تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٤٣ - ذود ذود
كَأَنّني فَوْقَ دَوْدَاةٍ تُقَلِّبُنِي
و دَوَّدَ الرجُلُ: لَعِبَ بها، أَي بالدَّوْدَاة .
و دُوَيْد بنُ زَيْدٍ مُصَغَّراً، من الجاهلية، عاش أَربَعَمِائَةِ سَنَةٍ و خَمسينَ سنةً، و أَدرَك الإِسلامَ مُسِنًّا و هو لا يَعْقِلُ، و ارتَجز مُحْتَضراً بقوله:
اليَوْمَ يُبْنَى لِدُوَيْدٍ بَيْتُهُ
يعني القَبر.
لَوْ كَانَ للدَّهْرِ بِلًى أَبْلَيْتُهُ
أَي لكثرةِ ما عاشَ.
أَو كَانَ قِرْنِي واحداً كَفَيتُه
القِرْن بالكسر النَّدِيدُ:
يا رُبَّ نَهْبٍ صالحٍ حَوَيْتُهُ # و رُبَّ غَيْلٍ حسنٍ لَوَيْتُهُ
و مِعْصَمٍ مُخْضَّب ثَنَيْتُهُ
و دُوَيْدُ بنُ طارِقٍ: مُحَدِّثٌ روى عنه عليُّ بنُ عاصم.
و دُويْدٌ : جَدُّ أَبي بكرٍ محمّدِ بن سَهْلِ بن عَسْكَرٍ البخاريّ، مُحدِّث.
فصل الذال
المعجمة مع الدال المهمة
ذرود [ذرد]:
ذِرْوَدٌ كَدِرْهَمٍ، أَهمله الجماعة [١] و قال ياقوت:
هو جَبَلٌ، كذا في المعجم.
ذود [ذود]:
الذَّوْدُ : السَّوْقُ، و الطَّرْدُ، و الدَّفْعُ تقول: ذُدْتُه عن كذا، و ذَادَه عن الشَّيْءِ ذَوْداً ، كالذِّيادِ ، بالكسر.
١٤- و في حديث الحوض : « ليُذَادَنَّ [٢] رجالٌ عن حَوْضِي» .
أَي ليُطْرَدَنَّ. و التّذويد مثلُه، و هو ذَائِدٌ ، مِنْ قوم ذُوَّدٍ و ذُوَّادٍ و ذَادَةٍ ، الأَخِير كقَادَة.
قال شيخنا: هو مستدرك، لأنه التزم في الخُطْبة أَن لا يَذْكُر مِثْلَه، و جعلَ ذلََك من قواعِدِه.
قلْت: ١٦- و قد جاءَ في الحديث : «و أَمَّا إِخْوانُنَا بَنُو أُمَيَّةَ فَقَادَةٌ ذادَةٌ » . قيل: أَرادَ أَنَّهُم يَذُودُونَ عَنِ الحَرَمِ.
و الذَّوْد ثَلاثةُ أَبْعِرَةٍ إِلى التّسعة، و قيل إِلى العَشَرَةِ، قال أَبو منصور: و نحو ذََلك حَفِظْته عن العرب و هو قول الأَصمعيّ.
أَو من ثلاثٍ [٣] إِلى خمْسَ عَشْرَةَ، و هو قَولُ ابن شُمَيْلٍ.
و قال أَبو الجَرّاح: كذلك قال، و الناس يقولون إِلى العَشْر [٤] . أَو إِلى عِشْرِينَ و فُوَيْق ذََلك أَو ما بَيْنَ الثَّلاثِ إِلى ال ثَلاثِينَ أَو ما بين الثِّنْتَيْنِ و التِّسْعِ. و أَشهر الأَقوال من ذََلك هو القَوْلُ الأَوّلُ. و هو الذي صَدَّرَ به الجوهريُّ و صاحبُ الكفَاية، و نقله ابن الأَنباريِّ عن أَبي العَبَّاس، و اقتصر عليه الفارابِيُّ.
و قال في البارع، الذَّوْد مُؤَنَّثٌ، و لا يكون إِلاَّ من الإِناث دون الذُّكُور.
١٦- و في الحديث : «لَيْسَ فيما دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ من الإِبل صَدَقةٌ» [٥] .
قال أَبو عُبَيْدٍ: و الحديث عامٌّ لأنَّ مَن مَلَكَ خَمْسَةً من الإِبل وجَبَتْ فيها الرَّكاةُ، ذُكُوراً كانت أَو إِناثاً.
قال ابن سِيده: الذَّوْد مُؤَنَّث، و تصغيرهُ بغَير هاءٍ، على غير قياس، تَوَهَّموا أَنه المصدر و هو واحِدٌ و جَمْعٌ، كالفُلْك. قاله بعض اللُّغَويين أَو جَمْعٌ لا وَاحدَ لَهُ من لفظِه كالنَّعَم. و قد جَزَمَ به الأَكْثَرُ أَو واحِدٌ ج: أَذْوادٌ أَنشد ابنُ الأَعرابيِّ:
و ما أَبْقَتِ الأَيامُ مِ المالِ عِنْدَنا # سِوَى جِذْمِ [٦] أَذْوادٍ مُحَذَّفَةِ النَّسْلِ
و قالوا: ثلاثُ أَذوادٍ ، و ثلاثُ ذَوْدٍ ، فأَضافوا إِليه جميع أَلفاظ أدنَى العَددِ، جعلوه بدَلاً من أَذْوادٍ . قال الحُطيئة:
ثلاثةُ أَنْفُسٍ و ثَلاثُ ذَوْدٍ # لَقَدْ جارَ الزَّمَانُ عَلَى عِيالِي
[١] ورد في اللسان و الصحاح. قال ابن القطاع: و لم يأت على هذا الوزن إِلا ذِرْوَد اسم جبل، و عِتْوَد اسم وادٍ و خِرْوَع اسم نبت.
[٢] و يروى: «فلا تُذادُنَّ» و في النهاية: فليذادَنَّ.
[٣] التهذيب: ثلاثة.
[٤] التهذيب: العشرة.
[٥] زيد في التهذيب: فأنّثها في قوله: خمس ذودٍ.
[٦] بالأصل «حذم» بالحاء المهملة خطأ و صوابه «جذم» بالجيم و هو ما أثبتناه و حذم الشيء يحذمه حذماً: قطعه، و لا وجه للقطع في البيت أما الجذم فهو الأصل و البقية و هو المقصود في البيت.