تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٤ - بطح بطح
و قُرَيشُ الظَّواهِرِ: الّذين يَنزِلونَ ما حَوْلَ مَكَّةَ. قال:
فلو شَهدتْني مِنْ قُرَيشٍ عِصَابةٌ # قُرَيشِ البِطَاحِ لا قُريشِ الظَّواهرِ
و في التّهذيب عن ابن الأَعرابيّ: قُريشُ البِطاحِ : هم الّذين يَنْزِلون الشِّعْبَ بين أَخْشَبَيْ مَكَّةَ، و قُريشُ الظَّواهرِ:
الَّذين يَنزلون خارجَ الشِّعْبِ، و أَكرمُهما [١] قُريشُ البِطاحِ .
و أَخْشَبَا مَكَّةَ: جَبَلاها: أَبو قُبَيسٍ و الَّذي يُقابلُه. و عبارةُ أَربابِ الأَنساب: قُريشُ الأَباطِحِ ، و يقال: قُرَيْشُ البِطاحِ ، لأَنهم صُيّابَةُ [٢] قُريشٍ و صَمِيمُها الَّذين اخْتَطُّوا بَطْحاءَ مكَّةَ و نَزلوها، و يقابلهم قُرَيشُ الظَّواهرِ الّذين لم تَسَعْهم الأباطحُ ، و الكُلّ قَبائلُ. قالوا: و في قُرَيشٍ مَنْ لَيس بأَبْطَحِيَّةٍ و لا ظاهِريَّة.
و البُطَاحُ ، كغُرَاب: مَرَضٌ يَأَخُذُ من الحُمَّى، كذا في التَّهذيب نَقْلاً عن النَّوادر.
و منه البُطَاحيّ بِياءِ النِّسْبة. و رُوِيَ عن ابن الأَعرابيّ أَنه قال: البُطَاحِيّ : مأَخوذٌ من البُطَاح ، و هو المَرضُ الشَّديدُ.
و البُطَاح : مَنْزِلٌ لبَني يَرْبوعٍ. و قد ذكَره لَبيد فقال:
تَرَبَّعتِ الأَشْرافَ ثُمَّ تَصَيَّفتْ # حِسَاءَ البُطَاحِ و انْتَجَعْنَ السَّلائِلاَ
كذا في التّهذيب. و قيل: هو ماءٌ في دِيارِ بَني أَسد، لبنِي وَالِبةَ منهم، و به كانتْ وَقْعةُ أَهْلِ الرِّدَّةِ، و قد جاءَ ذِكْرُه في الحَديث. و قيل: البُطَاحُ : قَرْيَةٌ أُخرَى لبني أَسد مُشْرِفَةٌ على الرُّمَّةِ من قَصْدِ مَهَبِّ رِيحِ الجَنوبِ.
و بُطْحَانُ ، بالضّمّ و سكون الطَّاءِ، و هو الأَكثر، قال ابن الأَثير في النّهاية: و لعله الأَصَحّ. و قال عياضٌ في المشارق: هكذا يَرْوِيه المُحَدّثونَ، و كذا سمعناه من المشايخ. أَو الصَّوابُ الفَتْحُ و كسرُ الطّاءِ كقَطِرَان، كذا قَيَّده القالي في البارع، و أَبو حاتمٍ، و البَكرِيَّ في المعجم، و زاد الأَخير: و لا يجوز غيرُه: ع بالمَدينة، على ساكنها أَفضلُ الصّلاة و السّلام، و هو أَحَدُ أَوْدِيةِ المَدينةِ الثَّلاثةِ، و هي العَقيقُ و بطحانُ و قَنَاةُ. و رَوَى ابنُ الأَثيرِ فيه الفَتْح أَيضاً، و غيره الكَسْر. فإِذَنْ هو بالتثليث.
و بَطَحَانُ بالتّحريك: ع، في دِيارِ بَني تَمِيم، ذكرَه العَجّاجُ:
أَمْسَى جُمَانٌ كالرَّهينِ مُضْرَعَا # ببَطَحَانَ لَيْلَتينِ مُكْنَعَا [٣]
جُمانٌ: اسمُ جَمَلِه. مُكْنَعاً: أَي خَاضِعاً. و كذلك المُضْرَع.
و يقال: هو بَطْحَةُ رَجلٍ، بالفتح، أَي قامَتُه. و في الحديث: «كان عُمَرُ أَوّلَ مَنْ بَطَحَ المَسجِدَ، و قال: ابْطَحوه من الوَادِي المُبارَكِ» «و كان النّبيّ صلّى اللََّه عليه و سلّم نائماً بالعَقيق، فقيل: إِنّك بالوادي المُبارَك» .
تَبْطِيحُ المَسجِد: إِلْقاءُ الحَصَى فيه و تَوْثِيرُه. ١٦- و في حديث ابن الزُّبير «فأَهَابَ بالنَّاسِ إِلى بَطْحِه » . أَي تَسْوِيَته.
و انْبَطحَ الوادِي في هََذا المكانِ و اسْتَبْطَحَ : أَي اسْتَوْسَعَ فيه.
و هََذه بُطْحَةُ صِدْقٍ، بالضّمّ: أَي خَصْلةُ صِدْقٍ. و ١٦- في الحديث : «كان كِمَامُ الصَّحابةِ [٤] ، رضي اللََّه عنهم، بُطْحاً » . بالضم: أَي لازِقةً بالرَّأْسِ غيرَ ذاهبةٍ في الهَواءِ. و الكِمامُ بالكسر: جَمْعُ كُمَّةِ، و هي القَلانِسُ. *و مما يستدرك عليه:
تَبطَّحَ المَكانُ و غيرُه: انْبَسَطَ و انْتصَبَ. قال:
إِذا تَبطَّحْنَ على المَحامِلِ # تَبَطُّحَ البَطِّ بِجَنْبِ السَّاحلِ
[١] الأصل و التهذيب و اللسان، و في التكملة: و أكرمها.
[٢] الأصل «صبابة» يقال هو من صيابهم و صيابتهم: من خيارهم.
(الأساس) .
[٣] الأصل و التكملة و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله ببطحان الخ كذا بالنسخ و هو كذا في اللسان إِلا أنه ترك بياضاً بعد قوله ببطحان فليحرر» و في اللسان:
ببطحان... قبلتين مكنعا و بهامشه: كذا بياض بأصله.
[٤] في اللسان و النهاية و التكملة: «أصحاب النبي صلّى اللََّه عليه و سلّم» في النهاية: رسول اللََّه صلّى اللََّه عليه و سلّم.