه، أَو هو من إِحْدَى و خَمسينَ إِلى آخرِ عُمرِه، و قد ذكرَهما شُرَّاح الفصيح، أَو هو من الخمسين إِلى الثّمانين، حكاه ابن سيده في المخصّص، و القزّاز في الجامع، و كُراع، و غير واحد. ج شُيُوخٌ ، بالضمّ على القياس، و شِيُوخٌ ، بالكسر لمناسَبَة التّحتيّة، كما في بيوتٍ و بابه، و أَشْيَاخٌ كبَيْت و أَبيات، و شِيَخَةٌ بكسْر ففتْح، و شِيخَةٌ كصِبْيَة، ذكرَه ابن سيده و كُراع. و شِيخانٌ ، الكسر كضِيفانٍ و مَشْيَخَةٌ ، بفتْح الميم و كسْرها و سكون الشين و فتْح التحتيّة و ضمّها، و قد ذكرَ الرِّوَايتين اللِّحْيَانيّ في النوادر و مَشِيخَةٌ ، بفتح الميم و كسر المعجمة، و مَشْيُوخاءُ ، و قد مَرَّ في الجيم أَنّه لا نظير له إِلا أَلفاظ ثلاثة، و يزاد مَعْبُودَاءُ و مَعْيُوراءُ، و سيأْتي ذكرهما. و مَشْيُخَاءُ ، بحذف الواو منها، و لم يذكره ابن منظور. و مَشايِخُ ، و أَنكره ابن دريد، و قال القزّاز في الجامع: لا أَصْل له في كلام العرب. و قال الزَّمخشريّ:
المَشايخ ليست جمْعاً لشَيخ ، و تَصلح أَن تكون جمْع الجمَع. و نقل شيخُنا عن عِناية الخفاجيّ [٢] أَثناءَ المائدة:
قيل مَشَايخ جمع شَيْخ لا على القياس، و التحقيق أَنَّه جمْعُ مَشْيَخة كمَأْسَدة، و هي جمْع شَيْخٍ [٣] .
و ممّا أَغفله من جُموع الشَّيخ الأَشاييخ . قال الزَّمَخْشَريّ: و يقولون: هََؤلاءِ الأَشاييخ ، يراد جمْع أَشياخٍ ، مثل أَنايِيب و أَنيابٍ، نقله شُرّاح الفصيح، قاله شيخُنَا.
و تصغيره شُيَيْخ بالضّمّ، على الأصل، و شِيَيْخ ، بالكسر على ما جَوَّزوه في اليائيّ العين، كبِيَيْت و شُوَيْخ بالواو، قليلة، بل أَنكرَها جماعة، و لم يعرِفها الجوهريّ الّذي نصُّ عبارته: و لا تقل شُوَيْخ . فانْظُرْه مع عبارة المصنف.
و عَبْدُ اللَّطِيف بن نصْرٍ، و عبد اللََّه بن محمَّد بن عبد الجليلِ، المحدِّثانِ الشَّيْخِيَّانِ : نِسْبَةٌ إِلى الشَّيْخ القُطْب الإِمام أَبي نصرٍ المِيهَنِيّ، بكسر الميم، نسْبة إِلى مِيهَنَةَ بلْدةٍ بالعجم.
و هي شَيْخَةٌ ، و لو قال: و هي بهاءٍ كفى، و كأَنّه صَرّحَ لبُعْد ذِكْرِ المُذَكَّر الّذي يُحال عليه، قال شيخنا. ثم إِنَّ إِثباتَها نقلَه القزّازُ و غيرُه من أَئمّة الُّلغة، و أَنشدوا قول عَبِيد بن الأَبرص:
كأَنّهَا لِقْوَةٌ طَلُوبٌ # تَيْبَسُ في وَكْرِها القُلوبُ
باتَتْ علَى أُرَّمٍ عَذُوباً # كأَنّها شَيْخَةٌ رَقُوبُ
قال ابن بَرِّيّ: الضمير في باتت يعود إِلى اللِّقْوَة، و هي العُقاب، شبَّهَ بها فرَسَه إِذا انقَضَّت للصَّيد. و عَذُوب: لم تَأْكل شيئاً. و الرَّقُوب: الّتي تَرْقُبُ وَلدَهَا خَوفاً أَن يَموت.
و قد شاخَ يَشيخُ شَيَخاً محرّكةً، و شُيُوخَةً بضمّ الشّين و كسرها كسُهُولة و شُيُوخِيَّة ، بضمّ الشّين و كسْرها، حكاه اليَزيديّ في نوادره. و زاد اللِّحْيَانيّ شَيخُوخةً و شَيْخُوخِيَّة . فهو شَيْخٌ .
و شَيَّخَ تَشْيِيخاً و تَشَيَّخَ : شاخَ .
و في اللِّسان: أَصلُ الياءِ في شَيخوخة متحرِّكة فسكّنتْ،
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و زاد الخ عبارته توهم أن صاحب اللسان ذكر جميع ما ذكر المصنف و زاد عليه، مع أنه لم يذكر إِلا الشندخ و الشندخي و الشنداخي» .
[٢] بالأصل «القاضي» و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله القاضي كذا بالنسخ و الصواب الخفاجي، فإِن العناية حاشية على تفسير القاضي البيضاوي» .
[٣] انظر المصباح المنير.