تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٣ - بطح بطح
و البَرِيحُ ، كأَميرٍ: التَّعَبُ و أَنشد:
به مَسِيحٌ و بَرِيحٌ و صَخَبْ
و البَوارِحُ : الأَنواءُ، حكاه أَبو حَنيفةَ عن بعض الرُّواة وَ رَدَّه عليهم.
و قَتلُوهم أَبْرَحَ قَتْلٍ، أَي أَعْجَبَه، و قد تَقدّم. ١٤- و في حديث عِكرِمَةَ : «نَهَى رَسولُ اللََّهِ صلّى اللََّه عليه و سلّم عن التَّوْلِيهِ و التَّبْريحِ » . قال:
التَّبْريحُ : قَتْلُ السَّوْءِ للحَيوان، مثل أَن يُلْقَى السَّمكُ على النَّارِ حَيّاً. قال شَمِرٌ: و ذَكَره ابنُ المُبارك، و مثلُه إِلقاءُ القَمْلِ في النَّارِ.
و قولٌ بَرِيحٌ : مُصوَّبٌ به. قال الهُذلّي:
أَراه يُدافِع قَوْلاً بَرِيحَا [١]
و بَرَّحَ اللََّه عنك: كَشَفَ عنك البَرْحَ .
و من المجاز: هذه فَعْلةٌ بارِحَةٌ : أَي لم تَقَعْ على قَصْدٍ و صَوابٍ. و قَتْلَةٌ بارِحةٌ : شَزْرٌ [٢] ، أُخِذت من الطَّير البارِحِ ، كذا في الأَساس.
بربح [بربح]:
بَرْبَحٌ ، كَبَرْبَطٍ: ع، به قَبْرُ عَمْرِو بنِ مَامَةَ [٧] ، أَخي كَعْبٍ الجَوَاد و عَمِّ النُّعمانِ بنِ المُنذرِ مَلكِ العرب.
برقح [برقح]:
البَرْقَحَةُ : قُبْحُ الوَجْهِ، لم يذكُرْه الجوهريّ و لا ابنُ منظورٍ [٣] .
بطح [بطح]:
بَطَحَه ، كمَنَعه بَطْحاً : بَسَطَه. و بَطَحَه : إِذا أَلقاه علَى وَجْهه يَبْطَحُه بَطْحاً فانْبَطحَ . و تَبَطَّحَ فُلانٌ: إِذا اسْبَطَرَّ على وَجْهِه مُمْتدّاً علَى وَجْهِ الأَرضِ.
١٦- و في حديث الزَّكاة : « بُطِح لها بِقَاعٍ» . أَي أُلْقِيَ صاحِبُها على وَجْهِه لِتَطَأَه.
و البَطِحُ ، كَكتِفٍ: رَمْلٌ في بَطْحاءَ ، عن أَبي عمرو. و قال لَبيد:
يَزَعُ الهَيَامَ عن الثَّرَى وَ يمُدُّه # بَطِحٌ يُهايِلُه عن الكُثْبانِ
و البَطِيحةُ و البَطْحاءُ و الأَبْطَحُ ، و هذه الثَّلاثةُ ذَكَرها الجوهريُّ و غيرُه: مَسِيلٌ وَاسِعٌ فيه دُقاقُ [٤] الحَصَى. و عن ابن سيده: قيل: بَطْحاءُ الوادي: تُرابٌ لَيِّنٌ ممّا جَرَّتْه السُّيولُ.
و قال ابن الأَثير: بَطْحاءُ الوَادِي و أَبْطَحُه : حَصَاهُ الليِّنُ في بَطْنِ المَسيلِ. و منه ١٦- الحديث «أَنّه صَلَّى بالأَبْطَحِ » . يَعنِي أَبطحَ مَكَّة. قال: هو مَسيلُ وَادِيها. و عن أَبي حَنيفة:
الأَبْطَحُ لا يُنْبِت شيئاً، إِنّما هو بَطْنُ المَسيلِ. عن النَّضْر:
الأَبْطَحُ [٥] : بَطْنُ[المَيْثاءِ و] [٦] التَّلْعةِ و الوَادِي و هو البطحاءُ و هو التَّرابُ السَّهْلُ في بُطونِها ممَّا قد جَرَّته السُّيولُ. يقال:
أَتيْنا أَبْطَحَ الوَادِي فنِمْنَا عليه. و بَطحاؤُه ، مثلُه، و هو تُرابُه و حَصاهُ السَّهْلُ اللَّيِّنُ. و قال أَبو عَمْرٍو: سُمِّيَ المكانُ أَبْطَحَ لأَنّ الماءَ يَنْبطِحُ فيه، أَي يَذْهَبُ يَميناً و شمالاً. ج أَباطِحُ و بِطَاحٌ و بَطائِحُ ، ظاهِرُه أَنّ هذه الجموعَ لتلك المُفرداتِ مُطلقاً، و ليس كذلك، بل هو مُخالفٌ لقواعدِ التَّصريفِ و اللُّغة. و الَّذي صَرَّحَ به غيرُ واحدٍ أَنّ البِطاحَ ، بالكسر، و البَطْحاوَاتِ جَمْعُ البَطْحاءِ . و يقال: بِطَاحٌ بُطَّحٌ ، كما يقال أَعْوامٌ عُوَّامٌ، قاله الأَصمعيّ، كذا في الصّحاح. و في المحكم: فإِن اتَّسَعَ و عَرُضَ فهو الأَبْطَحُ ، و الجَمْعُ الأباطحُ ، كَسَّروه تَكسيرَ الأَسماءِ و إِنْ كان في الأَصلِ صِفةً، لأَنه غَلَبَ، كالأَبْرَقِ و الأَجْرَعِ. فجَرَى مَجْرَى أَفْكَل.
و البَطائِحُ : جَمْع بَطيحة .
و في الصّحاح: تَبطَّحَ السَّيْلُ: اتَّسَعَ في البطْحاءِ . و قال ابن سيده: سَالَ سَيْلاً عَريضاً. قال ذو الرُّمَّة:
و لا زالَ من نَوْءِ السِّماكِ عليكما
و نَوْءِ الثُّرَيَّا وابِلٌ مُتَبطِّحُ و بَطْحاءُ مكَّةَ و أَبْطَحُها معروفةٌ، لانْبِطاحها . و مِنًى من الأَبْطَحِ .
و قُرَيش البِطَاحِ : الَّذين يَنزِلونَ أَباطِحَ مَكَّةَ و بَطْحاءَها .
[١] البيت في اللسان (ترن) و نسبه إِلى أبي ذؤيب و صدره:
فإِن ابن ترنى إِذا جئتكم
قوله قولا بريحا: أي يسمعني بمشتقه، و قيل: بمشقة منه.
[٢] عن الأساس و بالأصل: شذرة.
[٧] في القاموس: أُمامَةَ.
[٣] التكملة و الجمهرة ٣/٣٠٠.
[٤] في الصحاح بكسر الدال هنا، و في مادة «دق» ضبطها بالضم.
و في اللسان و التهذيب بالضم.
[٥] عن اللسان و التهذيب. و بالأصل «البطحاء» .
[٦] زيادة عن التهذيب و اللسان.