تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٩٦ - لوح لوح
الأَعرابيّ. فأَمّا ملْوَاحٌ فعلى القياس، و أَمّا ملْيَاحٌ فنادرٌ. قال ابن سيده: و كأَنّ هذه الواوَ إِنّمَا قُلبتْ ياءً لقُرْب الكَسرةِ، كأَنّهُم تَوهَّموا الكَسرة في لام مِلواح حتى كأَنّه لِوَاحٌ ، فانقلَبَت الوَاوُ ياءً لذلك.
و إِبلٌ لَوْحَى ، أَي عَطْشَى، و لاَحَه العَطَشُ أَو السَّفرُ و البَرْدُ و السُّقْمُ و الحُزْن يَلُوحُه لَوْحاً : غَيَّرَه و أَضْمَرَه. و أَنشد:
و لم يَلُحها حَزَنٌ على ابْنُمِ # و لا أَخٍ و لا أَبٍ فتَسْهُمِ
كلوَّحَه تَلويحاً . و قالوا: التَّلْوِيح هو تَغْيير لونِ الجِلْد من مُلاقَاةِ حَرِّ النّارِ أَو الشَّمس. و قِدْحٌ مُلَوَّح : مُغَيَّر بالنّار، و كذلك نَصْلٌ مُلَوَّحٌ . و لَوَّحتْه الشّمْسُ: غَيَّرتْه و سَفَعَتْ وَجْهَه و قالَ الزّجّاج: لَوََّاحَةٌ لِلْبَشَرِ [١] أي تحرِق الجِلْدَ حتّى تُسوِّدَه. يقال لاَحَهُ و لَوَّحَه .
و أَلوَاحُ السِّلاحِ: ما يَلُوح مِنه، كالسَّيْفِ و نحْوِه مثل السِّنَان. قال ابن سيده: و الأَلْواحُ : ما لاَحَ من السِّلاح، و أَكْثرُ ما يُعنَى بذلك السيوفُ لبَياضِها. قال عمرو بن أَحمرَ الباهليّ:
تُمْسي كأَلْواحِ السِّلاحِ و تُضْ # حِي كالمَهاةِ صَبِيحةَ القَطْرِ
قال ابن بَرِّيّ: و قيل في أَلوَاحِ السِّلاحِ إِنّهَا أَجفانُ السُّيوفِ، لأَنّ غِلافَها من خَشَبٍ، يُرَاد بذََلك ضُمورُهَا، يقول: تُمْسِي ضامرةً لا يَضُرُّهَا ضُمْرُهَا، و تُصبح كأَنَّهَا مَهاةٌ صبيحةَ القَطْر، و ذلك أَحسنُ لها و أَسْرَعُ لعَدْوِها.
و المُلَوَّحُ كمُعظَّم: المُغيَّر بالنَّار أَو الشَّمْس أَو السَّفَر.
و اسم سَيفِ ثابتِ بن قَيْسٍ الأَنصاريّ. و اسْم والدِ فَضَالَة، له ذِكْرٌ في شرْح الشِّفاءِ. و جَدُّ قَبَاثِ بنِ أَشْيَمَ الكِنانيّ.
و لُحْتُه : أَبصَرْتُه. و لُحْتُ إِلى كذا أَلُوح : إِذا نظَرْت إِلى نارٍ بعيدة. قال الأَعشى:
لعَمْرِي لقدْ لاحَتْ عُيونٌ كَثيرةٌ # إِلى ضَوْءِ نارٍ في يَفَاعٍ تُحَرَّقُ
أَي نَظَرتْ [٢] . قال شيخنا: و أَنشدوا:
و أصْفَر في ضَرِبَ دارِ المُلوكِ # تَلوحُ علَى وَجْهِهِ جَعْفَرَا
قال ابن بَرِّيّ: هو من لاحَ ، إِذا رأَى و أَبصر، أَي تُبْصِر و تَرَى على وَجْهِ الدِّينار جَعفَراً، أي مرسوماً فيه، و هو ظاهرٌ لا غُبارَ عَلَيْه. قال: و رُوي « يَلوحُ » بالتّحتية، و هو يحتاج إِلى تأْوِيل و تقديرِ فِعلٍ ناصِب لجعفر، نحو اقصدُوا جعفرا، و شِبْهه. و قد استوفاه الجَلال السُّيُوطيّ في أَواخرِ الأَشباه و النظائر النَّحوية و اسْتلاحَ الرّجلُ، إِذا تَبصَّرَ في الأَمْر.
و قولهمْ، لَوِّحِ الصَّبيَّ، معناه قُتْه -بالضّمّ، أَمرٌ من قَاتَ يقوتُ- ما يُمسِكُه، و في نُسخة. بما يُمسِكه.
و المُلْتَاحُ ، بالضّمّ المتَغَيِّر من الشَّمس أَو من السَّفر أَو غير ذلك.
و اللَّيَاحُ ، كسَحاب و كِتَابٍ: الصُّبْحُ لِبياضه. و لَقِيتُه بِلَيَاحٍ ، إِذَا لَقِيتَه عندَ العَصْرِ و الشّمْسُ بيضاءُ.
و اللَّيَاحُ و اللِّيَاحُ : الثَّوْرُ الوَحشيّ، لبياضه. و اللَّيَاحُ :
سَيفٌ لحَمْزَةَ بن عبد المطَّلب رضي اللََّه تعالَى عنه، و منه قوله.
قَد ذاقَ عُثْمَانُ يوم الجَرِّ من أُحُدٍ # وَقْعَ اللَّياح فأَوْدَى و هو مَذمومُ [٣]
قال ابن الأَثير: هو من لاَح يَلوح لِيَاحاً ، إِذَا بَدَا و ظَهرَ.
و اللَّيَاحُ : الأَبيضُ من كل شيءٍ. و من المجاز يُقال: أَبْيضُ لَيَاحٌ بالوَجهين، و يَقَقٌ و يَلَق: ناصعٌ، و ذلك إِذَا بُولغَ في وَصْفه بالبياض. و في نسختنا: لماح، بالميم بدل لياح بالتَّحتيّة، و هو صحيحٌ في بابه، و قد تَقَدّم استدراكُه، و أَمّا هُنَا فليس إِلاّ بالتّحْتِيّة.
قال الفرّاءُ: إِنّما صَارَ الواو في لِتَاح ياءً لانكسار ما قبلَها. و أَنشد:
[١] سورة المدثر الآية ٢٩.
[٢] في الأساس أَي بصت نحوها ناظرة أو ظمئت إِليها شاخصة.
[٣] بالأصل «يوم الحر» و ما أثبت عن التهذيب و اللسان، و نبه بهامش المطبوعة المصرية إِلى رواية اللسان.
و يريد بعثمان، عثمان بن أبي طلحة، و الجرّ: موضع بأُحد كما في معجم البلدان.