تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٢٠ - نفخ نفخ
يَنْبوعِه. أَو النَّضْخ ما كَانَ منه من سُفْلٍ إِلى عُلْوٍ، قاله أَبو عليّ.
و عَينٌ نضَّاخةٌ : تَجِيش بالماءِ، و في التنزيل: فِيهِمََا عَيْنََانِ نَضََّاخَتََانِ [١] أَي فوَّارَتَان [٢] . و في قصيدة كعب:
مِن كلِّ نَضّاخَةِ الذِّفْرَى إِذا عَرِقَتْ
يقال: عَين نضاخةٌ ، أَي كثيرةُ الماءِ فَوّارَة. أَراد أَنَّ ذِفْرَى الناقَةِ كثيرُ النَّضْخ بالعَرَق.
و نَضَخَ النَّبْلَ و به في العَدُوِّ: فرَّقَهَا فيهم.
و النَّضْخُ : الأَثَرُ يَبْقَى في الثَّوْبِ و غَيرِه كالجسَد من الطِّيبِ و نحوه، و هو الرَّدْعُ و اللَّطْخ. و قال أَبو عَمْرو: النَّضْخ ما كان من الدّمِ و الزّعفرانِ و الطِّين و ما أَشبهه، و النَّضْح بالماءِ و بكلِّ ما رَقَّ، مثْل الخَلِّ و ما أَشبهَه.
و النَّضَّاخُ ، ككتّان: الغَزِيرُ من الغَيْث. قال جِرانُ العَوْدِ:
و منْه علَى قَصْرَىْ عُمَانَ سَحِيفَةٌ [٣] # و بالخَطِّ نَضّاخُ العَثَانِينِ واسعُ
السَّحِيفة: المَطْرةُ الشديدة: و عُثْنونُ المطَرِ: أَوّلُه.
و النَّضْخَة المَطْرَة، يقال: وَقعَتْ نَضْخةٌ بالأَرض، أَي مَطْرة. و أنشد أبو عَمرو:
لا يَفرَحُون إِذا ما نَضْخةٌ وَقَعَتْ # و همْ كِرامٌ إِذا اشتَدَّ المَلازِيبُ
و أَنشد:
فقُلْتُ: لعَلَّ اللََّهَ يُرسِلُ نَضْخَةً # فيُضْحِي كِلانَا قائماً يَتَذمَّرُ
و النِّضَاخُ : المُنَاضَخة . و انتَضَخَ الماءُ: تَرشَّشَ. و المِنْضَخَة : الزَّرّاقَة، و العَامّة تقول النَّضَّاخَة . و أَكثرُ ما وَرَدَ في هََذا الباب بالحاءِ و الخاءِ المعجمة، و قد تقدَّم ذِكْر نضح.
و انضَخَّ الماء و انْضَاخَ : انْصَبَّ. ١٧- و قال ابن الزُّبيرِ «إِنَّ الموتَ قد تَغشَّاكُم سَحَابَتهُ [٤] فهو مُنْضَاخٌ عليكم بوَابِلِ البَلاَيَا» ، حكاه الهرويّ في الغريبين.
نطخ [نطخ]:
هو نِطْخُ شَرٍّ، بالكسر و بالطّاءِ المهملة، أَي صاحبُ شَرٍّ.
نفخ [نفخ]:
نَفَخَ بفَمِه يَنفُخُ نَفْخاً إِذا أَخْرَجَ منه الرِّيحَ، يكون ذََلك في الاستِرَاحَة و المعالَجة و نحوهما، قاله ابن سيده. كنَفَّخَ تَنفيخاً . قال شيخنا: استعملوا نَفَخ لازماً و هو الأكثر، و قد يَتعدَّى، كما قاله جماعة، و قُرِئ به في الشواذّ، كما أَشار إِليه الخَفاجيُّ في العِنَايَةِ أَثناءَ الأَنبياءِ، فلا يُعتَدُّ بقولِ أَبي حَيّان أَنّه لا يَتعدَّى و لا يكون إِلاّ لازماً، بعد وُروده في القرآن، و لو شاذًّا، انتهى.
و ما بالدَّار نافخُ ضَرَمَةٍ، أَي أَحدٌ و يقال: نُفِخَ الصُّورُ و نُفِخَ فيه [٥] ، قاله الفرَّاءُ و غيره، و قيل: نَفَخَه لغةٌ في نفَخَ فيه.
و نفَخَ بها: ضَرَطَ. و النَّفِيخُ ، كأَمِيرٍ: الموكَّلُ بنَفْخِ النّارِ. قال الشاعر:
في الصُّبْح يَحكِي لونَه زَخيخُ # مِنْ شُعْلةٍ ساعَدَهَا النَّفِيخُ
قال: صار الّذي يَنْفُخ [ نَفِيخاً ] [٦] مثلَ الجَليس، لأَنّه لا يَزال يَتعهَّده بالنَّفْخ .
و المِنْفَاخُ ، بالكسر: آلَتُه، أَي الّذي يُنْفَخ به النارُ و غيرُهَا ككِير الحدّادِ.
و النَّفْخُ : ارتِفَاعُ الضُّحَى. و انتفَخَ النّهارُ: عَلاَ قبل الانتصاف بساعةٍ، و هو مَجاز. و النَّفْخ : الفَخْر و الكِبْر، يقال رجلٌ ذو نَفْخٍ ، و نَفْج، بالجيم، أَي صاحبُ فخرٍ و كِبْر. و رَجلٌ مُنتفِخٌ : ممتلئٌ كِبْراً و غَضَباً. ١٦- و في قوله «أَعوذ
____________
[١] سورة الرحمن الآية ٦٦.
[٢] هذا قول أبي عبيدة، و قال الزجاج يعني أنهما تنضخان بكل خير.
[٣] بالأصل سخيفة و ما أثبت عن اللسان (سحف) ، و في ديوانه سحيقة.
و السحيفة و السحيقة: المطرة الشديدة التي تجرف كل شيء تمر به، أي تقشره.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله سحابته، كذا بالنسخ، و الذي في اللسان: سحابة» .
[٥] هذا ضبط التهذيب و اللسان بالبناء للمجهول، و ضبطت في المطبوعة الكويتية بالبناء للمعلوم.
[٦] بالأصل: الذي ينفخه مثل، و ما أثبت و الزيادة عن اللسان، و نبه إِلى ذلك بهامش المطبوعة المصرية.