تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٧٢ - ريخ ريخ
النوَى، و الجمْع المَرَاضِخِ . ١٦- و في حديث بدْر : «شبَّهْتُها النَّوَاةَ تَنْزُو من تَحْت المَرَاضِخ » .
و الرَّضْخُ و الرَّضْخَة : الشَّيْءُ اليَسير من خَبَرٍ تَسمَعُه و لا -و في بعض الأُمَّهات: مِنْ غير أَنْ [١] - تَستَيْقِنهُ و في بعضِ النسخ: تَسْتَبِينه. يقال: هم يَتَرَضَّخُونَ الخَبَرَ، من ذََلك.
و يقال راضَخَ زَيْدٌ شيئاً، إِذَا أَعطاه كارهاً، و راضَخْنَا منه شيئاً: أَصَبْنَا و نِلْنَا. و المُرَاضَخَةُ : العَطاءُ على الكُرْه [٢] .
و راضَخَ فلاناً: رامَاه بالحِجَارَة و به جزمَ الجوهريُّ و غيرُه من أَئمَّة اللُّغة، و لََكن ١٦- جاءَ في حديثِ العَقَبَة : «قال لَهُمْ:
كَيْفَ تُقَاتِلُون؟قالوا: إِذا دَنا القَوْمُ مِنّا كانَت المُرَاضَخَة » .
و هي المُرَامَاةُ بالسِّهام. و اقتصرَ عليه ابنُ الأَثير تَبعاً للإِمامِ الخَطّابِيّ و غيره من أَئمّة الغريب. و قال الجلال في الدُّرّ النَّثير: قال الفارسيُّ: فيه نَظرٌ، و الوَجْه أَن يُحْمَل على المُراماة بالحِجارة بحيثُ يَرضَخ بعضَهم رؤُوسَ بَعض.
و يقال [٣] : هُوَ يَرتَضِخُ لُكْنَةً عَجَميَّةً، إِذا نَشَأَ معَهُم، أَي مع العَجَم يَسيراً. ثم صَارَ معَ-و في بعض النسخ إِلى- العَرب، فهو يَنزِعُ إِلى العَجَم في أَلفاظٍ من أَلفاظهم لا يستمِرُّ لسانُه على غيرها و لَو اجْتَهَدَ. ١٦- و في حديثِ صُهيبٍ «كانَ يَرتَضِخُ لُكْنَةً رُوميَّة [٤] ، و كان سَلْمَانُ يَرْتَضِخُ لُكْنَةً فارسِيَّة، و كان عَبْدُ بني الحَسحاسِ يَرتضخ لُكْنَةً حَبَشيَّة مع جَوْدَةِ شِعرِه» .
و تَراضَخْنَا بالسِّهَام: تَرامَيْنَا. و التَّرَاضُخ : تَرامِي القَوْمِ بينهم بالنَّشَّاب. و الحاءُ في جميع ذََلك لُغة جائزةٌ إِلاَّ في الأَكْل، و هو قولهم ظَلُّوا يَتَرَضَّخون أَي يُكَسِّرُون الخُبْزَ فَيأْكلونه و يَتناولونه. و في الأَساس: و رأَيْتهم يتَرَضَّحُون الخُبْزَ و يَترضَّخونه . و عنده رَضْخٌ من خُبْز، و وقعَتْ رَضْخةٌ من مَطَرٍ و رِضَاخٌ .
و الرَّضِيخة و الرُّضَاخة : القَليلُ من العَطِيَّة، و قيل الرَّضْخُ و الرَّضِيخة العَطِيّة المُقارِبة، كما في اللّسان. و كلُّ ذََلك مستدرك على المصنّف.
رفخ [رفخ]:
الرُّفُوخ ، بالضّمّ: الدَّواهِي، و لم يذكر له مفرداً.
و عَيشٌ رافِخ : رافغٌ [٥] ، الغين بدَلٌ عن الخاءِ.
رمخ [رمخ]:
الرِّمْخَ بالكسر: الشَّجَر المجتَمِع. و عن ابن الأَعرابيّ: الرَّمْخاءُ الشَّاةُ الكلِفَة بأَكْلِهَا، هََكذا في سائر النُّسخ، و الصواب: بأَكله، أَي بأَكل الرِّمْخ .
و الرّمخَة كعِنَبة و بُسْرة: البَلَح [٦] ، بلُغة طيّىء. قال شَمِرٌ: و هو السَّدَاءُ، ممدود، بلُغة أَهل المدينة، و السَّيَابُ بلُغة وادِي القُرَى، و الخَلاَل بلُغة أَهل البصرة، ج رِمَخ ، بالكسر، و رَمْخ ، بالضّمِّ. و منه: أَرْمَخَتِ النَّخْلَةُ: أَثمرَتْهُ، أَي البلَحَ. و أَرْمَخَ الرَّجُلُ: لانَ و ذَلَّ، كأَدْمَخَ.
و أَرمَخَتِ الدّابّة [٧] : أَخذَتْ في السِّنّ، أَو أَنْقَتْ. و رُماخ ، بالضّمّ: موضع [٨] [٩] .
رنخ [رنخ]:
رَنَخَ الرَّجلُ: فَتَرَ فُتُوراً. و رَنَّخَه تَرنيخاً : ذلَّلَه. و تَرنَّخَ به: تشَبَّثَ و تَعَلَّق.
روخ [روخ]:
تَرَوّخَ في الطِّين: وَقَعَ فيه، الصوَاب تَزَوَّخ بالزاي لُغة في تَسوّخ، و سيأْتي في السين.
ريخ [ريخ]:
راخ الرَّجلُ يَرِيخُ رَيْخاً و رُيُوخاً و رَيَخَاناً : ذَلَّ، و قيل: لانَ و استَرْخَى. و كذََلك، دَاخَ أَو رَاخَ الرَّجلُ يَرِيخ ؛ إِذا تَبَاعَدَ. و في بعض النُّسخ [١٠] : بَاعَدَ ما بَين فَخِذَيْه و انْفَرَجَا حَتَّى عَجَزَ عن ضَمِّهما، عن ابن الأَعرابيّ. و أَنشد:
أَمْسَى حَبِيبٌ كالفُرَيخِ رَائِخَا # باتَ يماشي قُلُصاً مَخَائِخا [١١]
[١] و هي رواية اللسان، «و لا تستيقنه» عبارة التكملة.
[٢] بالأصل «الكثرة» و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله الكثرة الصواب:
الكره، كما في اللسان» .
[٣] نقل في اللسان و التكملة عن المبرّد.
[٤] و ذلك أن صُهيباً سُبي و هو صغير، سبته الروم فبقيت لكنة في لسانه.
[٥] هو قول ابن دريد الجمهرة ٢/٢١٢.
[٦] بهامش القاموس: «قوله: و كعتبة و بسرة: البلح، حقه أن يقول: البلحة بتاء الوحدة اه نصر» .
[٧] في التكملة: رمخت الشابة:
[٨] في معجم البلدان: موضع بالدهناء. و قال العمراني: رماح بالحاء المهملة و مثله قال ابن حبيب.
[٩] زيد في التكملة هنا: و نعامة رامخ: إِذا حضنت بيضها.
[١٠] و هي رواية اللسان، «و تباعد» عبارة التهذيب و التكملة.
[١١] قوله كالفريخ خطأ صوابه كالفريج بالجيم على زنة فعيل، و هو البعير الذي أزحف وأعيا، كما جاء في مادة فرج من اللسان.