تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٦٦ - بند بند
و بَلْدَةٍ مثْلِ ظَهْرِ التُّرْسِ مُوحِشةٍ # للجِنِّ باللِّيلِ في حافَاتِها شُعَلُ
و بَلُدَ الرَّجلُ: نُكِسَ في العَمَلِ و ضَعُفَ حتَّى في الجَرْي. قال الشاعر:
جَرَى طَلَقاً حتّى إِذا قُلْتُ سابقٌ # تَدَاركَه أَعْراقُ سَوْءٍ فَبَلَّدَا
و الحِرْبَاءُ ابنُ بَلْدَتِهِ ، للزُومِه الأَرْضَ.
و في الأَساس: من المَجاز: تَبلَّدت البِلادُ [١] : تقاصَرَت في رَأْي العيْنِ من ظُلْمةِ اللَّيْل. و عبارة اللسان: و يُقال للجِبَال إِذا تَقَاصَرَت في رَأْيِ العَيْنِ لظُلْمَةِ اللَّيْل: قد بَلَّدَتْ . و منه قَول الشاعر:
إِذا لمْ يُنَازِعْ جَاهِلُ القَومِ ذا النُّهَى # و بَلَّدَت الأَعلامُ باللَّيْل كالأَكَمْ
و بَلَدُودُ [٢] : قَريةٌ من قُرَى أَلبِيرةَ، منها أَبو عِمْرَانَ موسى بن أَحمد الشاعر، ذَكَره أَبو الخطّاب بن حَزْم.
البالِدِيَّة : قَرْيَةٌ لبني غُبَر، بينها و بينَ حَجْرٍ لَيلتانِ.
و بَلَدُ بنُ سِنْجَار المُقْرئ الضّرير، محرّكة، حَدّثَ عن المبارَك بن عليّ الحاوِي.
و بَلْد : اسمُ مَوضع، قال الرّاعي يَصِف صَقْراً:
إِذا ما انْجلَتْ عنه غَدَاةَ صُبَابةٍ # رَأَى و هو في بَلْدٍ خَرَانِقَ مُنْشِدِ [٣]
و في الحديث ذكر « بُلَيْد » ، بصيغة التَّصغير: قَرْيَة لآلِ عليّ، بوَادٍ قريب من يَنْبع. و في معجم البكريّ: أَنّهَا لآل سَعِيدِ بنِ عَنْبَسَة بنِ سعيد بن العاص [٤] .
و بُلَيْدَة قَريةٌ من نَواحِي الأَندلس [٥] و قَرْية بمصرَ، و بَلْدَةٌ مَدينةٌ بساحِلِ بَحْرِ الشَّام قريبٌ من جَبَلة، من فتوح عُبَادة بن الصّامت، ثم خَرِبتْ فأَنشأَ مُعاويةُ جَبَلَةَ. *و مما يستدرك عليه:
بلبد [بلبد]:
بَلْبَد ، بباءَين مُوحّدتين بَينهما لامٌ ساكنة: مَدينةٌ بينَ بَرْقَةَ و طَرابُلس، حيث قَتَلَ محمّدُ بن الأَشعثِ أَبا الخَطّاب الإِباضيّ.
بلند [بلند]:
البَلَنْدُ ، كسَمَنْدٍ أَهملَه الجوهريُّ و قال الصّاغانيّ: هو أَصْلُ الحِنّاءِ. قلت: و بالضّمّ: الطَّوِيلُ العالي، فارسيّ.
بمرد [بمرد]:
*و مما يستدرك عليه:
بَامَرْدَى : قَريةٌ من أَعمال البَلِيخ [٦] من نَواحِي ديارِ مُضَرَ، بين الرَّقّة و حَرّانَ، بالجزيرة.
بند [بند]:
البَنْدُ : العَلَمُ الكبِيرُ، فارسيٌّ معرّب، جمْعه بُنُودٌ . و في المحكم: مِن أَعلامِ الرُّوم، يكون للقائِدِ، يكون تحتَ كُلِّ علَمٍ عَشرَةُ آلافِ رَجلٍ أَو أَقلّ أَو أَكثر. و قال الهُجَيْميّ: البَنْدُ : عَلَمُ الفُرْسَانِ. و أَنشد المفضّلُ:
جَاءُوا يَجرُّونَ البُنُودَ جَرَّا
و قال النضْر: سُمِّيَ العَلَمُ الضَّخْمُ و اللِّواءُ الضَّخْمُ البَنْدَ .
و قال ياقوت: البُنُودُ بأَرْضِ الرُّوم كالأَجْنادِ بأَرض الشام، و الأَعراضِ بالحِجَاز، و الكُوَرِ بالعراق، و المَخاليفِ لأَهل اليمن.
و البَنْد : حِيَلٌ مستَعمَلة، جمْع حِيلة، فارسيٌّ معرّب.
و يُطلَق على الأَلغاز و المُعمَّيات، و هو هََكذا في سائر النسخ.
و ذَكرَ شيخنا هنا عن بعض النُّسخ «حُبُل مُستعمَلة» ، بضم المهملة و الموحّدة جمْع حِبَالة. و في بعضها «دَخِيل» بدال مهملة و خاءٍ معجمة، كأَنَّه قُصِدَ به أَنّه ليس بعربيّ، و ذكر أَنّه صَوّبه بعضُ الشُّيوخ.
قلت: و الصّواب ما ذكرناه، فقد جاءَ عن الليث: يقال:
[١] الأساس: الجبال.
[٢] في معجم البلدان: باسكان اللام، من نواحي المدينة، و لعلها الأولى و قد مرّت قريباً.
[٣] ديوانه ص ٨٥ من قصيدة في امرأة قطع بطانها لما رحلت فسقط هودجها و عنتت فقال الراعي أبياتاً مطلعها:
و لم أر معقوراً به وسط معشر # أقلّ انتصاراً باللسان و باليدِ
و في الديوان «ضبابة» بدل «صبابة» .
[٤] في معجم البلدان يفيد أنها غير الأولى.
[٥] في معجم البلدان: بَليِرة بكسر اللام.
[٦] عن معجم البلدان، و بالأصل «البلنج» .