تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٥٧ - بخخ بخخ
قُرَى اليمامةِ لبني نُميرٍ، و قيل: من أَعمالِ المدينة. و يقال:
وُضَاخ، قال امرؤ القيس يَصف سَحاباً.
فلما أَنْ دنَا لِقَفَا أُضاخٍ # وَهَتْ أَعجازُ رَيِّقه فَخَارا [١]
و في اللسان: و كذََلك أُضَايخُ ، أَنشد ابن الأَعرابيّ.
صَوَادِراً مِن شُوكَ أَو أُضَايِخَا [٢]
أفخ [أفخ]:
أَفَخَهُ يأْفِخُهُ أَفْخاً ، إِذا ضَرَب يافُوخَه ، قال أَبو عبيد: أَفَخْتُه و أَذَنْته: أَصَبْت يافُوخَه و أُذُنَه. و هو أَي اليافوخ حَيْثُ الْتقَى عَظْمُ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ و عَظْمُ مُؤخَّرِه، و هو الموضع الذي يَتحرَّك من رأَسِ الطِّفل، و قيل: هو حيْث يكون لَيِّناً من الصَّبيّ قبل أَن يتَلاقَى العَظْمَانِ: السَّمّاعة و الرَّماعة، و هو ما بينَ الهَامةِ و الجَبْهة. قال اللَّيث: مَن هَمزَ اليافوخَ فهو على تقدير يَفْعُول و رجلٌ مأْفوخ ، إِذا شُجَّ في يأْفوخه . و من لم يَهمز فهو على تقدير فاعول من اليفخ، و الهمْزُ أَصْوبُ و أَحسنُ.
و اليَافُوخُ من اللَّيل: مُعظَمُه، و ج اليافوخ يَوافيخُ ، هََكذا في سائر النُّسخ بالواو، و مثله في التهذيب [٣] ، قال شيخنا: و الذي في أُمَّهات اللُّغة القديمة: اليآفيخ ، بالهمز و الإِبدال تخفيفاً. ١- و في حديث عليّ رضي اللََّه عنه : «و أَنتم لَهَامِيمُ العَرَبِ و يآفِيخُ الشَّرَفِ» . استعار للشّرفِ رؤُوساً و جعلَهم وَسَطَهَا و أَعلاَها. و هََذا يَدلُّ على أَنَّ أَصلَه يَفَخَ، أَي فاؤُه تحتيّة، فالصواب حينئذ أَن يُذكَر في فصل التّحتيّة.
و وَهِمَ الجوهريُّ في ذِكْره هنا، و أَشار في المصباح للوجهين فقال: اليافُوخُ يُهمَز و هو أَحسنُ و أَصوبُ، و لا يُهمز، ذكرَ ذََلك الأَزهَريّ.
قلت: و قد تقدّم عن اللّيث مِثل ذََلك و لا يَخفى أَنّ هََذا و أَمثال ذََلك لا يُعَدُّ وَهَماً.
ألخ [ألخ]:
ايتَلَخَ [٤] الأَمْرُ عليهم ائْتِلاَخاً : اخْتَلَطَ، يقال:
وَقَعُوا في ائْتِلاخٍ ، أَي اختلاطٍ.
و ائْتَلخَ العُشْبُ: عَظُمَ و طالَ و الْتفَّ، يأْتلِخ ائْتلاخاً ، قاله اللَّيث. و أَرضٌ مُؤْتلِخة و مُلْتَخَّة، و مُعْتلِجة و هادِرة.
و يقال: ائْتلَخَ ما في البَطْنِ إِذا تَحرَّكَ و سمعتَ له قَرَاقِرَ.
و ائْتَلخَ اللَّبنُ، إِذا حَمُضَ.
أوخ [أوخ]:
التَّأَوُّخُ : القَصْدُ، إِن لم يكن تَصحيفاً عن التناوح، فإِنه لم يذكُره أَحدٌ من أَئمّة اللغة.
أيخ [أيخ]:
إِيخِ ، بالكسر، مَبْنيَّةً على الكسر، كلمة تُقَالُ عنْد إِناخةِ البَعِير، لغةٌ في إِخّ، و قد تقدّم.
فصل الباءِ
الموحّدة مع الخاءِ المعجمة
بخخ [بخخ]:
بَخْ كَقَدْ، أَي عظُمَ الأَمرُ و فَخُمَ، و هي كلمةٌ تُقالُ وَحْدَها، قال شيخنا: كلامُه كالصَّريح في أَنّها فعْلٌ ماضٍ، لأَنه شرحَها به و فيه نَظَرٌ، و قد تُكَرَّرُ فيقال بَخٍ بَخْ ، الأَول منوَّن و الثاني مُسكَّن، كقولك غَاقٍ غاقْ، و قُلْ في الإِفراد بَخْ ساكنة، و بَخِ مكسورةً، و بَخٍ منوّنةً مكسورةً و بَخٌ منوّنَةً مضمومة، و يقال: بخْ بَخْ ، مُسَكَّنَين، و بَخٍ بَخٍ ، مُنوَّنَين مكسورين مخَفَّفين، و بخٍّ بخٍّ منوّنين مكسورين مُشَدَّدَينٍ، كلَّ ذََلك كلمةٌ تُقال عند الرِّضا و الإِعجابِ بالشَّيءِ أَو الفَخْرِ و الْمَدْحِ، و قد تُستعمل للإِنكار، و تكون للرِّفق بالشيْءِ، و للمُبَالغة، كما حكاهما في عُقود الزَّبرجد.
و قال أَبو حَيَّانَ في شَرح التسهيل: قالوا في الحذف:
بخٍ بخٍ ، بالكسر، و بَخْ بَخْ ، بالتسكين، و هي كلمةٌ تقال عند استعظام الشّيْءِ قال: فأَمّا من كسَره فلأَنّه لمّا حذف التقَى ساكِنَانِ الخاءُ الأُولى و التنوين، فكُسِر الخاءُ. و أَمَّا مَنْ سَكَّنَ فلأَنّه لما حذف اللام حذَفَ معها التنوين، فبقِيَ الأَوْسَطُ على سكونه.
و قال السُّهَيْليّ في الرّوْض الأُنف: بَخ بخ ، كلمةٌ معناها التعجب، و فيها لُغات: بَخ بسكون الخاءِ، و بكسرها مع التنوين، و بتشديدها مع التنوين و عدمه.
[١] البيت في ديوانه، و نسب في معجم البلدان للحارث بن الشؤم اليشكري و روايته فيه:
فلما أن علا شرجي أضاخٍ # وهت أعجاز ريقه فحارا.
[٢] بالأصل «صوادر» و ما أثبت عن اللسان.
[٣] كذا و في التهذيب المطبوع: «يآفيخ» و مثله في اللسان و الصحاح و المجمل لابن فارس.
[٤] في اللسان و التكملة و الصحاح «ائتلخ» .