تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٥٠ - وطح وطح
و العظم، أَو الشَّجَّةُ الّتي تُبْدِي وَضَحَ العِظَامِ [١] و هي التي يكون فيها القِصَاصُ خاصّةً، لأنّه ليْس من الشِّجاج شَيْءٌ له حَدٌّ يَنتهِي إِليه سِوَاهَا، و أَمَّا غيرُها من الشِّجَاج ففيها دِيَتُهَا.
و الجمعُ المَوَاضِحُ . و التي فُرِض فيها خَمْسٌ من الإِبل هي ما كان منها في الرّأْس و الوَجهِ، فأَمّا المُوضِحةُ في غيرِهِما ففيها الحُكومة.
١٤- و في الحديث أَمَرَ النّبِيُّ صلّى اللّه عليه و سلّم بصِيَامِ الأَوَاضِحِ » حكَاه الهرويّ في الغَريبَين قال ابن الأَثير: ١٦- و في الحديث : «أَمرَ بصيَام الأَوضاحِ » [٢] . أَيْ أَيّامِ الَّليالي البِيضِ، جمْع واضحة ، و هي ثالثَ عشَرَ و رابعَ عشَرَ و خامِسَ عَشَر، و أَصْلُه وَ وَاضِحُ فقُلِبَت الواوُ الأُولَى هَمْزَةً كما عُرِف ذََلك في كُتُبِ الصرف.
و الوَضِيحَة : النَّعَم. ج وَضَائحُ ، قال أَبو وَجْزةَ:
لِقَوْمِيَ إِذْ قَوْمِي جَميعٌ نَواهُمُ # و إِذْ أَنَا في حَيٍّ كثيرِ الوَضَائِحِ
و من المجاز: وَضَحَتِ الإِبلُ [٣] بالَّلبَن: أَلمعَتْ، كذا في الأَساس:
*و مما يستدرك عليه:
الوَضَحُ : بياضٌ غالبٌ في أَلوانِ الشَّاءِ قد فَشَا في جَميع جَسَدِهَا؛ و الجمْعُ أَوضاحٌ . و في التهذيب: في الصَّدْرِ و الظَّهْرِ و الوَجْهِ، يقال له: توضيحٌ [٤] ، و قد تَوضَّحَ .
و أَوضحَ ، الرَّجلُ و المرأَةُ: وُلِدَ لهما أولادٌ وُضَّحٌ بِيضٌ.
و قال ثعلب: هو منْك أَدْنَى واضحةٍ ، إِذا وَضَحَ لك و ظَهَرَ حتَّى كأَنّه مُبْيَضٌّ.
و رجلٌ واضحُ الحَسَب و وَضَّاحُه : ظاهِرُه نَقِيُّه مُبْيضُّه، على المَثَل. و كذا قولهم: له النَّسَبُ الوضَّاحُ .
و وَضَحُ القَدمِ: بَياضُ أَخمَصه.
و قال الجُميح:
و الشَّوْك في وَضَحِ الرِّجْلينِ مَركُوزُ [٥]
و قال أَبو زيد: من أَين وَضَحَ الرَّاكبُ، أَي مِن أَيْن بَدَا.
و قال غيره: من أَين أَوضَحَ ، بالأَلف. و قال ابن سيده:
وَضَحَ الرّاكِبُ: طَلَعَ، و من أَين أَوْضَحْتَ ، بالأَلف، أَي من أَين خَرَجْت، عن ابن الأَعرابيّ. و في التهذيب: من أَين أَوْضَحَ الرَّاكِبُ، و من أَين أَوْضَعَ، و من أَين بَدَا وَضَحُك [٦] .
و أَوضَحْتُ قَوماً: رأَيْتهم.
و الواضِح : ضدُّ الخاملِ، لِوُضوح حاله و ظُهور فَضْلِه، عن السَّعْديّ. و الوُضَّح : الكَوَاكِبُ الخُنَّسُ إِذا اجْتَمَعَتْ مع الكواكِب المُضيئة من كواكِب المنازلِ. و قال الّليث: إِذا اجتمَعتِ الكواكِبُ الخُنَّس مع الكواكب المُضِيئةِ مِن كواكب المَنازِل سُمِّينَ جميعاً الوُضَّحَ .
و عن اللِّحْيَانيّ: يقال: فيها: أوضاحٌ من النّاس و أَوباشٌ و أَسقاطٌ، يُعنَى جماعاتٌ من قبائلَ شَتَّى. قالوا: و لم يُسْمَعْ لهََذه الحروفِ واحداً [٧] و قال أَبو حنيفة [٨] : رأَيتُ أَوْضاحاً من النَّاس هاهُنا و هاهُنا لا واحدَ لها.
و أَبو عبد اللََّه محمّدُ بن الحسَيْنِ بن عليّ بن الوَضّاح الأَنباريّ الشاعر، حدّثَ عن أَبي عبد اللََّه المَحَامليّ، و أَبي حامدٍ الإِسماعِيليّ، و انتقلَ إِلى نَيْسابُورَ و بها تُوُفِّيَ سنة ٣٤٥.
و أَبو عُمَرَ عامرُ بن أَسيدِ بن وَاضِحٍ الأَصبهانيّ عن ابن عُيينَةَ و يَحيى القَطَّانِ.
وطح [وطح]:
الوَطْحُ ، كذا هو بفتح فسكون في سائر النسخ، و هو صَنيعُ المصنّفِ، و بخطِّ أَبي سهْل: الوَطَح ، هََكذا محرَّكَةً، و هو ما تَعَلَّقَ بالأَظلاف و مخالِبِ الطَّيرِ من الطِّينِ و العُرَّة [٩] و بخطّ أَبي زكريّا: من الطِّين و العُرِّ، و هو جائزٌّ أَيضاً، و أَشباه ذََلك، واحدته وَطْحَةٌ .
و قد وَطَحَه يَطِحُه طِحَةً ، كعِدَةٍ، إِذا دَفَعَه بيدَيْهِ عَنِيفاً،
[١] التهذيب و الصحاح و اللسان: العظم.
[٢] في النهاية و اللسان: الأواضح.
[٣] في الأساس: الحامل.
[٤] الأصل و اللسان، و في التهذيب: يقال: به توضيح شديد.
[٥] البيت للمتنخل الهذلي كما في ديوان الهذليين ٢/١٦ و صدره:
حتى يجىء و جن الليل يوغله.
[٦] العبارة ليست في التهذيب، و قد وردت في اللسان عنه.
[٧] التهذيب و اللسان: بواحد.
[٨] عبارة اللسان: رأيت أوضاحاً، أي فرقاً قليلة هاهنا. » .
[٩] في القاموس و اللسان: من العرة و الطين.