تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٤٠ - ددد ددد
و التخويد : نَيْلُ شَيْءٍ من الطَّعَامِ. و في الأساس، و التكملة، يقال تَخَوَّدَ الغُصْنُ إِذا تَثَنَّى و مال.
و خَوَّدُ [١] كشَمَّرَ: ع، قال ذو الرُّمّة:
و أَعْيُنَ العِينِ بأَعْلَى خَوَّدا [٢]
نقله ابن بَرِّيٍّ عن ابن الجَواليقيّ. و قد مَرَّتْ نظائِرُهُ في نوَّجَ.
و خَوَّدَ من هََذا الطَّعَامِ شيئاً: نال مِنْهُ، و قد ذكرَ هََذا فهو تكرار.
و حُسَيْنُ بنُ عَلِيِّ بنِ خَوَّدَ [٣] الحرْبِيّ بفتح فسكون، كذا ضَبطه الحافظ في «التبصير» ، أَو بتشديد الواو، كذا ضُبط عندنا، مُحَدِّثٌ يَروِي عن سعيد بن أَحمد بن البنَّاءِ و غيرِه.
خيد [خيد]:
الخِيدُ كَمِيلٍ، أَهمله الجوهَرِيُّ، و قال اللّيث هي: الرَّطْبَةُ، فارسية عَرَّبُوهَا و غَيَّرُوهَا و حَوَّلُوا الذَّالَ دالاً و أَصلُها خيذ كما هو نَصُّ الليثِ، و تَبِعه الأَزهريُّ.
و قال الصاغانيُّ: الذي أَعرفه من هََذه اللُّغةِ للرَّطْبَةِ خِويذٌ [٤] بالكَسْر، و الذال المعجمة.
فصل الدال
المهملة مع نفسها
دأد [دأد]:
دَأْدَدَ الرجلُ، أَهمله الجوهريُّ.
و قال اللّيْث: إِذا أَرادُوا اشتقاقَ الفِعْل من ددد لم يَنْقَدْ، لكثرة الدّالات، فيفصِلون بين حَرْفَيِ الصَّدْرِ بهمْزَةٍ، فيقولون: دَأْدَدَ يُدَأْدِدُ دَأْدَدَةً : لَهَا و لَعِبَ، قال: إِنما اخْتَارُوا الهمْزَةَ لأنّهَا أَقوَى الحروف.
قال شيخُنَا: وَ بَقِي عليه مِمَّا يُذكر هنا.
دَأدٌ ، بالفتح: اسم لِآخِرِ يومٍ من الشَّهْر، و جمعه: دآد ، و هي الثلاثة الأَخِيرةُ من الشهر. قاله أَبو حَيَّان في باب العدد من «شرح التسهيل» . و أَشار إِليه المصنّف في: ددأَ، من الهمزة و أَغفله هنا.
قلت: و من سجَعات الأَساس: و تقول: [يا] [٥] ابنَ آدمَ أَنتَ في الدَّوَادِي، و ما بَقِي مِن عُمُرِكَ إِلاَّ الدَّآدِي ؛ و هي ليالي المُحَاق، و دود الدَّوادِيّ : المَرَاجِح [٦] و سيأْتي.
ددي [دد]:
الدَّدُ ، مخفّف: اللَّهْوُ و اللَّعِبُ، و منه ١٦- الحديث : «و ما أَنا مِن دَدٍ ، و لا الدَّدُ مِنِّي» . و فيه أَربع لغات [٧] : تقول هََذا دَدٌ ، كَيَدٍ، و دَداً ، كقَفاً و مثَّله الدَّمامِيني بعَصاً، و دَدَنٌ ، بالنُّون ثالثةً، و دَدَدٌ، بثلاث دالاتٍ. كذا في شَرْح التسهيل للدّمامينيّ.
و الدَّدُ : ع، و اسم امْرَأَة، و الدُّدُ : الحِينُ من الدَّهْرِ، نقله الصاغانيّ، و قد يُعَادُ في دَدَى ، أَعني المعتلّ اللاّم، و في النون أَيضاً إِن شاءَ اللََّه تَعالَى وَ سنُلِمُّ عليه بالكلام هناك.
ددد [ددد]:
الدَّدِدُ ، ككَتِفٍ، أهمله الجوهَرِيّ، و هََذه هي اللّغة الرابعَة الّتي سبقت الإِشارةُ إِليها، و قد جاءَ في قول الطِّرِمَّاح ابن حَكِيمٍ الشاعِرِ، فيما أَنشده بعضُ الرُّواة، قاله اللّيْث.
و استَطْرَقَتْ ظُعْنُهمْ لَمَّا احْزَأَلَّ بِهِمْ # آلُ الضُّحَى ناشِطاً من دَاعِبٍ دَدِدِ
قال الليث: و إِنَّما قال دَدِدِ ، لأَنّه لَمَّا جَعَلَه نَعْتاً لداعِبٍ كَسَعَهُ، أَي أَتبعَه بدالٍ ثالثةٍ، و إِنما عَبَّرَ بالكَسْعِ إِغراباً و إِيماءً إِلى وُقُوعِ مثلِه في كلامِ بعضِ الأَقدمين من الصَّرْفِيّين. قاله شيخُنَا. لأن النَّعْتَ لا يَتَمَكَّن حتى يَتِمَّ ثلاثةُ أَحْرُفٍ فما فوقها، فصار دَدِداً . انتهى نصّ الليث. قال شيخُنَا: و فيه نَظرٌ. وْ أَرادَ بالنَّاشِطِ الشَّوْقَ النَازع، أَي
ق-بمعنى إِرسال الفحل، و غلط في تفسير البيت جملة، و البيت للبيد...
في قصيدة له... و الرواية:
و خودَ فَحْلُها من غير شلّ
وصف برد الزمان، و إِسراع الفحل إِلى مراحه مبادراً هبوب الريح الباردة أصيلاً، كما يخود الظليم إِذا راح إِلى بيضة و أدحيّه.
[١] عن معجم البلدان، و في القاموس: خَوَّدَ بفتح الدال.
[٢] و عجزه في معجم البلدان:
ألفن ضالاً ناعماً و غرقدا.
[٣] في نسخة أخرى من القاموس: خَوْدٍ.
[٤] في القاموس: خَوِيدٌ و في نسخة أخرى منه: خَوِيذٌ بالذال المعجمة.
و ما أثبت يوافق التكملة. و في معجم استينجاس خويد بفتح أوله و بدال مهملة.
[٥] زيادة عن الأساس.
[٦] الأساس: الأراجيح. قال: يريد: أنت في اللعب و قد بلغ عمرك آخره.
[٧] اللسان: «ثلاث لغات» ... و لم يذكر: ددن.