تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٧٤ - ثمد ثمد
الشيْءُ، إِذا لانَ و امتدّ، و يقال إِن الميم فيه أَصليّة فيُذكر في الرّباعيّ.
*و بقي عليه:
الثَّعْد بمعنَى الزُّبد، ١٤- في حديث بَكّار بن داوود قال «مرَّ رسولُ اللََّه صلّى اللّه عليه و سلّم بقَوم يَنالون من الثَّعْدِ و الحُلْقَانِ و أَشْلٍ من لَحْم، و ينالون من أَسْقِيَةٍ لهم قد عَلاَهَا الطُّحْلُبُ فقال «ثَكِلَتْكُم أُمَّهَاتُكم، أَ لهََذا خُلِقْتم أَو بهذا أُمِرْتم، ثم جازَ عَنْهُم، فنزَلَ الرُّوحُ الأَمينُ و قال: يا محمَّد، ربُّك يُقرِئك السلامَ و يقول: إِنَّمَا بَعثْتُك مُؤلِّفاً لأُمّتِك و لم أَبعثْكَ مُنفِّراً، ارجِعْ إِلى عِبادي فقلْ لهم: فلْيَعمَلوا و لْيُسَدِّدُوا و ليُيَسِّرُوا» .
قال: الثَّعْدُ : الزُّبْد، و الحُلْقَانُ: البُسْرُ الذي قد أَرطبَ بعضُه، و أَشْلٍ من لحْم: الخَروف المشوِيّ. قال ابن الأَثير: كذا فسَّره إِسحاق بن إِبراهِيم القُرشيّ أَحد رُواتِه.
ثغد [ثغد]:
*و مما يستدرك عليه قولهم:
لَيْس له ثَغْدٌ و لا مَغْدٌ، أَي قليلٌ و لا كثيرٌ، هََكذا ضبطَه الصاغانيّ بإِعْجام الغين فيهما. و المصنّف أَورده في التركيب الذي قبله و هو تصحيف.
ثفد [ثفد]:
الثَّفَافِيدُ ، أَهمله الجوهريّ، و قال ابن الأَعرابيّ:
هي سَحَائبُ بِيضٌ بعضُهَا فوقَ بَعضٍ، عن ابن الأَعرابيّ.
و الثَّفافِيدُ : بَطَائنُ كلِّ شيْءٍ من الثِّيَاب و غيرها، كالمَثَافيدِ ، هََكذا هو في اليواقيت لأبي عمرٍو في ياقوتَة الصَّناديد، واحدُهَا مُثْفَدٌ فقط. قال ابن سيده: و لم نسمع مثفاداً ، فأَمَّا مَثَافِيدُ باليَاءِ فشاذّ. أو هِيَ أَي المثافِدُ و المثافِيد ضَرْبٌ من الثِّيَابِ، أَو هي أَشياءُ خَفِيَّةٌ تُوضَع تحتَ الشَّيْءِ، أَنشد ثعلب:
يُضِيءُ شمَارِيخَ قَد بُطِّنَتْ # مَثَافِيدَ بِيضاً و رَيْطاً سِخَانَا
أَو هِيَ الفثافِيدُ، قاله أَبو العبّاس، و هو هََكذا في التهذيب.
و قد ثَفَّدَ دِرْعَه تَثْفِيداً : بطَّنها، عن ابن الأَعرابيّ. و في بعض النُّسخ: بَطَّنَه.
ثكد [ثكد]:
ثَكْدٌ ، بفتح فسكون، أَهمله الجوهريّ، و قال الصاغانيّ: هو ماءٌ لبنِي تَمِيمٍ. و نَصّ التكملة «لبني نُمير» [١] ، و يُروَى بضمّ فسكون.
و ثُكُدٌ ، بضمتين: ماءٌ آخَرُ بين الكوفة و الشأْم. قال الأَخطل:
حَلّت صُبَيْرةُ أَمواهَ العِدادِ و قد # كانَت تَحُلُّ و أَدنَى دارِهَا ثُكُدُ
ثلد [ثلد]:
ثَلَدَ الفيلُ يَثْلِد ثَلْداً، من باب ضرب، أَهمله الجوهريّ، و قال الصّاغَانيّ: إِذا سَلَح رقيقاً لغة في ثَلَط:
بالطاءِ، كما في التكملة.
ثمد [ثمد]:
الثَّمد ، بفتح فسكون و يحَرّك، و الثِّمَاد ككتَاب - قال شيخنا: ظاهِرُه بل صَريحُه أَنّه مُفرد كالثَّمَدِ ، و صَرَّحَ غيره بأَنَّه جمْع لثَمَدٍ المفتوحِ أَو المحرَّك، و القياس لا يُنافيه. قلْت: و يَعضُدُه كلاَمُ أَئمّةِ الغريب: الثِّمَاد ، الحُفَر يكون فيها الماءُ القَليل. و لذََلك قال أَبو عُبَيْدة [٢] : سُجِرَت الثِّمَادُ ، إِذا مُلِئَت من المطَرِ. غير أنه لم يُفسِّرها-: الماءُ القليلُ الذي لا مادَّةَ لَهُ، أَو ما يَبْقَى في الجَلَدِ من الأَرض قليلاً، أَو ما يَظْهَرُ في الشِّتَاءِ و يَذهب في الصَّيْف. و الجمْع أَثمادٌ . و عن ابن الأَعرابيّ: الثَّمَدُ : قَلْتٌ يَجتمِع فيه ماءُ السماءِ فيَشْرَبُ به النّاسُ شهرَين من المَصِيف، فإِذا دَخَلَ أَوّلُ القَيْظِ انقطَعَ، فهو ثَمَدٌ ، و جمْعه ثِمَادٌ . و قال أَبو مالك:
الثَّمَد أَن يَعمِد إِلى مَوضعٍ يُلْزم مَاءَ السَّمَاءِ، يجعله صِنْعاً، و هو المكان يَجتمع فيه الماء، و له مَسايِلُ مِنَ الماءِ، و تُحْفَر في نَواحِيه رَكايَا فيَملؤهَا من ذََلك الماءِ فيَشرب النَّاسُ الماءَ الظاهِرَ حتّى يَجِفّ إِذا أَصابَه بَوارِحُ القَيظِ، و تَبقَى تِلك الرَّكَايَا فهي الثِّمادُ .
و ثَمَدَهُ يَثْمُدُه ثَمْداً ، و أَثْمَدَهُ إِثْماداً، و استَثْمَدَهُ : اتَّخَذَه ثَمْداً : حفراً للماءِ، الأَخير عن ابن السِّكِّيت [٣] .
و ثَمَدَه و أَثْمَدَه و استَثْمَدَهُ : نَبَثَ عنه التُّرَابَ ليخرُجَ،
[١] و هي عبارة معجم البلدان.
[٢] في اللسان: أبو عبيد.
[٣] عبارة اللسان: ابن السكيت: اثتمدت ثمداً أَي اتخذت ثَمَداً، و اثَّمَدَ بالادغام أَي ورد الثّمَدَ... و ثَمَدَه يَثْمِدُه ثَمْداً و أَثَّمَدَه و اسْتَثْمَدَهُ: نبثَ عنه الترابَ ليخرجَ.