تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٤٨ - فتح فتح
فصل الفاءِ
مع الحاءِ المهملة
فتح [فتح]:
فَتَحَ البَابَ كَمَنَعَ يَفْتَحُه فَتْحاً فانفتحَ : ضِدُّ أَغلقَ، كَفَتَّح الأَبوابَ فانْفَتَحَتْ ، شُدِّد للكثرة.
و افتَتَحَ البَابَ، و فَتَّحه فانفتَحَ و تَفتَّحَ .
و من المجاز: الفَتْح : الماءُ المفتَّح إِلى الأَرْض ليُسقَى به. و عن أَبي حنيفَةَ: هو الماءُ الجَارِي على وَجْه الأَرْض.
و في التهذيب: الفَتْحِ : النَّهْر. ١٦- و جاءَ في الحديث : «ما سُقِيَ فَتْحاً و مَا سُقِيَ بالفَتْح ففيه العُشْرُ» . المعنى ما فُتِح إِليه ماءُ النَّهْر فَتْحاً من الزُّروع و النَّخِيل ففيه العُشْر. و الفَتْح :
الماءُ يَجْرِي من عَيْنٍ أَو غيرها. و الفَتْح : النَّصْرُ. ١٦- و في حديث الحُدَيْبِيَة : «أَهو فَتْح ؟» . أَي نَصْرٌ. و في قوله تعالى:
فَقَدْ جََاءَكُمُ اَلْفَتْحُ [١] أَي النَّصْر كالفَتَاحةِ ، بالفتح ، و هو النُّصْرة.
و من المجاز: الفَتْح : افْتِتَاحُ دارِ الحَرْب. و جمعه فُتوحٌ . و فَتَحَ المسلمون دارَ الكُفْر. و الفَتْح : ثَمَرٌ للنَّبْع يُشبهُ الحَبَّةَ الخضراء إِلاّ أَنّه أَحمرُ حُلوٌ مُدَحْرَج يأْكله الناس.
و من المجاز: الفَتْح : أَوّلُ مَطَرِ الوَسْمِيّ و قيل: أَوّلُ المطرِ مُطلقاً، و جمْعه فَتُوح ، بفتح الفاءِ [٢] . قال:
كأَنَّ تَحْتِي مُخْلِفاً قَرُوحَا # رَعَى غُيُوثَ العَهْدِ و الفَتُوحَا [٣]
و هو الفَتْحَةُ أَيضاً. و من ذلك قولهم فَتَحَ اللََّهُ فُتُوحاً كثيرةً، إِذا مُطِرُوا. و أَصابت الأَرضَ فُتوحٌ . و يومٌ مُنْفَتِحٌ بالماءِ:
[مُنْبعقٌ به] [٤] .
و الفَتْح : مَجْرَى السِّنْخ، بالكسْر، من القِدْحِ، أَي مُرَكَّب النَّصْل من السَّهْم. و جمعُه فُتوح .
و من المجاز: الفَتْح في لغة حِمَير: الحُكْمُ بينَ الخَصْمَيْنِ [٨] . و قد فَتحَ الحاكمُ بينهم، إِذا حَكَمَ. و في التهذيب: الفَتْحُ : أَن تَحكُم بين قَوْمٍ يَخْتَصمونَ إِليكَ، كما قال سبحانَه: رَبَّنَا اِفْتَحْ بَيْنَنََا وَ بَيْنَ قَوْمِنََا بِالْحَقِّ وَ أَنْتَ خَيْرُ اَلْفََاتِحِينَ [٥] كالفُتَاحَةِ بالكسرِ و الضمِّ. يقال: ما أَحْسَنَ فُتاحَتَه ، أَي حُكومته. و بينهما فُتَاحاتٌ أَي خُصومات.
و فلانٌ وَلِيَ الفِتَاحَةَ ، بالكسر، و هي ولايَةُ القضاءِ. و قال الأَسْعَرُ [٦] الجُعْفِيّ:
أَلاَ مَنْ مُبْلِغٌ عَمْراً رَسُولاً # فَإِنّي عنْ فُتَاحَتِكمْ غَنِيُ [٧]
و الفُتُحُ بضمَّتَيْنِ: البابُ الواسعُ المَفْتُوحُ . و الفُتُحُ من القواريرِ: الواسِعةُ الرأْسِ. و قال الكسائيّ: مَا لَيْسَ لها صِمَامٌ و لا غِلافٌ لأَنّها حينئذٍ مَفْتُوحة ، و هو فُعُلٌ بمعنَى مفعول.
و الاسْتِفْتَاحُ : الاسْتِنْصار. ١٦- و في الحديث «أَنّه كَان يَسْتَفْتِحُ بِصَعَالِيكِ المهاجِرِين» . أَي يَستنصر بِهم. و منه قوله تعالى:
[١] سورة الأنفال من الآية ١٩.
[٢] نبه بهامش المطبوعة المصرية إِلى تعقيب للشارح سيرد قريباً، و أشار بهامش اللسان أيضاً إِلى ذلك.
[٣] الأصل و اللسان بفتح الفاء من «و الفتوحا» و ضبطت في التهذيب و الفتوحا بضم الفاء. و بعد أن ذكر الأَزهري قول ابن الأعرابي الفتوح بفتح الفاء، قال: و أقرأنيه المنذري في موضع آخر أول مطر الوسمي الفُتُوح الواحد فَتْح و ذكر البيت كما ذكرنا، ثم قال: قلت و هذا هو الصواب، يعني بضم الفاء.
[٤] زيادة عن الاساس.
[٨] في القاموس: خصمين.
[٥] سورة الأعراف الآية ٨٩.
[٦] بالأصل «الأشعر» و ما أثبت عن التهذيب.
[٧] صدره في الأساس:
ألا أبلغ بني وهب رسولاً
و في التهذيب: «بأني» بدل «فإِني» قال: أي من قضائكم و حكمكم.