تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٣٦ - خفد خفد
و الخَضَدُ : وَجَعٌ يُصيبُ الإِِنسانَ في الأَعْضاءِ، لا يَبْلُغُ أَن يكونَ كَسْراً، قال الكُمَيْتُ:
حتَّى غَدَا و رُضابُ الماءِ يَتْبَعُهُ # طَيَّان لا سَأَمٌ فيه و لا خَضَدُ
كالخَضَادِ ، بالفتحِ، نقله الصاغانيّ.
و الخَضَدُ : كُلُّ ما قُطِعَ من عُودٍ رَطْبٍ، قال الشاعر:
أَوْ جَرْتُ جَفْرَته خِرْصاً فمالَ بِه # كما انْثَنَى خَضَدٌ من ناعِمِ الضَّالِ [١]
أَو الخَضَدُ : اسمٌ لما تَكَسَّرَ من شَجَرٍ و نُجِّيَ عنه، كاليَخْضْودِ ، و في اللسان: الخَضَد : ما تكَسَّرَ و تَرَاكَمَ من البَرْدِيّ و سائِرِ العِيدانِ الرَّطْبَة، قال النّابغة:
فيه رُكَامٌ من اليَنْبُوتِ و الخَضَدِ [٢]
و الخَضَدُ : نَبْتٌ أَو هُوَ شَجَرٌ رِخْوٌ بلا شَوْك.
و الخَضَدُ : التَّوَهُّنُ و الضَّعْفُ في النَّبَات. و الخَضِد كَكَتِفٍ: العاجِزُ عن النُّهُوضِ من خَضَدٍ في بدنِه، و هو التكسُّرُ و التَّوَجُّع مع الكسلِ، كالمَخْضُود. و من المجاز: ١٧- في حديث مَسْلَمَةَ بن مُخَلَّدٍ «أَنه قال لِعَمْرِو بن العاص: [٣] إِنّ ابنَ عَمِّكَ هذا لَمخضَدٌ » . كمِنْبَرٍ، من الخَضْد ، أي الشَّدِيدُ الأَكْل، يأْكل بجفاءٍ و سُرْعة.
و الخَضَاد ، كسَحَاب من شجر الجَنْبَةِ، و هو مثْلُ النَّصِيّ، و لوَرقِه حُرُوفٌ كحُروفِ الحَلْفَاءِ.
و الأَخْضَدُ : المُتَثَنِّي، كالمُتخَضِّد ، مأْخُوذٌ من خَضَد الغُصْنَ، إِذا ثَنَاه.
و أَخْضَدَ المُهْرُ -بالضّمّ، الصَّغِيرُ من الخَيْل-: جاذَبَ المِرْوَدَ، -بالكسر، حَديدَةٌ تَدُورُ في اللِّجام نَشَاطاً و مَرَحاً، أَي خِفَّة. و اخْتَضَدَ البَعِيرَ: أَخذَه من الإِِبل، و هو صَعْبٌ لم يُذَلَّلْ ف خَطَمَه لِيَذِلَّ وَ رَكِبَهُ، حكاها اللِّحْيَانيُّ.
و قال الفارسيُّ: إِنما هو اختَضَر.
و يقال: انْخَضَدَت الثِّمَارُ الرَّطبةُ، إِذا حُمِلَت من موضِعٍ إِلى مَوْضِعٍ ف تَشَدَّخَتْ، كتَخضَّدَت .
و منه قولُ الأَحْنَفِ بنِ قَيْسٍ، حين ذَكَر الكوفَة، و ثِمَارَ أَهْلِهَا، فقال: «تأْتِيهم ثِمارُهم لم تُخْضَدْ » [٤] أَراد أَنها تأْتيهم بطرَاءَتِها لم يُصِبْها ذُبولٌ و لا انعصَارَ، لأنها تُحْمَل في الأَنهار الجاريَة فتُؤَدِّيها إِليهم.
*و مما يستدرك عليه:
سِدْرٌ خَضيدٌ و مُخَضَّد . و بَعيرٌ خَضَّاد . و خَضَد الفَرَسُ يَخْضِد ، مثل قَضِمَ [٥] و هي خَضُودٌ . و من المجاز:
خَضَدُ السَّفَرِ، و هو التّعب و الإِِعياءُ الّذي يَحصُل للإِِنسان منه.
و رَجل مَخْضُودٌ : مُنْقَطِعُ الحُجَّةِ، كأَنّه مُنكسرٌ.
خفد [خفد]:
خَفَدَ ، كنَصَر و فَرِحَ، يَخْفد خَفَداً محرّكة و خَفْداً بفتح فسكون و خَفَدَاناً محرّكَةً: أَسْرَعَ في مَشْيه [٦] كحفَدَ، بالمهملة، و قد تقدَّم.
و الخَفَيْدَدُ و الخَفَيْفَدُ : السَّرِيعُ، مَثَّلَ بهما سيبويْه صِفَتَيْنِ، و فسَّرهما السّيرافيُّ.
و الخَفَيْدَدُ : الظَّلِيمُ الخَفِيفُ، و قيل: هو الطويلُ الساقَيْن، و إِنما سُمِّيَ به لسُرْعته. و فيه لُغَةٌ أُخْرَى: خَفَيْفَدٌ ، و هو ثلاثيٌّ من خفد ، أُلْحِق بالرباعيّ ج: خَفادِدُ ، قال اللَّيْث: إِذا جاءَ اسمٌ على بناءِ فَعالِلَ مِمّا آخِرُه حَرفانِ مِثْلانِ، فإِِنهم يَمُدُّونه نحو [٧] خَفيْدَد و خفَادِيد ، و قد جاءَ في جمع خَفَيْدد خَفَيْدَدَاتٌ أَيضاً.
و الخَفَيْدَدُ اسمُ فَرَس أَبي الأَسْوَدِ، و في بعضِ الأُمهات: الأَسود بْنِ حُمُرانَ بن عَمْرٍو.
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله جفرته خرصاً، الذي في اللسان:
حفرته حرصا، فليحرر» و في الصحاح كاللسان أيضاً.
[٢] مرّ في مادة حصد، و صدره:
يمده كل واد مترعٍ لجبٍ.
[٣] الأصل و اللسان و في الأساس: رأى معاوية مسلمة بن عبد الملك بن مروان يأكل، فقال لعمرو بن العاص.. » .
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: قوله لم تخضد هو بالبناء للمفعول و قيل صوابه لم تخضد بفتح التاء على أن الفعل لها يقال: خضدت الثمرة تخضد إِذا غبَّت أياماً فضمرت و انزوت (كذا في اللسان) .
[٥] اللسان: مثل خضم.
[٦] في القاموس: في مشيته.
[٧] في اللسان: نحو قردد و قراديد و خفيدد و خفاديد.